Poster un commentaire

Zouheir Makhlouf/ 2ème partie: Instrumentalisation de l’IVD pour diaboliser le passé


 

 

 

الحقوقي زهير مخلوف لوبوان تي أن : هناك توظيف للهيئة والملفات في اتجاه شيطنة الماضي

لوبوان تي أن

 

• سهام بن سدرين أرادت أن تكتب تاريخا مزورا ومحرّفا
• جلسات الاستماع العلنيّة وصفها بعض المتابعين بالمسرحية الركيكة
• الأحكام التي صدرت ضد الوزراء السابقين كانت قاسية
• طلب إقالة وزير التربية يمكن تنزيله في إطار عقليّة شدّ الحبل

هيئة استثنائية من حيث أنها تقوم بمهامها دون احترام القانون, شهادات الضحايا محرّضة طورا مؤدلجة طورا آخر وصلت حد المطالبة بالثأر والانتقام من الجلاد ولا هدف لها سوى شيطنة الماضي وعرضه بعين واحدة وعرض الوقائع التاريخية خدمة لأجندات حزبويّة وإيديولوجية ضيقة ومن المضحكات المبكيات أن الضحايا قدموا شهاداتهم في مكان مترف غريب عنهم لا يشبههم في شيء ولا يتماهى مع معاناتهم كما أن صاحبته وهي زوجة أحد رجال الأعمال لا تمتّ للقمع والاستبداد بصلة هكذا علق السيد زهير مخلوف في الجزء الثاني من حواره مع “لوبوان تي أن”على جلسات الاستماع وعلى مصداقية هيئة الحقيقة والكرامة.

الدساترة يتحدثون أن الهيئة مجعولة لتزييف التاريخ وهي مختصة في شيطنتهم في حين لا اثر لأحداث باب سويقة وماء الفرق وهي دولة داخل الدولة؟
ما رفضته منذ الأيام والأشهر الأولى هو العمليّة الممنهجة التي تعتمدها الرئيسة وبعض الأعضاء الموالين لها في توظيف الهيئة والملفات والحقائق والمعطيات الواردة واستخدامها في اتجاه واحد يهدف لشيطنة الماضي وعرضه بعين واحدة وعرض الوقائع التاريخية خدمة لأجندات حزبويّة وايديولوجيّة ضيقة وهو ما جعل بعض أعضاء الهيئة ورئيستهم يتخذون موقفا يتلخص في إقصائي من اللجان حتى يتمّ تحييدي نهائيّا واحتكار القرارات والأعمال في محيط ضيق ليتمّ وضع اليد داخل إطار وحيّز اللوبي المهيمن والمرتهن لمن هو أجنبي عن الهيئة .
وقد تعاطت بن سدرين وجماعتها مع الملفات بروح انتقامية لا تُعْطي معنى للمصالحة الحقيقيّة .فأرادت استغلال الأرشيف لمصالح خاصة ورؤية ضيقة وأن تكتب تاريخا مزورا ومحرّفا ، وتمظهر ذلك من خلال جلسات الاستماع الموجّهة كما أنها حين اتبعت هذا النهج وشعرت بعجز مريع وإخفاق كامل في تحقيق أيّ نجاح أو إنجاز ، بادرت بتغيير منهجها والدخول في مشروع عقد تسويّات مريبة وذلك من أجل تثبيت أقدامها وموقعها كرئيسة دائمة للهيئة

أشرت كذلك في إحدى مداخلاتك في الإعلام بأنها حاولت ضرب التوافق السياسي في البلاد كيف ذلك؟
نعم لقد حاولت اختراق التوافق السياسي وضربه وإنهاكه خارجيا وقد نتج عنه عودة الاحتقان بين الاحزاب الفاعلة في البلاد وتجسّدت ذروة الخلافات ببرلمان نواب الشعب وبالتحديد في لجان الفرز المتعاقبة وكذلك في اللجنة المالية وفي لجنة شهداء وجرحى الثورة والعفو العام وحدوث خصومة حادة في الجلسة العامة العلنيّة بين كل الاحزاب المشاركة في الحكومة والرافضة لتبديد المال العام في مقابل حركة النهضة الداعمة لسياسة الهيئة المعتمدة على الانتقاء والانتقام والتبذير وإهدار مال الدولة ومغالطة الرأي العام وكانت الاستماعات العلنيّة التي بادرت بها الهيئة القشّة التي قسمت ظهر البعير وأعادت عقارب الساعات نحو تلك الأجواء المشحونة التي جاءت بعد 14 جانفي2011 فلم تتناسق الاستماعات العلنيّة مع إنجازات التوافق والتفاهمات وخطوات المصالحة المقطوعة كما في التجارب المقارنة التي تفرض حصول الاستماعات بعد إعداد مناخات وجوّ من الوئام والاطمئنان والثقة بين الضحية والجلاد وبين الضحيّة والدولة صاحبة الانتهاك حين تترسخ الإرادة العامة لكل أجهزة الدولة والعزم الكامل والراسخ من الجميع لطي صفحة الماضي وضمان عدم تكرار الانتهاكات قولا وفعلا وقناعة وسلوكا في قطع حاسم مع الماضي الأليم .
كذلك في خضم نقدك لجلسات الاستماع وصفتها بجلسات الثأر التي ظهر فيها الضحية بثوب المنتقم لو توضح لنا ذلك؟
لنا في تجربة جنوب إفريقيا أكبر الأثر في نَحْت جيل متقدّم من تجارب العدالة الانتقالية حيث قدّم 7000 منتهك مطلب عفو واعتراف لدى هيئة الحقيقة والمصالحة وقيامهم بجرائم وانتهاكات متعدّدة وتمّ الاستماع العلني المتلفز لألفيّ (2000) وضعيّة سواء كانوا من الضحايا أو من القائمين بالانتهاك، وهو ما خلق وأضفى أجواء من الثقة والاطمئنان والراحة لدى الجميع وقد راكم منجز تجربة جنوب افريقيا المؤسسة على الاعتراف وطلب العفو والصفح القيمة المضافة المتأتية من روح التسامح المسيحي والديني بين مواطني جنوب إفريقيا وقد تضاعفت الاستجابة الإيجابية بعد تتويجها بالخطوات الواضحة والحاسمة في طي صفحة الماضي الأليم بين البيض والسود،في تلك المصافحة التاريخية بين دوكلارك ومونديلاّ ، أما في تونس وداخل جلسات الاستماع العلنيّة فقد غاب الجلاد وصاحب الانتهاك وحضر الضحيّة متحدّثا بنبرة المنتقم وطالبا بالثأر والقتل والتحريض، وطورا آخر تكلّم باكيا متألما ومستجديا حضور الجلاد، وقد اقْتِيدَ بعضهم في مسألة تحديد طلباته مع ذات الخط الذي اختارته الرئيسة وذلك من خلال أسلوب طرح الأسئلة والخطّ التوجيهي البائس الذي اعتمدته في كل أسئلتها، الأمر الذي جعل بعض المتابعين الانطباعيين يصفون ظلما عملية الاستماع بالمسرحيّة الركيكة، كما أن اختيار نوعيّة الاستماعات وفرزها وتركيزها على مجموعة نمطيّة بعينها جعل جلّ المتابعين يعتبرون تصريحاتهم تفتقد للحياد والموضوعيّة وذهب الكثير من المتابعين -رغم تعاطفهم مع محنة المظلومين والمقهورين – إلى اعتبار الطريقة والأسلوب والمنحى المختار من الهيئة ينال من موضوعيّتها وحيادها واستقلاليتها ويغتال الحقيقة ويعلّب الأحداث والوقائع والأذهان ويستهدف طرفا لحساب طرفٍ بعينهِ

.
البعض اعتبر وان هناك مغالاة في توصيفك للشهادات مارايك ؟
وإذ جاءت الشهادات محرّضة طورا مؤدلجة طورا آخر ومرتبطة”بافلوفيّا” بمتلازمة “ستوكهولم” في طور ثالث فقد انحازت جلّها للخط التحريري الواضح لرئيسة الهيئة ويبرز ذلك تحديدا في خاتمة شهادات المُسْتَمَعِ إليهم حيث دفعت بهم الرئيسة لتحديد الطلبات وتجلّت أجندتها وانحيازها المعدّ سلفا من خلال السؤال عن ماهيّة الطلبات . وقد تعمق انجرا رها الأجندوي الأعمى وبرز بشكل جليّ وذلك على إثر عدم تدخلها لإنهاء التحريض على القتل الصادر من أحدهم ضد أحد رؤساء مناطق الشرطة في ولاية قفصة حيث تمّ ذكر اسمه ولقبه . وكذلك برز لا حياد الرئيسة على إثر عدم تدخلها لإنهاء حديث أحدهم الذي قام فيه بالنيل من القضاء واستقلاليته. وقام آخر بذكر اسم أحد المتهمين ولقبه ونعته بالمجرم القاتل رغم أنه قد سبق أن برّأته المحكمة من جريمة القتل العمد ، كما تمّ التحريض ضدّ المحامين وتجريمهم وشيطنتهم من دون تقديم أدلّة أو الالتزام بأي ضابط كما تمّ الازدراء بمؤسسة الرئاسة والمس من اعتبار السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائيّة في عديد الشهادات .
وفي الختام لا بدّ من الإشارة إلى أنّ بعض الصحف والكتابات قد زعمت أنّ عديد المداخلات قد جاءت منقوصة من الصدقيّة والتأكّد والتقصّي الصحيح وقد قام بعضهم بتدقيق وتصحيح المعلومات التي أوردها الشهود على اعتبار أنهم كانوا طرفا شريكا أو شاهدا فيها

من ناحية تتحدث عن حضور للضحايا دون الجلاد ومن ناحية أخرى تنتقد التكريم والتبجيل للرموز المعنيين بالمساءلة في منظومة العدالة الانتقالية إلا يعد ذلك مفارقة ؟
أوضح ما تعتبرونه مفارقة وتناقضا إنّ كل الاستماعات العلنيّة تأتي بدون الحضور التشريفي للمعنيين بالمحاسبة من طرف هيئات العدالة الانتقالية في شتى التجارب العالمية ومن دون الحضور التكريمي لمن قاموا بالانتهاكات أو تحوم حولهم شبهات في الفساد أو الاستبداد أو ممارسة القمع وذلك ضمانا لحياد الهيئة الكامل وعدم رضوخها للابتزاز أو الضغط أو التأثير المُسْبق وحتى نضمن قناعة الضحيّة الكاملة باستقلالية مسار العدالة الانتقالية والثقة المتأكدة بإنصافه والرضاء الوافر بعدالة القرارات المتخذة بشأنه ، ونجنّبه الإحساس بالظلم والغبن والاحتقار حين يشاهد التكريم والتبجيل لأولئك الرموز المعنيين بالمساءلة في منظومة العدالة الانتقالية وقد احتلوا الصفوف الأماميّة من قاعة الاستماعات الرئيسيّة كضيوف شرف، كما أن الحضور التشريفي لأولئك قد يدفع بالمعارضين لهم سياسيا والمقموعين السابقين من طرفهم إلى الكفر بهذا المسار والحكم عليه مسبقا باعتبار استباقه للنتيجة وحصول المصالحة خارج قواعد المصالحة المثلى للعدالة الانتقالية وقد يدفع ذلك إلى مزيد الاحتقان وردود الأفعال البغيضة والمتنافرة بين هؤلاء وأولئك وقد يعمّق الجراح والتنافي والصراع السياسي والمجتمعي بشكل أشدّ ، وهو ما عاينّاهُ في جلسات الاستماع العلنيّة التي حضرها المعنيّون بالمسائلة في مسار العدالة الانتقاليّة والمتّهمون بقيامهم بانتهاكات أثناء حكمهم عاينّا وجودهم في الصفوف الأماميّة واحتلالهم للكراسي الشرفيّة وذلك أثناء جلسات الاستماع العلنيّة ، وقد خلّق هذا المشهد ردود فعل من طرف الضحايا وألم مضاعف في نفوس العديد منهم ، كما دفع بالعديد من الأطراف السياسيّة الى الغياب عن الجلسات وانتقاد الهيئة وشنّ الحملات ضدّ الحاضرين وضدّ رئيستها وهو ما عمّق الاحتقان والتكاره والتباغض بين الفعاليات والحساسيات السياسيّة والمدنيّة والمجتمعيّة وهو ما يبعث برسائل سلبيّة حول مدى حياد الهيئة واستقلاليتها وتخفّفها من الضغوط والاكراهات والأجندات المُسبقة .هذا فضلا أن الاستماعات في تونس جاءت بعد أقلّ من شهر من إعفاء عضوين منها ودخولها مرحلة استثنائيّة وذلك على إثر صدور أحكام قضائيّة تقرّ باللاشرعيّة المتواصلة التي دخلت فيها

إلا تعتبر أن نقدك هذا فيه إمعان في الشكليات في حين انه من الأجدى التركيز على مضمون الشهادات في الاستماعات العلنية؟

إنّ كل الاستماعات العلنيّة في التجارب الدوليّة المقارنة،توجب مجموعة من الشروط الفنيّة والتقنيّة والرمزيّة كاختيار الزمان والمكان المناسبين لإجراء جلسات الاستماع العلنيّة ففي جنوب افريقيا تمت الجلسات في مدرسة حصل فيها قمع كبير، وكانت رمزا لتحدّي السود لنظام “الأبارتيد ” في مسألة الحرمان من التعليم والدراسة أما الاستماعات العلنيّة في ألمانيا فقد تمّت في مراكز الشرطة التي حصل فيها قتل وتعذيب وإهانة الضحايا وتجدر الإشارة إلى أن كل هذه التجارب قد اختارت تواريخ اعتباريّة ورمزيّة للشروع في مباشرة الاستماعات العلنيّة ، أمّا نحن في تونس فقد اخترنا “نادي عليسة ” الذي يقع في أكثر المناطق غنَى ولا يمكن وصول الضحايا إليه إلا إذا بذلوا نصيبا كبيرا من قوت يومهم وأموالهم المعدومة، وذلك بعد شعورهم بغربة نفسيّة حين حلولهم بالمنطقة المترفة التي لا تُشْبِهُهُمْ في شيء ولا يشتركون معها في أدنى القواسم المشتركة ولا تتماهى معهم في معاناتهم وآلامهم. كما أن صاحبتها وهي زوجة أحد رجال الأعمال لا تمتّ للقمع والاستبداد بصلة .
والمكان هو عبارة عن مسبح أو حمّام “مودارن” حديث وقاعة أفراح تُقامُ فيها الحفلات المترفة والسهرات الماجنة ويتمّ فيها لعب القمار و”البوكير ” من طرف زوجة الرئيس المخلوع وبعض صديقاتها المشتركون في “النادي” . ونعتقد أنه لا يتحوّزُ المكان على أيّة رمزيّة لعدم ارتباطه بمنظومة القمع والفساد والاستبداد بشكل مباشر، كما أن صغره قد عمّق التمييز بين المدعوّين ورسّخ الفوارق الاجتماعيّة والطبقيّة وكرس الغربة النفسيّة لدى الضحايا والحال وان كل الاستماعات العلنيّة في التجارب المقارنة تختار موعدا وتاريخا فاصلا ومحوريّا يؤرخ لحادث أو محطة تاريخية مفصليّة يستشعر من خلاله جميع الشعب معناهُ ورمزيّتهُ ويجد فيه الجميع ذاتهم وذكراهم وشيئ من تاريخهم وفي التجربة التونسيّة اختار لنا مجلس هيئة الحقيقة والكرامة يوم 17 نوفمبر2016 كموعد انطلاق الاستماعات العلنيّة وكان يمكن تأجيله لشهر واحد لنرسِي على تاريخ يوم 17 ديسمبر كتاريخ انطلاق الاستماعات وهو اليوم الذي يصادف فيه انطلاق شرارة الحراك الشعبي في تونس وله رمزيته الوطنيّة الكبيرة خاصة أن دستور 2014 قد ضمّن هذا التاريخ كموعد لانطلاق الثورة المجيدة في تونسنا الحبيبة

عودة للحديث عن موضوع مشروع المصالحة عقب أحكام الإدانة الأخيرة ضد بعض مسؤولي النظام السابق وهي مصالحة خارج اطر هيئة الحقيقة كيف تقيمون مقاربة هذا الموضوع؟
الأحكام التي صدرت ضد الوزراء السابقين كانت قاسية ولم تتماهى مع الأنساق القضائية والإجرائية المتخذة طيلة 6سنوات إذ لم يأذن قاضي التحقيق والدوائر طيلة فترة البحث والتحقيق والإحالة من تقديم المتهمين كموقوفين لقناعتهم انهم لا يشكلون خطرا ولا يُخشى عدم مثولهم أو فرارهم من العدالة وخاصة إذا علمنا أنهم مثلوا طيلة فترة التحقيق أمام القضاة المعنيين، ولم يكن هناك ضرورة لتطبيق النفاذ العاجل بشأنهم وخاصة وقد صدر الحكم ابتدائيا وقد يتم إدانتهم أو تبرئتهم في الطور الاستئنافي، وقد يُفهم من هذا الحكم التباسه بالصبغة السياسوية، التي تختلط بالتجاذبات حول موضوع المجلس الأعلى للقضاء أو موضوع الصراعات القائمة بين الأقطاب القضائية والشخوص المؤثرة ، ومن دون الدخول في هذه الدوامة فإني أعتبر أن الخروقات الإجرائية كفيلة بنقد هذه الأحكام واعتبارها قاسية ومن دون أن ندخل في أصل القضيّة وحيثياتها

ما تعليقك على الدور الذي تضطلع به النقابات اليوم هل هي وصاية نقابية على الحكومة أم هو عنوان لتحقيق التوازن ؟
أعتبر أن الحق النقابي مشروع والاحتجاج النقابي كذلك ولكن لا بد من احترام حقوق التلميذ والدراسة والقرارات الحكومية التشاركية والحوارات التي تمت بين الوزارة والنقابة ولا بد من احترام التعهدات المهنية وتعهدات الدولة تجاه القطاع ولكن لا بد في المقابل أن يحترم الجميع حدود العلاقة بين النقابة والوزارة حتى لا تنعكس تداعيات خرق الخطوط والحدود على التلميذ والمدرسة والدراسة وطلب العلم في بلادنا أن طلب إقالة الوزير يمكن تنزيله في إطار عقليّة شدّ الحبل وليّ الذراع وتكسير العظم ، ولا تفيد القطاع ولا تجر على الدولة الا النكبات والإحباط الشعبي وتدهور المستوى التعليمي في تونس

حاورتاه أسماء وهاجر

http://www.lepointtn.com/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%88%d9%81-%d9%84%d9%88%d8%a8%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%aa-2//

Advertisements

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :