Poster un commentaire

شهادة تاريخية للبطل المقاوم صالح بن محمد بن منصر عن ملحمة « جبل الروني » بقفصة التي استشهد فيها نحو 20 مقاوم


الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية شارك فيها وعمره 16 سنة: شهادة تاريخية للبطل المقاوم صالح بن محمد بن منصر عن ملحمة « جبل الروني » بقفصة التي استشهد فيها نحو 20 مقاوما

نشر في  11 أوت 2021  (15:05)

قدّم المناضل صالح بن محمد بن منصّر (شُهر عثمان) شهادة تاريخية سرد تفاصيلها لموقع أخبار الجمهورية عن واقعة جبل الروني أو كما يعرف عند البعض بجبل الروانة (العترة) بمعتمدية المظيلة تحديدا منطقة السقي التي اندلعت بتاريخ 18 نوفمبر 1954 واستشهد فيها 20 مقاوما دفعوا حياتهم حبّا لهذا الوطن وثمنا لعزّة ترابه ومن أجل تحريره من وطأة الاستعمار الذي كان يرزح فيه…

 وفي وقت ضيقت فرنسا الخناق على التونسيين مقاومين ومناضلين للقضاء على حسهم الوطني، لم يكن بحسبانها أنّ ذلك قد زادهم إصرارا وعزيمة وصمودا حيث شهدت فترة الخمسينات ريعان الكفاح الوطني المسلّح فعاشت بلادنا في مختلف ربوعها آلاف الملاحم النضالية التي وسّمت أرضها ووشّحت ترابها بعبق التحرّر والصمود…

المناضل صالح بن محمد بن منصّر كان من بين الأحرار الذين شاركوا في معركة التحرير وكان من بين مقاومي واقعة جبل الروانة التي لن تمحى من تاريخ وذاكرة الحركة الكفاحية الوطنية حتّى وإن حاولوا طمس بعض ملامحها ولَفِّ عدد كبير من وجوهها بثوب النسيان ورداء النُكران…

حينما تسري دماء الكفاح في العروق…

خلال لقاء جمعنا به، وفي بداية مداخلته أكّد المناضل أنه شارك في معركة التحرير وهو تلميذ لم يتجاوز عمره بعد السادسة عشر حثّته على ذلك الدماء النضالية التي سرت في عروقه كيف لا وكل العائلة تقريبا كانت قد انخرطت في المقاومة الوطنية وعلى رأسها عمّه المناضل عمّار بن منصر أحد قادة ملاحم الكفاح المسلّح بقفصة ( قائد فرقة أولاد تليجان)…

وعن تفاصيل مشاركته في معركة جبل العترة الروانة، أكد المقاوم في حديثه معنا أنه آنذاك وتحديدا في سنة 1953 عرض على عمّه فكرة الانضمام الى حشد المقاومين وأمام إلحاحه وتمسكه بالأمر قَبِل المقاوم عمار بن منصر مشاركة ابن شقيقه في المجموعة التي كان يقودها (كما هو مبيّن بالصورة التي التقطتها عدسة شقيقه منصر)…

وبالفعل كان المقاوم صالح بن منصر تابعا للمجموعة المذكورة التي ضمت ما يقارب الـ 15 مقاوما (علما وأنّ المشاركين في العملية قد ناهز عددهم الـ50 نفرا منقسمين الى مجموعتين، الاولى بقيادة عمار بن منصر والثانية بقيادة محمد الطيب بوعمراني )…

خطة تكتيكية ناجحة لكن…

وأكد محدّثنا أنه وفي شتاء 1954، اتفقت المجموعتين بعد تدريبات دامت أشهر طوال، على اللقاء بأحد المنازل المتاخمة للجبل المذكور (بيت علي بوزميطة) في تاريخ الثامن عشر من شهر نوفمبر من ذات السنة… وبعد تجمعهم في اليوم المتفق عليه لتنفيذ العملية واثر شحذ العزائم ولمّ الزاد والعتاد، دبّر المقاومون خطة  تكتيكية محكمة تقوم على عملية تمويهية نجحوا من خلالها الى الوصول لمدخل الجبل الذي يعرف بـ »الخنقة » أين التقت المجموعتين…

وتقوم هذه الخطة على قيام المقاومين بالتنكر والاختفاء وسط مجموعة من الإبل التي كانت ترعى قرب جبل العترة وهكذا وبمساعدة صاحب النُوق الذي اصطحبهم إلى المدخل المذكور تمكن المناضلون من الوصول للمكان المتفّق عليه …

الخيانة التي لم تكن في الحسبان…

لكن لم يكن بحسبانهم أن قوات المستعمر قد أعدت لهم كمينا وجنّدت له المئات من فرق « الجدارميّة » فطوّقوا الجبل معزّزين بالعربات والطائرات الكاشفة والمدافع ومختلف أنواع الأسلحة خفيفة وثقيلة، لنعلم أنّ شيئا ما قد دبّر بليل وأنّ أحد الوشاة الخائنين أعلم القوات الاستعمارية استباقيا بتفاصيل العملية…

وليصبح السؤال هنا سيدا للموقف: كيف للمقاومين الثائين الغائرين عن تراب هذا الوطن والذين لم يحملوا بجانب بنادقهم الخفيفة سوى عتاد الوطنية والعزّة والغيرة على بلدهم وسوى توقهم الى نسمات التحرّر والانتقام ممن اغتصب أرضهم وسماءهم، كيف لهم أن يهزموا « جيشا » استعماريا بكل ذاك الزاد والذخيرة والعتاد وهم لا يتجاوزون أعتاب الخمسين مقاوما والغدر قد ألقى بهم في فوهة الجبل المُطوَّق؟

ملحمة الصمود…

 رغم ذلك ومنذ الساعات الأولى من الظهيرة تحديدا على الساعة الواحدة ظهرا وسبع دقائق دافع المقاومون ببسالة عن أنفسهم وعن أرضهم دون تراجع أو استسلام أو هوادة لكن تمكنت قوى المستعمر من القضاء على أغلبهم فارتقى الشهداء ليناهز عددهم العشرون فيما نجى الباقون بأعجوبة وفق ما أكده محدثنا…

وهنا يستدرك المقاوم صالح بن محمد بن منصّر حديثه قائلا إنه ورفاقه أدركوا في تلك اللحظات خطورة الموقف مسترجعا كلمات أحد رفاقه المشاركين في ذات العملية بأن النهاية قد آنت مسترجعا بألم هذه الكلمات توصيفا للخيانة التي تعرّضوا لها « اذا كان خاين الدار منها فيها… يعيَى (يكلّ) من يحاحي (الذي يحرس) … »مضيفا أنّ « البيّوع ما يموتش !« …وفي توصيف مجازيٍّ لما حدث خلال الواقعة، أشار محدّثنا أنّه ومن شدّة القصف والطلق المدفعي الذي استهدف الشهداء عمّ الغبار الأبيض كل المكان فأضحت الرؤية ضبابية وكاد أن يتحوّلَ الجبل الى حجر جيريّ (من جير) …

وتطرق الى أنّ عملية اغتيال الزعيم الوطني فرحات حشاد في جهة رادس في ديسمبر 1952 ضاعفت في تغذية الحسّ الوطني وساهمت في مزيد تحشيد صفوف الوطنيين والمناضلين الذين أقسموا على مواصلة حمل لواء الكفاح من بعده وإعلاء راية الكفاح الوطني المسلّح حتّى يتحرّر تراب تونس من استعمار جثم عليها طيلة 75 سنة وحصد الآلاف من الشهداء الأحرار رجالا ونساء…

كما شدّد محدثنا على أهمية الدور الذي لعبته أبرز الوجوه القيادية الوطنية الزعاماتية في إشعال فتيل المقاومة وإذكاء شرارة الكفاح المسلّح في مختلف ربوع البلاد صنعا للملحمة التحريرية، ومن بينها فرحات حشاد وأحمد التليلي ولزهر الشرايطي وصالح بن يوسف ومصباح جربوع وغيرهم من الوطنيين الشرفاء الأحرار…اجتماع غار بوجدارية وتشييد قلعة الكفاح المسلّح بجبل عرباطة…

كما نوّه  بالإجتماع السرّي بغار جدارية في منطقة الحميلة والمنعقد سنة 1952 تحت إشراف الزعيم النقابي والوطني أحمد التليلي…

فبتاريخ 24 جانفي 1952 توجه الزعيم أحمد التليلي الى منطقة الحميلة التابعة لجهة لالة بمعتمدية القصر-قفصة، رفقة القائد المقاوم -الذي استشهد تحت التعذيب- عمر بن سليمان وصعدا معا الى جبل عرباطة اين كان في انتظارهما الزعيم لزهر الشرايطي ومن هناك أُطلقت شرارة الثورة المسلحة من جبل عرباطة بحضور عدد من قادة الكفاح المسلّح بقفصة من مختلف العروش من بينهم القائد منصور بن عبد الله.

وعَوْدًا الى أحداث معركة جبل الروني، يتابع المناضل حديثه معنا مؤكدا أنه وبعد أقل من شهر من العملية وتحديدا بتاريخ 8 ديسمبر 1954  تم الاتفاق على تسليم سلاح المقاومين بعد رضوخ فرنسا لمطالبهم وتعهدها بعدم ملاحقتهم خاصة اثر تكبّدها العديد من الضربات الموجعة في بداية الخمسينات..

 غار بوجدارية

 ووفقا لمعطيات تاريخية تم نشرها في الغرض، فإلى غاية 09 ديسمبر 1954 نزل ما يقارب عن 1716 ثائرا من الجبال لتسليم أسلحتهم التي بلغ عددها 1880 قطعة من بينها 1760 سلاحًا في جهة قفصة الأثرية، وفي كامل تونس سلم نحو 2716 مقاوم سلاحه وتم اعطائهم بطاقة حصانة (انظر الصورة أسفله)… أسلحة لطالما مثّلت أشواكا من نار قضت مضاجع المستعمر في تونس الى أن رضخ فارتفعت راية الاستقلال….

  أوسمة الاستقلال والأبطال الوهميين والوعود المنكوثة…

وعن أوسمة الاستقلال التي منحها الزعيم الحبيب بورقيبة للمناضلين والمقاومين في مختلف ربوع الوطن، اعتبر المقاوم صالح بن محمد بن منصّر أنها عبارة عن ذرّ الرماد على العيون متسائلا عن سبب عدم إنشاء وزارة تعنى بحقوق وكرامة المقاوم على غرار ما فعلته الجزائر لمناضليها عرفانا لما بذلوه من أجل وطنهم رغم انهم كانوا لا ينتظرون جزاءً ولا شكورَا، حيث أسست لهم سنة 1960 بعد استقلالها وزارة أسمتها وزارة المجاهدين وذوي الحقوق…وأضاف محدّثنا مستنكرا:  » للأسف في تونس منحونا أوسمة « على الورق » وسلّمونا منحا مادية مُخجلة لا تليق بمن سكن الجبال حاملا بندقيته ووهب روحه قربانا للوطن… فعوض أن يمنحوهم « تيجانا من الزهور زرعوا الأشواك في طريقهم »، مشيرا إلى أن هنالك من المقاومين من نال الخيبة والجحود ومات بعد أن عاش فقيرا عاطلا عن عمل يكفل له حقه في العيش الكريم في وطن عاش فيه « يتمنى في عنبة فمات علقولو عنقود »…

وشدّد محدثنا على أنّه وبعد استقلال البلاد  أضحى الجميع أبطالا مشاركين في معارك التحرير، حيث تعدّدت أسماء الأبطال الوهميين وتضاعفت  فمن بين 2800 مقاوم شارك بالفعل في الملاحم النضالية تحوّل الرقم الى 40 ألف طمعا في المنح مسترجعا في هذا الإطار مقولة « الثورة يصنعها الشرفاء ويقودها الشجعان ثم يسرقها الجبناء »…

واضاف انه وفي إطار تعدّد ممارسات الضحك على الذقون تمّ حرمانهم من منحة الضرر البدني التي قدّمت الى المتضرّرين بدنيا من المقاومين اعتمادا على نسبة السقوط البدني وذلك بعد النداء الذي وجّهته لهم وزارة الدفاع في فترة السبعينيات…  وتم تبرير قطع تلك المنحة بدعوى دمجها مع منحة المقاومة  التي قدّرت في ذلك الوقت بـ10 دنانير، وهو  تبرير مجانب للحقيقة والصواب ووعد منكوث !

وهل يكتمل الكفاح والنضال دون نساء؟

وبخصوص مشاركة النساء في المعارك التحريرية بمدينة قفصة، أكد المقاوم بأنّ عدة وجوه نضالية نسائية لعبت دورا هاما في هذه المعارك حتّى ولو بصفة غير مباشرة وذلك من خلال إعداد الأكل للمقاومين وإخفاء الأسلحة وقد تعرّض عدد منهنّ الى شتّى أنواع الضرب والتنكيل  فضلا عن تعرض مناضلات أخريات للاعتقال…

 ومن بين هاته المناضلات البطلة ساسية بن محمد بن علي بن ربح التي أطلق عليها اسم « مناضلة عرباطة » وهي زوجة المناضل محمد بن يونس الذي شارك في معركة التحرير ووقع اعتقاله، وقد داهمت القوات الاستعمارية منزلها سنة 1953 ووقع الاعتداء عليها بالضرب والعنف الشديد هي وابنتها وتمّ نزع ملابسهما بهدف الإبلاغ عن مكان زوجها والأسلحة…

 وقد توفيت ابنتها بعد سنوات من الحادثة نتيجة للمخلّفات الجانبية التي سبّبتها الضربات الخطيرة التي تعرّضت لها على احدى جانبيها وفق شهادة قدّمتها…وأكد المقاوم صالح بن منصر بأنّ المناضلة ساسية كانت لها شجاعة فائقة  خلال  فترة الكفاح التحريري المسلّح حيث ساهمت في اعداد الاكل لرجال المقاومة وتشجيعهم على الكفاح السري…

من جانبنا وفي إطار نبشنا عن أسماء بطلات تونسيات ساهمن في صنع ملحمة الاستقلال وتغذية روح الكفاح والنضال من مختلف ربوع الجمهورية… وفي قفصة مثلا رفع كتاب الثورة ثوار وأنصار (تاريخ الحركة الوطنية المسلحة التونسية 1952-1954) الستار عن بطلات منسيات من ورقات التاريخ الرسمي التي للأسف لم تنصف الكثير من الأسماء ومن بين البطلات:

دولة محمد الصالح عميد:  كانت مناضلة شرسة جندت نفسها من اجل الوطن فتنقلت على متن حمار من عشيرة الى اخرى كبائعة متجولة لتضليل السلط الاستعمارية وكانت في خدمة لزهر الشرايطي وكثيرا ما استقرت بالجبال قصد مغالطة المستعمر…

مهنية محمد المشري العكرمي: مناضلة شجاعة القي عليها القبض تشفيا من زوجها القائد البطل بلقاسم بن محمد العكرمي.. واثناء اعتقالها أجهضت جنينها فتدخل المناضل احمد دولة لدى مراقب قفصة محذرا اياه من مغبة تلك التصرفات مؤكدا له ان الجهة ستنتفض ستقوم برمتها  فأذن المراقب سيمينو آنذاك بإطلاق سراحها…

 والدة بوجمعة العويب من بني زيد:  بطلة ذات نضال وصمود استثنائي… كانت تعد العشاء لمجموعة من المقاومين الذين يترأسهم القائد لزهر الشرايطي واثناء ذلك انطلقت رصاصة من رشاش كان يحمله القائد المذكور لتصيب ابنها الذي خرّ صريعا على عين المكان… وأمام هول المشهد حاول الشرايطي الانتحار فمنعه الحاضرون من ذلك فأطلقت والدة الطفل زغرودة بهت لها الجميع، بل اقترحت على الحاضرين دفن خبر استشهاد ابنها مع جثته فكان ذلك… وقد ردّد المقاوم محمود بن حسونة امامها وهو يبكي: « ان زغاريدك ستبقى بالنسبة لي كوابل من الرصاص اسمعه ما دمت حيا »…

 زهرة دولة نصيب الزواري: مناضلة من حديد كانت تتمتع بثراء واسع فأغدقت العطاء لعائلات المقاومين وفي مرة واحدة تبرعت بـ500 الف فرنك فرنسي لشراء الاحذية والملابس وتوزيعها على المقاومين…

 قائمة شهداء معركة جبل الروني (علما وأنّ رفات العديد منهم مازال لم يستخرج الى حدّ اليوم)

محمد بن علي بن محمود

الصادق بن ضو القطاري

القلعي بن علي بوزميتة

طاهر بن أحمد بوهلال

علي بن بلقاسم بن علي

الطاهر بن أحمد بن خبّاط

سالم بن محمد بن مسعود

محمد بن صالح فرحات

قليعي بن عبد الاله بن صالح

محمد بن ضو عياشي

صالح بن فرح حمادي

العربي بن حمدة

صالح غرس الله

الأخضر بن علي بن عمارة

محمد العيد بن محمد بن علي

علي بن محمد بن الحاج بلقاسم

عبد الله بن الحاج لخضر

المولدي بن محمد بوعنيزة

القلعي بن الحاج خليفة قاسمي

 قائمة المجاهدين الذين شاركوا في معركة جبل الروني

المجموعة الأولى بقيادة المناضل عمار بن منصر:

 صالح بن منصر بن عمر (صاحب الشهادة)

– عبدالملك بن مسعود

– عبدالله بن صالح دنقو

– قمودي بن محمد بن علي

– محمد التومي بن عبدالله

– محمد بن احمد بن عامر

– سالم بن محمد بن سالم

– محمد بن خذيري بن سعد

– احمد بن نصر بن خيرة

– محمد بن احمد ليتيم

– محمد بن نصر بن قباع

– علي بن عبدالله صميدة

 قصيد يتغنى بواقعة جبل الروانة صاغه أحد أبطال الملحمة…

في الروني ماتو رجالة والله الواحد ردعو مية ضرب المدفع والطيارة شنترهم عل رابع فية…

الروني ماتو فيه اولاد وثمة لي خلو لكباد هذا الكلو من القواد الكافر لا فيشو اسلامية… الحربة طالت يا لسياد وعاشو فيها البيوعية...

مات القلعي فول الناس قبيلة سد علينا الفاص ضربو من الجعبة نعاس وخي فيدو خموسي المانية…

ما يضرب كان على الراس وفوق الحاجب غير شوية… يضرب فوق حجاب العين تشوف القومية شناتير توحى الحامي ليه زرير وظلم ليلو من لعشية…

ملف من إعداد: منارة تليجاني

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l’aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :