Poster un commentaire

Ahmed Manai/ Quelques souvenirs d octobre 1948 au 1er octobre 1985



بعض الذكريات من أكتوبر 1948 الى أكتوبر 1985

في ألأ سبوع الأول من شهر اكتوبر من سنة 1948 أي منذ 70 سنة بالتمام والكمال زارنا في دار جدي المرحوم  الشاهد فرحات بالوردانين خالي عبدالله مصحوبا بصديق كان يناديه فرحات وظننته لأول وهلة انه من العائلة لتشابه الأسماء. كنت بصدد كنس المحل وفرش الحصر واذا بصاحب خالي يسألني وين تقرأ يا رجال؟

وأجبته -في الكتاب عند سيدي المدب قوقو …ورد علي  مؤنبا ومحتجا , اه لا يجب ان تذهب الى المدرسة. وتم ذلك بالفعل من الغد وكانت اجمل هدية لطفل في عمري فقد اراحني من الجلوس على الحصيرفي اجواء قاعة مكتضة تجمع الأطفال من كل الأعمار ومن مشخيط المؤدب المقعد ومن البرغوث ومن اشياء اخرى كثيرة وكريهة.

صديق خالي الذي فتح لي ابواب النور هو المرحوم فرحات حشاد الذي عاود زيارتنا عديد المرات في السنوات التالية الى الحد الذي استانست به واصبحت اناديه عمي فرحات

ولقد حزنت حزنا كبيرا يوم استشهد وخرجت مع كل تلاميذ المدرسة في مظاهرة احتجاج على هذه الجريمة .

اما خالي فهو المرحوم عبد الله فرحات الذي عاشرته لمدة سبعة وثلاثين سنة وتعلمت منه الكثير وان كنت لم ارث منه الا جبة سرقت يوم نهبت دارنا سنة 1992 فاني ادين له بالكثير. وان كان ابي الفلاح الصغير رحمه الله قد اورثني عشق الأرض والذود عنها مثلما فعل هو ابان احداث الوردانين في بداية 1961 حيث هاجم سيارة الأذاعة وهو ما كلفه اسابيع من الأيقاف فان خالي عبدالله قد اورثني معنى الوطن وحبه اكثرمن أي شيئ اخر في الحياة  

————————————————————

توفي المرحوم عبد الله فرحات يوم29 سبتمبر 1985في المستشفى العسكري بباريس ونقل جثمانه من الغد ليلا الى تونس وبات ليلتها في داره برادس و من الغد  أي يوم 1 اكتوبر1985نقل الى دار الحزب بتونس.  كنت منذ الصباح الباكر في دار الحزب بالقصبة مع صديقي المرحوم عبدالعزيز مقديش مدير مطار تونس قرطاج الدولي وهو من أصهار عائلة فرحات.كانت تلك اول مرة في حياتي ادخل فيها تلك الدار. كنا واقفين على مصطبة تعلو المكان الذي وضع فيه تابوت المرحوم بحوالي مترين نراقب من فوق حركة الزوار و المودعين المتوافدين على المكان افرادا وجماعات. في لحظة ما وقع تجمهركبير واكتظاظ حول التابوت لم أفهم سببه وعلمت فيما بعد ان المرحوم ياسر عرفات قد جاء يقرأ الفاتحة على روح الفقيد هو

ووفد كبير من الفلسطيينيين وحراستهم

بعد ذلك خف عدد الزوار وعاد الى معدلاته الأولى.

فجأة سمعنا اصوات انفجارات جنوب الدار أي جنوب العاصمة اهتزت لها جدران دار الحزب وخيم الوجوم على الجميع وتساءلنا عن مصدرها. بعد دقائق طلع موظف التلكس من الطابق السفلي بورقة في يده ولا ادري لمن سلمها و قال على مسمع الجميع ان طائرات مجهولة قد قصفت حمام الشط. . المصطبة التي كنا واقفين عليها كانت امام مدرج برز منه المرحوم الهادي نويرة محمولا على كرسي متنقل وسمعته يقول ….عملها ولد القح   القذافي 

حينها مسكت صاحبي بقوة من ذراعه وقلت له والله سي عبدالعزيزلو كان يطلع القذافي هو اللي عملها قصلي هل يد هذي ما تكون الا اسرائيل

وتحولنا بعد ذلك الى رادس . الاذاعة تتكلم عن طائرات مجهولة بينما القنوات الايطالية تتحدث عن تفاصيل العملية الاسرائيلية في الحقيقة لم اكن وقتها اسمع او اشاهد لكن هذا ما كان يتناقله المعزين. في الدار وقفت في الجنينة مقابل الباب استقبل المعزين واذا بصديقي د.علي بن حمودة يقبل مترددا وما ان سلمت عليه حتى قال لي انه تردد في المجيئ لأنه لم يجد اسم عائلة المناعي ضمن العائلات المصاهرة في الأعلان عن الوفاة وهو صحيح مع اني هو من حرر الأعلان في صحيفة الصباح.

وسمعت كثيرا من التعليقات والأنطباعات العفوية مثل أهذه دار رجل بقي ثلاثين سنة في الوزارة؟..ولعل بعض من هذا هو  الذي دفع الاستاذ الطاهر بوسمة الى نشر تدوينة بعنوان . عبد الله فرحات الزاهد.

في وقت ما وقبل خروج الجنازة اقتربت من تجمع لاقطاب الدولة محمد مزالي و الحبيب الابن ووزير الاعلام عبد الرزاق الكافي ووزير الدفاع صلاح الدين بالي و الهادي البكوش مدير الحزب. كان وزير الدفاع يفسر للجمع كيفية هجوم الطائرات ويستعين بحركة يديه و جسمه  لزيادة التوضيح وانبرى الحبيب الأبن يقاطعه …..وطياراتك وينهم يا سي النيا…

ثم انطلقت جنازة مهيبة فوجئت بها شخصيا لأن صاحبها قد غاب عن الأنوار منذ سنوات عديدة وكون التونسيين والناس عموما ينسون كثيرا

عندما رجعنا الى الدار بدأنا نهتم بالكارثة الكبرى التي وقعت يومها والمتمثلة في الهجوم الغادر على حمام الشط والشهداء والجرحى والتدمير…وقد زارنا وقتها العقيد الطاهر  بن يحي مدير الهندسة العسكرية جاء معزيا و معتذرا عن تغيبه عن الجنازة لانشغاله بالكارثة الكبرى واعطانا بعض  التفاصيل عن الهجوم وما خلفه من ضحايا وتدمير.

رحم الله كل من ذكرت في هذه الورقة والمجد والخلود لكل من استشهد في سبيل وطنه.

 

أحمد المناعي

 

https://tunisitri.wordpress.com/2018/05/24/tahar-bousamma-se-souvient-de-abdallah-farhat/

 

 

 

 

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :