Poster un commentaire

مونديال قطر يفضح نفاق اليمين الغربي                 د.أحمد القديدي


هذا العنوان هو عبارة عن حكمة عالمية أصبحت متداولة في الإعلام العربي و لكن أيضا الغربي في عقر ديارهم (كما جاء في الغارديان و لو موند و الواشنطن بوسط…) شعار أصبح مرفوعا ضد التوظيف المغشوش لقيم حقوق الإنسان بدهاء قديم مخطط له ! خذ مثلا أول الشعارات وهي حقوق العمال و لم تخف السلطات القطرية بأمانة أنها استفادت منها فبادرت الى اتخاذ الحلول الجذرية بدعوة مكتب الشغل العالمي الى فتح فرع دائم له في الدوحة و قامت السلطة بكل حزم بالتصدي للشركات غير الملتزمة بتعهداتها و عاقبتها ثم تحول المتحولون اليمينيون الى ما سموه ضرورة حماية الأقليات الجنسية و هنا جاء رد سعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن مقنعا و مفحما و متحديا لأن ما يسميه هؤلاء المرتزقة (قيما كونية..!) ما هو إلا خليط مدلس من قيم اليمين المتطرف والعنصري وليس كونيا في شيء. هنا نستعرض ما جاء أمس الخميس في صحيفة لندنية أمينة هي (ميدل إست أي) بإدارة صاحبها الإعلامي البريطاني الكبير (ديفد هيرست) التي نشرت مقالا متميزا لرئيس تحرير(عربي 21) الصحفي فراس أبو هلالة الذي اعتبر : » أن النفاق الغربي لا حدود له بشأن المونديال الذي تستضيفه قط ر وقال فراس أبو هلال إن نقاشا غير مسبوق بشأن بطولة كأس العالم 2022 انطلق منذ إعلان فوز قطر باستضافة هذا الحدث العالمي عام 2010 في المقابل، أشار الكاتب إلى أنه لم تُوجه أي انتقادات لبعض الدول ذات السجل السيء في مجال حقوق الإنسان، والتي استضافت دورات رياضية، بما في ذلك الصين التي نظمت الألعاب الأولمبية، رغم  الجدل القائم بشأن قمع السلطات لمسلمي الإيغور في شينجيانغ، شمال غربي البلاد.
وأضاف أنه وبالرغم من معاناة العمال الأجانب في قطاعي البناء والضيافة في جميع دول الخليج، بما في ذلك قطر، من ظروف العمل السيئة وساعات العمل الطويلة والأجور المنخفضة، إلا أن تدابير السلامة لمشاريع البنية التحتية الكبيرة جيدة نسبيًا كما قامت قطر بإصلاح نظام الكفالة، الذي كان يمنع العمال في السابق من تغيير وظائفهم دون إذن من أصحاب العمل. كما أقرت قطر مؤخراً حداً أدنى للأجور وسلط أبو هلال الضوء على إدانة الإعلام الغربي ظروف العمل السيئة للعمال الأجانب قبل كأس العالم، مستدركا بالقول إن « التقارير حول هذه القضية كانت مليئة بالنفاق واستشهد رئيس تحرير « عربي21 » بما أشار له الصحفي البريطاني (بيرس مورغان) بالنفاق الغربي في علاقة بسلوك الشركات الإعلامية، التي انتقدت ظروف عمل الأجانب في قطر، لكنها أرسلت في الوقت ذاته موظفيها للاستمتاع بالكماليات ذات الأسعار المعقولة التي يتيحها هؤلاء العمال أنفسهم كما أشار الكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط إلى عدد من وسائل الإعلام الغربية التي اعتمدت في تغطيتها لكأس العالم على صورة نمطية استشراقية لمن يعيشون في العالم العربي، مما ينقل انطباعًا غير دقيق للقراء الغربيين وختم فراس أبو هلال مقاله بالقول إن كأس العالم 2022 يوفر فرصة لمعالجة قضايا حقوق الإنسان في قطر والدول العربية الأخرى، كما يوفر في الوقت نفسه، فرصة لتسليط الضوء على النفاق والنزعة الأوروبية الإستعلائية  في التغطية الإعلامية الغربية، داعيا إلى أن يكون المونديال احتفالاً وفرصة لتحسين الرياضة في جميع البلدان عبر جميع القارات

 ومن جهة أخرى أثارت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، انتقادات واسعة، بعد أن ارتدت شارة « حب واحد » للتعبير عن دعمها للمثليين، خلال حضورها المباراة الافتتاحية لمنتخب بلادها أمام اليابان في كأس العالم  ونشرت فيزر صورة عبر حسابها في تويتر مع الشارة بينما كانت تقف في المدرجات، فيما بدا أنه تعبير عن التضامن مع المنتخب الوطني، الذي انهزم بهدفين لهدف ضد اليابان.


وكمّم لاعبو المنتخب الألماني أفواههم خلال الصورة الرسمية قبيل مباراتهم مع اليابان؛ احتجاجاً على رفض « فيفا » السماح لهم بارتداء شارة « المثلية« .

جاء ذلك بعد تراجع منتخبات ألمانيا وإنجلترا وويلز ودول أوروبية أخرى عن ارتداء شارة « حب واحد » في مباريات كأس العالم في قطر؛ بسبب التهديد بمنح بطاقات صفراء للاعبين

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمشجعين وضعوا كوفية فلسطين على أذرعهم للرد على وزيرة الداخلية الألمانية وفي أكتوبر الماضي، أثارت وزيرة الداخلية الألمانية أزمة بسبب تصريحاتها بشأن وضع حقوق الإنسان والموقف من المثليين، في معرض اعتراضها على تنظيم قطر بعد بطولة كأس العالم، فيما تراجعت لاحقا عن تصريحاتها بعد استدعاء الدوحة السفير الألماني، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، على ما قالته فيزر

وكانت فيزر قالت إن « حق الاستضافة هذا خادع للغاية »، وإن « هناك معايير يجب الالتزام بها، وسيكون من الأفضل عدم منح حق استضافة البطولات لمثل هذه الدول ». واعتبرت أن المعايير يجب أن تتضمن « احترام حقوق الإنسان » و »مبادئ الاستدامة وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مقابلة مع صحيفة « فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ » الألمانية: « من ناحية، يتم تضليل الشعب الألماني من قبل السياسيين الحكوميين. ومن الناحية الأخرى، ليست لدى الحكومة (الألمانية) مشكلة معنا عندما يتعلق الأمر بشراكات أو استثمارات في مجال الطاقة

Publicité

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :