Poster un commentaire

المرزوقي الذي يخطب قي باريس ويدعو فرنسا للتدخل في تونس هرب من الأدلاء يشهادته قبل ثلاثين سنة


Moncef Marzouki attristé par ce qui se passe dans le pays - Tunisie

جوان 1991: يوم هرب المرزوقي



يوم السّبت 15 جوان 1991، دعيت إلى ندوة بعنوان « العالم العربيّ، حقوق الإنسان و النّظام الدّولي الجديد »، نظّمتْها الجمعيّة العربيّة لحقوق الإنسان بفرنسا التّي كان يرأسها بطرس حلاق، من سوريا، وكان أمينها العام المغربيّ اِبراهيم سايس,.
في البداية تردّدت كثيرا في حضور النّدوة، ليقيني بأنّني إنْ حضرْتها فلنْ أتمالك في الإصداعِ بشهادتي عمّا يحدث في تونس، و في ذلك خروج صريح عنْ تعهّداتي التّي قطعْتها على نفسي و اُلتزمْتُ بها تجاه وزارة الدّاخليّة، فقدْ كان شرط الأجهزة الأمنيّة و المصالح المختصّة بالتّحديد التّي كان يرأسها « محمّد علي القنزوعي » أنْ أسْتخْرج جواز سفري و أعود إلى عملي في الأمم المتّحدة، شريطة أنْ أمسك عن كلّ نشاط و عمل و شهادة ضدّ النّظام، بلْ أكثر منْ ذلك، أنْ أخبرهم بكلّ ما يبلغني من حراكٍ مناوئ للسّلطة.,,,,,,,.
و لعلّ ما شجّعني على ذلك، حضور المنصف المرزوقي فيها…فقدْ كان وقتها رئيس الرابطة التونسية لحقوق الأنسان وضيف الشرف وتصوّرتُ أنّه سياْتينا بالجديد من أخبار البلد. بدأتْ النّدوة ككلّ النّدوات بكلمات التّرْحيب و التّعْريف بالمنظّمة، ثمّ اِنتقلْنا الى للمداخلاتوضع حقوق الإنسان في العالم العربيّ، وكان إجْماع على أنّها غائبة تمامًا، أو هي في أسوإ الأحوال…
أمّا عن النّظام الدّولي الجديد، فحدّث ولا حرج خاصّة بعد اِنْهيار الاِتّحاد السّوفياتي و بعد الحرب على العراق واَنفراد أمريكا بحكم العالم…..

اِنْتحيْتُ مكانًا قصيّا في آخر القاعة و طلبْتُ الكلمة، و تحدّثتُ طويلا و بإسهابٍ عمّا يحدث في تونس: عن الإيقافات بالجملة و بالآلافِ، عن المحاكمات، و بالخصوص عن التّعذيب و عن عشرات الموْتى تحت التّعذيب، و تحدّثتُ عنْ تجْربتي الخاصّة…
اِستمع إليّ الجميع، و في آخر حديثي، ردّ عليّ حمّادي الصّيد بأنّه سمع و سجّل و سوف يبلّغ.


 المنصف المرزوقي
مرعوب

 
اِغتنمت فترة الرّاحة، و خروج « المنصف المرزوقي » من القاعة فاَلْتحقْت به: سي المنصف، تعالى نتحدّث قليلا.
فقال لي: إنّهم ينظرون إليْنا.
كان مرعوبًا، لا أدْري إنْ كان ذلك منْ اِكْتشافي حيّا،وهو الذّي حسب أنْ اِبْتلعني الحوتُ أوغرقت في جب وزارة الداخلية و امن الدولة .
و صحيح أنّه كان في القاعة أعوان للنّظام، لمْ أكنْ أعْرفهمْ وقْتها، لكنّي تعوّدت عليْهم فيما بعد.
مشى المنصف و مشيتُ وراءه، و جرّني إلى إحدى بيوت الماء المقابلة للقاعة رقم 4 في اليونسكو.
كنتُ أسأله بلهْفةٍ عن آخر الأخبار و الأحداث، و يردّ عليّ بلهفةٍ أكبرْ: »كيف خلّوك تخْرج؟ »
قبل ذلك التّاريخ بشهرٍ و نصف، أيْ في الفترة التّي كنت فيها موقوفا في وزارة الدّاخليّة فيما بيْن 23 أفريل و 08 ماي1991، اِتّصلتْ زوْجتي مليكة بالمنصف المرزوقي و كان وقْتها رئيس الرّابطة التّونسيّة لحقوق الإنسان، أخبرتْهُ بإيقافي و طلبتْ منْه بإلْحاحٍ أنْ يعمل شيْئًا، و ذكّرتْه بصداقتنا القديمة…فردّ عليْها أنّ أمثالي همْ بالآلاف…..وهو صحيح! طبْعًا لمْ يعملْ شيئًا.
لكن الذّي عملته مليكة –عشيرة العمر- تلك الأيّام و في السّنوات التّالية، لا يقدر عليْه كثير من الرّجال، فقدْ كتبتْ إلى كثيرٍ من المنظّمات الحقوقيّة.
و من المفارقات المضحكة أنّها كتبتْ إلى الرّابطة الفرنسيّة لحقوق الإنسان، فردّ عليْها المسؤول عن الشؤون الدّولية فيها برسالة يقول فيها أنْ لا صلاحيّات لهمْ عنْ تونس و لكنّه يُحيل رسالتها على الدّكتور  » المنصف المرزوقي » رئيس الرّابطة التّونسيّة.
ومن الصّدف الجميلة أنْ اِلتقيت بهذا المسؤول في برنامج إذاعي في إذاعة المغرب العربيّ، بداية من خريف 1991، خاص بحقوق الإنسان في تونس. كان معنا كريم عزّوز: ممثّل اِتّحاد الطّلبة التّونسيّين.
LDH رسالة بتاريخ 14 ماي 1991- التّوقيع  » روبرت فردييRobert Verdier « : رئيس لجْنة الشؤون الدّوليّة.


________________
Association arabe des droits de l’homme(ASAD) 14 Rue de Nanteuil 75015 Paris

83

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l’aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :