الدولة العثمانية مع احتلال تونس، أهدت أهل البلاد الخضراء الجميلة، شرذمة من المختلين عقليًا يحكموها..

وممثل العثمانيين هناك كان عثماني من أصول إيطالية اسمه “جاك سانتي”.. أسروه وهو عنده سبع سنين.. وبعدين دخلوه في الإسلام وسموه “مراد”.. ودوه يلتحق بالقوات الإنكشارية.. لحد ما كبر وحكم تونس.. واتعرف تاريخيًا باسم “مراد الأول”.
زي بقية الولاة العثمانيين وآل عثمان نفسهم.. وقعت عيلة “مراد” في بعض.. وكل واحد عايز ينقلب على التاني وياخد حكم تونس.. ووصلنا إلى “مراد الثالث”.. وكان بيتطلع للعرش عن سن 18 سنة، بعد موت أبوه.
عم “مراد الثالث” بقي، قرر يتخلص منه.. فنصحه مستشاره أنه مايقتلوش، لأنه لسه صغير وحرام وكده.. بس يفقأ عينيه بالنار ويحبسه ويسيبه حي.
قرر العم ينفذ رأي مستشاره الحنين مرهف الحس.. وفي السجن، دسوا إبرتين رفيعين محميتين لدرجة الإحمرار في عيني “مراد الثالث”.. وتركوه ضرير غير مبصر.. بأجفان ملتهبة متورمة.. وانصرفوا.
والعجيب إن عبر الوقت، عيون “مراد” بدأت تخف لوحدها…!
صحيح بصره ضعف، وصحيح المخاط فضل يسيل من عينيه طوال الوقت طول حياته.. بس عيناه خفوا.. وبدأ يخطط للهرب.. وساعده في دا أنه ظل يتظاهر إنه أعمى.. لحد ما في يوم كان بيزوره خادمه اللي رباه معاه بعض الملابس، ولما بيفتح له السجان الباب.. بينقض عليه مراد وينتزع خنجره من حزامه ويقتله.. وبينطلق مع الخادم سعيًا للهرب.. وبالفعل بينجح فيه.
وفي “القيروان” بيبدأ “مراد الثالث” يحشد للثورة على عمه.. وكان عمه – ككل آل عثمان وولاتهم – رجل حقير ظالم.. فبيستجيب له الناس.. وبيكوّن جيش معقول.. بينضم له أهل تونس.. وبينقض على عمه ويقطع رأسه.. ويطوف بجثته في الاسواق.. وبيحبس مستشار عمه.. وبعد فترة من الحبس.. في شهر رمضان.. بيجيب مستشار عمه ده.. إللي كان اشار عليه يفقأ عينه.. وبيمزق لحمه وهو حي.. ويبدأ يشويه.. ويأكل منه أمامه.. ويجبره على الأكل معه.. وبعدين فقأ عينه بدوره.. وألقاه في السجن بين الحياة والموت لحد ثبوت رؤيا عيد الفطر.. وليلتها.. قطع رأسه.
واكتشف أهل تونس المصيبة الجديدة.
“اراد الثالث” لا يختلف عن عمه في شيء، بالعكس، كان أكثر شرًا وحقارة وشراسة بما لايقاس.. وعمل لنفسه قوة عسكرية من العثمانية المجانين زيه.. فراح يسفك دماء الناس بلا أي مبرر.. وكان يمر في الأسواق بحصانه فيوقف الرجل، ويمزق أطرافه بسيفه دون سبب ويبقر بطنه وينتزع أحشائه بيديه ويلقيها أرضًا.. وكان يقف في الطرقات شاهرًا سيفه صارخًا: “قد جاعت النصل.. جاعت النصل”.. ويسفك دم أي شخص يراه، يوقعه حظه العاثر في طريقه.
وصار اسم “مراد” مصدر للهلع.. ورأى منه أهل تونس ما أثار رعبهم وأفزعهم.. وسرق ثرواتهم وطعامهم ومالهم، حتى خلت الأسواق، وافتقر الناس…
وفي يوم.. استجمع مفتي تونس الشيخ “أبي عبدالله محمد القيرواني” شجاعته.. ورفض تصرفات “مراد” في غضب.. وأعلن له أن ما يفعل لا يرضي الله ورسوله.. فجاء بالشيخ وقام بإحضار طنجر كبير من الفحم الملتهب، وراح مع رجاله يشوون الشيخ حيًا على الفحم، حتى نضج جلده وفاضت روحه، فأضاف إليه “مراد” التوابل وبدأ يمزق من لحمه ويأكله، بينما يخبر رجاله أن كل من يرفض أكل لحم الشيخ يعني أنه لا ولاء لديه.. فأكلوا الشيخ “القيرواني” مفتي المالكية حتى العظام.
حاول “مراد” يضم الجزائر لتونس ويفوز بخيراتها بدوره.. لكن أغا الإنكشارية العثماني اللي بيرفل في نعيم الجزائر هناك تصدى له في شراسة.. وفي النهاية أرسل لهم السلطان العثماني “مصطفى الثاني”، فوقع بينهم صلحًا.
وكانت تعترض المرأة على ظلمه فيقهرها على أكل لحم أطفالها.. ثم أكل لحمها نفسه قبل أن تموت.. وكان يعترض الرجال فيحرقهم أحياء ويفترس لحومهم.. رفضك الإشتراك في المآدب دي مع “مراد الثالث” يعني أنك معندكش ولاء له.. وبكده محتمل جدًا تكون أنت الوجبة التالية.
وفاقت بشاعات “مراد الثالث” كل حدود الخيال.. ولم تتحرك الدولة العثمانية قط ولا يعترض السلطان على تصرفاته مع التونسيين.. إلا عندما قرر أنه يكون سلطان على الدولة العثمانية.. وثار على السلطان العثماني نفسه وقرر ينقلب عليه ويحاربه، فأوعز إلي “إبراهيم الشريف باشا” فقتله في كمين.
الخلافة_العثمانية وهم
عن شبكة الأخبار الحصرية / مصر

السيادة والعزّة للوطن.

L’image contient peut-être : une personne ou plus et plein air