Poster un commentaire

حفل تقديم رواية « أُكْسِيجِينْيَا »: المنصف بن مراد يتحدّث عن القصة التي تخاطب الطفولة النائمة داخل كل إنسان وعن نساء تونس ودورهنّ



ثقافة
 

نشر في  19 نوفمبر 2021  (22:27)

انتظم ظهر اليوم الجمعة 19 نوفمبر 2021 بمعرض الكتاب  حفل تقديم وتوقيع رواية « أوكسيجينيا » للإعلامي والكاتب المنصف بن مراد  الصادر عن دار نيرفانا للنشر لصاحبها السيد حافظ بو جميل والتي أسندت إليها جائزة النشر، في  معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الحالية والذي أعلن انه ينوي بعث ونشر سلسلة جديدة تعتني بالقصص الفلسفية أُسوة بأكسيجينيا…

وتمّ في بداية حفل التوقيع الذي انتظم تحديدا برواق دار النشر نيرفانا وأثّثه السيد محمد بنورـ التذكير بالمؤلفات التي أنجزها الكاتب ومؤسس جريدة أخبار الجمهورية المنصف بن مراد، ومن بينها  رواية  Les lumières de Nejma » / أنوار نجمة «  الصادرة باللغة الفرنسية سنة 2003 والتي فاز عنها بجائزة الكومار الذهبي، وكذلك كتاب « مادام في الثورة التونسية نساء » و »كتاب « بشيرة بن مراد قاهرة الظلام » فضلا عن تأليفه لعدد من المسرحيات منها « عائشة والشيطان » التي تم عرضها بهرجان قرطاج الدولي لسنة 2017 وحققت آنذاك نجاحا باهرا…

كما ألّف سنة 2020 مسرحية « ابن بطوطة في بلدان العجائب والغرائب » ومؤخرا أوبريت أو المسرحية الغنائية « مليكة ومارسال والغول » التي من المنتظر انجازها قريبا  من قبل ثلة من النجوم الفنية التونسية…

المنصف بن مراد يتحدّث عن أوكسيجينيا التي تخاطب الطفولة النائمة داخل كل إنسان وعن نساء تونس والنور الذي لن ينطفئ

في مستهل مداخلته، قام الكاتب المنصف بن مراد بتوجيه تحية شكر لدار النشر  نيرفانا التي قامت بتبني مؤلفه والى الفنان العالمي الكبير نجا المهداوي  ووزير الثقافة الأسبق  محمد زين العابدين اللذان لم يتوانيا في كتابة مقدمتين للكتاب باللغتين العربية والفرنسية….  الفنان نجا المهداوي الذي وصفه الكاتب المنصف بن مراد بأنه انسان وُلد من طينة الإبداع وهو الذي أهدى قلبه لهذا العمل وآمن به كثيرا قائلا « قليل فين راأت انسانا وفنانا من هذا النوع الذي أهدى هذا العمل قلبه وآمن به كثيرا الى درجة ماعاد لا يوقفو لا وقت لا تعب لاشي  » …

 كما وجّه التحية أيضا إلى الدكتورة غالية خضار صاحبة اللوحات الفنية التي وشّحت ثنايا « أوكسيجينيا » وكل من ساهم في دعم هذا العمل الفني المتميّز… 

واعتبر الكاتب بانّ « أوكسيجينيا » هي نتاج جهد فريق متكامل وهي قصة فلسفية تتوّجه لكل الفئات العمرية بين 10 و100 سنة.
وتدور الرواية حول قصة الملك « ضياء الحب » وملك الموت « غرسلوغ…. قصة قصة تخاطب الطفولة التي تنام داخل كل إنسان… خرافة تحمل في طياتها أبعادا فكرية ومعانٍ جمالية تحارب كل مظاهر الظلامية ولعناتها وتندّد بأعداء الفكر والفن والكتب ومدمّري الطبيعة الامّ  …  

في ذات السياق شدّد المنصف بن مراد بأنه لا يمكن لأي بلد أن ينهض إلاّ عن طريق تكريس ثقافة حرة وصقل فكر مستنير يبني سدودا مانعة لكل تسوناميات الجهل التي ما فتئت تستهدف الثقافة والدولة وتهدّد القيمة والذاكرة والحضارات…

وهنا جدّد الكاتب التعبير عن فخره بكون بلادنا في مختلف ربوعها قد انجبت العديد من البطلات التونسيات، نساء الماضي ونساء الحاضر،  اللواتي قمن بأدوار نضالية كبرى وحاربن ودفعن الغالي والنفيس  واجتحن كل المدن والقرى مناديات بإرادة الحياة صادحات بالحقوق والحريّات، معتبرا انها نضالات ستظلّ منحوتة في الذاكرة على مرّ القرون….

Aucune description disponible.

وأردف المنصف بن مراد بأنّ هؤلاء  النساء لم يساهمن في تأسيس الجمهورية فقط، وإنما في إنقاذ مبادئها وأسسها مذكّرا بما قامت به المناضلة حبيبة المنشاري التي طالبت سنة  1924 بإلغاء الحجاب ومنع تعدد الزوجات، وكذلك عزيزة عثمانة أيقونة تونس الخيّرة التي قامت ببناء مستشفى عزيزة عثمانة كما أوصت بوقف ثلث العقارات والأراضي الشاسعة التي كانت على ذمتها وتحبيسها لفائدة المشروعات الخيرية والإنسانية…

ونوّه صاحب « أوكسيجينيا » بأهمية الدور الوطني الذي لعبته  كذلك المناضلة بشيرة بن مراد من خلال تأسيسها سنة 1936 لأوّل اتحاد نسائي وهو « الاتّحاد النّسائي الاسلامي التّونسي » وسنها لم يتجاوز آنذاك الـ23 ربيعًا.

بشيرة بن مراد التي صدحت بصوتها وكشفت عن وجهها وقادت المظاهرات وكسرت كل القيود خاصة الذكورية حتّى تكون سبّاقة في المطالبة بالمساواة المطلقة في الحقوق السياسيّة بين المرأة والرّجل في وقت كانت فيه تونس على أبواب الاستقلال وتجلّى ذلك من خلال الخطاب الذي ألقته سنة 1955 في معهد كارنو بالعاصمة، هذا الخطاب الذي لم يرق للحبيب بورقيبة آنذاك حيث أنه وبعد الاستقلال استبعدها من المساهمة الفعلية في العمل النسائي وتمّ التنكّر لكل ما قامت به من جهود وتضحيات…

وأضاف بأنّ النساء هنّ مركز التاريخ وما فعلنه من أجل تحرير هذا الوطن سيبقى خالدا…  في فترة لم يكن بالسهل على النساء الخروج ومعاملة الرجال الند للنّد رافعات أصواتهنّ إلى تَحْرير بنات جنسهنّ وضرورة تعليمهنّ وتناصفهنّ في مشاركة الرّجل أعباء النّضال الوطني والسياسي وتحمّل المسؤولية والبناء.

نجا المهداوي: اكتشفت أسماءً غريبة ومعانٍ تنادي الزرادشتية وتنتصر للحب والجمال والتسامح والأخلاق

من جانبه وخلال كلمته، عبّر الفنان العالمي الكبير الخطّاط نجا المهداوي عن  تقديره وإعجابه الشديد بهذا العمل الإبداعي الممثّل في رواية « أوكسيجينيا » قائلا  » قرأت وقرأت ثمّ استغربت وبعد أن استغربت دخلت في لعبة المنصف بن مراد… كنت أظن في البداية ان القصّة موجهة للطفل لكن اكتشفت أسماءً غريبة ومعانٍ تنادي الزرادشتية وتنتصر للحب والجمال والتسامح والأخلاق »…

غالية خضار: لا نستطيع العيش دون فنّ… فالفنّ هو أكسيجين حياتنا…

بدورها أكدت الدكتورة والرسامة التشكيلية غالية خضار بأنّه لا يمكن للانسان العيش دون فنّ فهو الأكسيجين الذي ننعم به في حياتنا، منوّهة بصعوبة ما عشناه خلال فترة الكوفيد الذي تسبّب ولمدة عامين  في غلق كل المنافذ الفنية  حيث أوصدت أبواب قاعات السينما والمسارح ومعارض اللوحات الفنية ..

وجدّدت القول « الفن هو من الاشياء  التي لا يمكن الاستغناء عنها في هذه الحياة فهو أكسيجين عيشنا فمرحبا بكم في اكسيجينيا »… 

حكيم بن حمودة للمنصف بن مراد: « شكرا لكلّ ما تفعله من أجلنا ومن أجل شبابنا ومن أجل تأسيس فكر مستنير مؤمن ومدافع عن قيم الحريّة »

حكيم بن حمودة وزير الاقتصاد والمالية الأسبق كان حاضرا في حفل توقيع « أكسيجينيا » وأخذ المصدح لإهداء عبارات تكريمية للكاتب المنصف بن مراد ولكل ما قدمه من أعمال على مستوى الصحافة والكتابة والسينما والفن  باعتباره كان رئيسا لجامعة نوادي السينما هذا النادي الذي ساهم في بروز عدد من الأسماء المعروفة التي اقتحمت عالم السينما والإنتاج على غرار سلمى بكّار صاحبة فيلم « الجايدة ».

وتوجّه حكيم بن حمودة في تكريمه بعبارت الشكر للكاتب المنصف بن مراد لكل ما يفعله من أجلنا ومن أجل شبابنا ومن أجل تأسيس فكر مستنير مؤمن ومدافع عن قيم الحريّة، مشددا على أن هذا التكريم الذي قدّمه هو  تكريم مستحق نابع من قلبه تجاه انسان يملك ويحمل كل هذه القيم الفكرية والثقافية…

 مواكبة: منارة تليجاني

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l’aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :