Poster un commentaire

Ahmed Manai à Jeune Afrique: Pourquoi لماذا قطعت مع راشد الغنوشي avec Ghannouchi


ahmedmanaijeune afrique

هذا النص هو ملخص لحديث طويل دام أكثر من ثلاث ساعات. أدليت به للسيّدة فريدة دحمان مندوبة جون أفريك » في تونس يوم 29 فيفري 2016 و نشر في العدد 2878 بتاريخ 12مارس« 2016

و أوّد أن أثني على مهنيّة الصحفيّة التي استطاعت أن تترجم حديثا بمثل هذا الطول في المساحة المخصصّة لها بكلّ صدق و أمانة و نزاهة

أحمد المناعي: لماذا قطعت مع راشد الغنوشي

وجه من رموز الدّفاع عن حقوق الإنسان. ناضل من أجل الاعتراف القانوني بحركة الاتجاه الإسلامي – النهضة حاليا- في ثمانينات القرن الماضي قبل أن يتخالف مع رئيسها سنة 2005.
كان معارضا لابن علي فأدان ممارساته وانتهاكاته و وصفها في كتابه » العذاب التونسي الحديقة السرية للجنرال بن علي »- لاد كفارت 1995. كان مدافعا شرسا عن حقوق الإنسان و قد دفع ثمن ذلك منفى إجباري لمدّة 17 سنة ونصف في فرنسا . كان قريبا من التيار الإسلامي دون أن ينخرط فيه أبدا. هذا الخبير السابق في الأمم المتحدّة يعيدنا للذاكرة إلى ظروف نشأة الحركة الإسلامية التي أسسها راشد الغنوشي و يكشف لنا أسباب قطيعته مع هذا الأخير
…………………………………………………………
ذات يوم جمعة في شهر أكتوبر 1968، دخلت جامع باريس فوجدت رجلا في صحن الجامع ، سلّمت عليه و كانت بداية العلاقة مع راشد الغنوشي. التقينا عديد المرات في قاعة صلاة كائنة في 15 نهج بيلفيل. في باريس
…. كان الرّجل تقيّا و لكنّه يعترف أنّه لم يصل يوما في جامع الزيتونة على الرغم من أنّه درس فيها سبع سنوات . كان متمرّدا فقد أسرّ لي في شهر جويلية 1969 عند توديعي وهو راجع إلى تونس مع أخيه « بأنّه يعتزم دفع قبيلته « بني زيد » إلى الثورة » و لكنّه لم يتوصّل إلى ذلك حيث أنّه لم يجد صدى لدعوته.
كنّا صديقين حتّى أنّه طلب من زوجتي وبعد لقائنا في تونس أن تخطب له بنتا عرفت وقتها بخطاب جريء أمام بورقيبة بمناسبة ليلة القدر لكن المسعى فشل.
في تلك الفترة-1969-التقى راشد الغنوشي بعبد الفتاح مورو و فاضل البلدي وحميدة النيفر و غيرهم . وقد نشطوا جميعا في جمعية المحافظة على القرآن الكريم التي أسسّها جمع من مشايخ الزيتونة في سنة 1968. و قد حاولت جماعة راشد الغنوشي الاستيلاء على هذه الجمعيّة أو هكذا بدا الأمر للشيخ الحبيب المساوي الناشط البارز فيها فطردهم.
في سنة 1972 أسّس الجمع » الجماعة الإسلاميّة » وهي جمعيّة سريّة وجدت منبرا في مجلّة المعرفة التي أسسها الشيخ بن سلامة.
كان راشد يود الخروج من السريّة خوفا من ردّة فعل محمد الصياح ، مدير الحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم و صاحب » ميليشيا رهيبة » ، فطلب منّي ( سنة 1978) أن أعرّفه ببعض ال شخصيّات الحكوميّة فرتبت له موعدا مع عبد الله فرحات وزير الدفاع و مصطفى الفلالي مدير الحزب السابق غير أنّ رفاقه لم يكونوا على رأيه.
عرفت تلك الفترة مبايعة الجماعة الإسلامية (1976) لجمعيّة الإخوان المسلمين في مصر ، ورغم أنّ هذا الأمر ثابت للجميع فإنّهم ينكرونه كما ينكرون محاولتي الانقلاب التي تورطوا فيها سنة 1987 و سنة 1991.
وقد لامني الغنوشي على ذكر ذلك في يونيو سنة 2008و إن كان قد اعترف بهما ضمنيا حيث قال لي » ما العمل إذن مع بورقيبة و بن علي ».
بخصوص التنظيم السرّي و الجناح العسكري لحركة النهضة فقد اعترف لي صالح كركر بوجوده و كذلك فعل المنصف بن سالم الذي خلفه على رأس التنظيم
أسّس الغنوشي و أصحابه حركة الاتجاه الإسلامي في سنة 1981 ، و صادف شهر رمضان من تلك السنة صيفا حارقا و خضوعا لتهديدات الإسلاميين، أغلق أصحاب المطاعم و المقاهي في المنستير محلاتهم في النّهار، و عندما بلغ ذلك بورقيبة أمر بالإيقافات الأولى . كان الغنوشي من بين الموقوفين حيث كان في مدينة البقالطة
قبل أيام من ذلك زارني الغنوشي و طلب مني الالتحاق به ، فأجبته أني اخترت ألاّ أخلط السياسة بالدين ووعدته أني سأساعده عند الحاجة. و هذا ما يفسّر انخراطي في الدفاع عنه و عن أصحابه حتى إطلاق سراحهم سنة 1984.
)في مارس 1987 و ليس بعد تفجيرات سوسة و المنستير صيف 1987 – كما ورد في المقال(-أوقف الغنوشي من جديد و حكم عليه بالسجن المؤبد. لكني كنت دائما على قناعتي بضرورة إخراج هذه الحركة من السريّة لضرورة مراقبتها. و أعتقد أنّ بن علي أخطأ مرتين في تلك الفترة: الأولى عندما أساء معاملة الإسلاميين و عذّبهم و الثانية عندما عفي عن أفراد محاولة انقلاب 1987- دون محاكمة في سنة 1988.
بعد الانتخابات التشريعيّة و التي حاز فيها التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم كلّ مقاعد المجلس، عادت النهضة إلى استعمال العنف. في تلك الفترة وضع مخطط الانقلاب على النّظام سنة 1991. ذكر لي الغنوشي يوم 18 ماي 1989 ( يوم سفره للخارج) أنّه « يحتاج لسنتين فقط » دونما مزيد من التوضيح
كان يعوّل وقتها على انتصارجبهة الإنقاذ الإسلامي في الجزائر ليعود فاتحا إلى تونس.
كان آخر لقائنا سنة 1996 ( في باريس) غير أنّ القطيعة النهائيّة تمّت في سنة 2005. فقد جاءنا من السجون التونسيّة نداء « بأن أخرجونا من هذا القبر » فتشكلّت لجنة لتحرير رسالة إلى الرئيس بن علي – يطلب فيها أصحابها إطلاق سراح المساجين لأسباب إنسانية- وهو ما بلغ الغنوشي في لندن فاتصل بي بالهاتف ليعبّر عن اعتراضه عن هذا التمشّي مؤكدا أنّه سمح للمساجين الذين سئموا السّجن أن يقدّموا مطالب عفو فرديّة.
أصبت بالقرف و قطعت كلّ اتصال به حيث اقتنعت أنه يعيش على عذابات الناس .يخيّر أن يصنع شهداء لا أن يرى رجالا أعيد لهم الاعتبار واسترجعوا حقوقهم
في النهاية عرفت عن النهضة خلال سنوات المنفى أكثر مما عرفته عنها على طول المدّة التي كانت تدّعي فيها قبول اللعبة الديمقراطيّة. الحقيقة أنّ قادة النهضة يواجهون الدولة التي لا يعترفون بها كما لا يعترفون بفكرة الوطن وهم يؤمنون بالحركة أكثر من إيمانهم بالله وهم مستعدّون لتدمير الدولة خدمة لمصالحهم . وهذا ما يفعلونه منذ 2011.
لولا سجناءها السياسيين لكانت النهضة قد اندثرت منذ زمان. وقد كانت في شبه حالة الموت ألسريري في فترة 2009-2010 خاصّة و قد تعمق الشرخ بين أفرادها الذين لجئوا للخارج و الذين بنوا ثروتهم على الأموال التي كان من المفروض أن تعود لمن بقوا في الدّاخل.
الفكر السائد في النهضة أنّ ما ينفع الحركة هو بكلّ تأكيد نافع للإسلام و ليس العكس. و على كلّ حال فإنّ مستقبل الحركة واضح تماما. فالغنوشي سيبقى رئيسها مدى الحياة لأنّه هو الذي يتصرّف في المالية. و قد صرّح لبعض المناضلين الذين طالبوه تنشيط الحركة » النهضة هي أنا و من أراد أن يؤسس نهضة أخرى فليفعل. » هكذا هو حزب الغنوشي الذي عرفته ، خليّة نمل منظمّة جدا أشبه ما تكون بالطائفة ، لا تعمل إلا لمصلحتها.
هذا النص هو ملخص لحديث طويل دام أكثر من ثلاث ساعات. أدليت به للسيّدة فريدة دحمان مندوبة « جون أفريك » في تونس يوم 29 فيفري 2016 و نشر في العدد 2878 بتاريخ 12 مارس 2016
و أوّد أن أثني على مهنيّة الصحفيّة التي استطاعت أن تترجم حديثا ب مثل هذا الطول في المساحة المخصصّة لها بكلّ صدق و أمانة و نزاهة
الشكر الجزيل مرّة أخرى لفريدة دحمان.
ترجمة من الفرنسيّة
https://tunisitri.wordpress.com/2016/03/16/ahmed-manai-pourquoi-jai-rompu-avec-rached-ghannouchi/
Partager cet article :

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :