Poster un commentaire

.دعونا نسمي الأشياء بأسمائها ونضع حدا للنفاق الاجتماعي.Larbi Azouz


Larbi Azouz

هذه الثورة العجيبة والغريبة…ثورة من ؟ ضد من ؟
________________________________________________

ما معنى الثورة أصلا…هل هي سعي للخروج من واقع متردي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، طموحا لتحقيق مكاسب كبرى وبلوغ مرحلة ارقى تاريخيا أم للعودة إلى الوراء، إلى القرون الوسطى والتخلي عن كل القيم الحضارية والحداثية الجديدة…. والا فما معنى أن يتطاول

الإخواني والسلفي ويعلن انه يمثل الثورة…..
بفضل ثورتنا المجيدة، صغنا مفاهيم جديدة، جعلتنا لا نفرق بين الثورة والثورة المضادة وبين الثوري الحقيقي والمعادي للثورة والمتاجر بها…..سمعت امام مسجد يقول : قمنا بالثورة….وسمعت أقطاب الإخوان المسلمين يقولون إنهم انجزوا ثورة، لا بل يعود لهم الفضل في قيادة الشعب التونسي لإنجاز ثورته…فهل الشعب التونسي كره نفسه الى هذا الحد، فقرر الهجرة الى قيم القرون الوسطى يستجير بها من قيم الحداثة والمعاصرة… شعب تبنت كل أجياله الجديدة العلوم والتكنولوجيا وقيم العصر، ينقلب فجأة على نفسه ويتآخى مع قيم القرون الوسطى في عملية سكيزوفرينية غريبة فأصبحت اهدافه التاربخية اقامة نظام لا ينتمي لهذا العصر… ؟ وفي هذه الحالة يكون الإخوان المسلمون هم رعاة هذه الثورة وقادتها الفعليون…. ومنهم من هجنها ورذلها إلى أبعد الحدود، فقال انها خرجت من ابط يوسف القرضاوي…. وكان عليه على الاقل من باب الاحترام البشري أن يختار عضوا اقل ازعاجا ونتونة؟؟ وقالوا ان الاخوان المسلمين قدموا ضحايا من أجل هذه الثورة …. ونحن نقول لهم : اعطونا اسم ضحية واحدة….نورونا فذاكرتنا لم تسعفنا….وقالوا ان راشد الغنوشي هو مفكر الثورة وقائدها..نقول لهم: بدليل انه يعود بفكره الى زعيم المكفرين في القرون الوسطى، ابن تيمية ويعتبره ابا الصحوة الاسلامية المعاصرة….والان يتحدثون عن حكومة ثورية ولا يقبلون بديلا لها….اي حكومة تتكون من الإخوان المسلمين وازلامهم ومن رضعوا حليبهم وهم من خدام المعبد في الواجهة الاعلامية.. بتزيتون ويتجيلون وبعضهم يتكرفت وينزلون إلى للبلاتوهات لتصفية حساباتهم مع الحداثة والفكر الجمهوري… .ويترصدون اقل فرصة للانقضاض على اول من يتجرأ على نقد الاخوان المسلمين… اضف اليهم الطيف السلفي الاشد تطرفا، محضنة الارهاب ومعهم سقط متاع الحواري شبه الشعبية من البروليتاريا الرثة …اما ما كنا نعتقد أنه « اليسار » فقد عقد، وهو في غيبوبة من امره حلفا استراتيجيا مع الإخوان المسلمين ابتدأ بما سمي القصبة 1 والقصبة 2 وتواصل بلجنة بن عاشور فالمجلس التأسيسي، السيئ الذكر، الى كل هذه السنوات العجاف التي ذاق فيها التونسيون الامرين تكفيرا وترهيبا وتفقيرا وتجويعا وتداينا لدى المؤسسات المالية العالمية….وواكب بكل ذل خطواتهم نحو افتكاك السلطة ولما اطمأن الى نجاحهم انفرط عقده…ولولا الضغط المدني بكل هنانه ونقاط ضعفه ولولا القوى الوسطية التي تغذت من مقاومة المجتمع المدني للاسلام السياسي ولولا الهزائم الكبيرة التي لقيها في بلدان عربية اخرى لا سيما مصر، لابتلعنا تيار الإخوان المسلمين… وأصبحنا صومالا جديدة أو سودانا جديدة.
اليوم أصبحنا نبحث عن شيئ نادر اسمه اليسار للتواجد الرمزي على الاقل حتى لا ينحصر الديكور السياسي في الليبراليين او من يقوم مقامهم وشتى اصناف الإسلاميين من اشدهم نفاقا إلى اشدهم تطرفا وعنفا صاخبا والتوابع والمتسلقين بانواعهم….
الثورة أهداف وبرامج مستقبلية ترفض الخرافة والشعوذة وتطمح الى اقامة مجتمع جديد عادل وتواق الى مزيد من الرقي الحضاري…

ما حدث كان انتفاضة شعبية ضد التسلط والحيف الاجتماعي، لم يكن وراءها حزب ثوري يقودها نحو تحقيق أهدافها التاريخية المشروعة في التحرر والاستقلال وإقامة العدل الاجتماعي .. فاحتضنها الإخوان المسلمون بدعم دولي له حساباته الخاصة وتحاليله الجيو استراتيجية التي اتخذت الإجراءات التحفظية كاملة لابقاء المنطقة العربية الغنية بالبترول والغاز وشتى الثروات الأخرى تحت هيمنته المطلقة…فبعد انهيار المنظومات التقدمية المنحازة للاتحاد السوفياتي سابقا، جاء الدور على كل الأنظمة القومية العربية القوية لسحقها تحت وطأة الفوضى الخلاقة وما سمي با » الربيع العربي » الذي صنع في صربيا برعاية « السوفت باور » الأمريكي softpower بقيادة الصهيو- أمريكي سوروس وقياديم المخابرات المركزية الأمريكية. وابتلع شبابنا الطعم وانساق وراء الأوهام…وها نحن لا زلنا نعاني نتائج هذا الانحراف التاريخي الخطير….اراد شعبنا الخروج من ورطة الحكم الفردي والاستبداد والحيف الاجتماعي فوقع بين مخالب غول استبداد أشد وامر …فللذين لا يعلمون، لا يوجد استبداد في الكون أشد من الاستبداد الديني، وهو استبداد  » ارقى  » من كل انواع الاستبداد الآخرى، المدني منها والعسكري على السواء، هو استبداد فاشي مقيت…

دعونا نسمي الأشياء بأسمائها ونضع حدا للنفاق الاجتماعي.

Publicité

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :