1 commentaire

Sahbi Amri: Moncef Merzouki et sa nouvelle pilule !


AMRI SAHBI

هل تمرّ الحربوشة ويبتلعها المغفّلون في حراك شعب المواطنين ؟ ؟ ؟
Sahbi Amri•samedi 19 décembre 2015

هل يمكن الضحك على الذقون مرّتين بنفس الوسائل من أجل نفس الغاية ؟

هل يمكن الضحك على الذقون مرّتين بنفس الوسائل من أجل نفس الغاية ؟
يبدو أن من يقود قافلة الغباء السياسي في تونس لم يأخذ العبرة من الماضي القريب فما بالك من دروس التاريخ .. فلا فائدة تُرجى من سياسة الحاج موسى أو موسى الحاج أمام الصحوة المجتمعية التي تعيشها بلادنا رغم مظاهر الأزمة المتفاقمة على نار هادئة ..
إذ لم يفهم المنصف المرزوقي أنّ قاطرة الثورة قد فاته ركوبها كما تركت أمثاله في التسسل في إنتظار التخلّص من رواسب ما زالت تأمل في ماضي متجدد رغم قناعتها أنّ التاريخ لا يعيد نفسه إلاّ في شكل مهزلة أو مأساة أوسع ..
رجع المرزوقي من باريس إلى تونس بعد الثورة وصرّح في المطار أنّه سيكون رئيسا للبلاد فإستقبلته جموع إعتصام القصبة بالسب والشتم والإعتداء عليه بالعنف فهرب مسرعا من المكان لعلّه يظفر بما تبقى له من كرامته وسلامته الجسدية ..
وحين أصبح رئيسا بمقايضات الغرف الخلفية التي جعلت من نائب ترشّح للمجلس التأسيسي بإسعاف فضلات صناديق الإقتراع أحاط نفسه بحثالة الحثالة وتوجّه المنصف المرزوقي إلى سيدي بوزيد لحضور إحتفالات عيد الثورة حيث إستقبله الأهالي بالإحتجاجات والحجارة ..
وحين حضر تأبين شهداء من الحرس الوطني في ثكنة العوينة أُضيفت إلى رصيده مهزلة أخرى تفيد رفض هذا الجهاز إلى نشازه .. بعد أن تبيّن تواطؤه مع شريحة من الإرهابيين يدعون أنّهم حماة الثورة ..
وأمّا عن أدائه في قصر قرطاج فلا يزيد ذلك عن خطة والي لإمارة قطر وحاجب لدى الباب العالي حيث كان من المفروض أن يبقى رئيسا مؤقتا لمدة سنة واحدة بعد أن وعد في صورة فشله بالإستقالة بعد ستة أشهر من تولّيه منصب الرئاسة إلاّ أنّه تجاسر رغم إفلاسه السياسي والديبلوماسي وبقى ثلاث سنوات تواطئ فيها مع حركة النهضة في تمطيط مدّة نشاط المجلس التأسيسي .. ولولا حزم الدول المهيمنة على المنطقة لما خرج المنصف الطرطور من قصر قرطاج إلاّ بالدم ..
فقد سبق للرئيس المرزوقي ان كذب علنا وصرّح أنّه لن يتحالف مع النهضة ولكنّه خالف العهد والوعد وساير التواطئ مع الفساد المالي والإجرام السياسي إلى أن تورّط الحقوقي المزعوم في عملية تسليم الوزير الأول الليبي البغدادي المحمودي لمليشيات الثوار في ليبيا وهي عملية تبقى وصمة عار في تاريخ تونس أكثر من تشويه في مسيرته في السلطة ..
كان المنصف المرزوقي في القصر الرئاسي طرطورا بأتمّ معنى العبارة بعد أن وضعه القطيع رهينة تفعيل وثيقة سحب الثقة التي تداولتها مجموعة من النواب للتخلّص منه عند الحاجة .. إذ كلّما سافر إلى الخارج تهكّم على بلاده ونخبتها في الصحافة الأجنبية مدّعيا العفّة والطهارة والنضال النزيه والسليم من الشوائب ومتناسيا مروره بالرابطة التونسية لحقوق الإنسان حين كانت تمثّل الغرفة الخلفية لمصالح أمن الدولة ومتجاهلا كتابات التطبيل والتهليل للمخلوع التي كان ينشرها في الصحف التونسية ..
ولا يفوت في هذا الخصوص التذكير بصمته وسكوته المشين على جرائم التعذيب بين سنوات 1987 و 1996 حين كانت ماكينة الموت البطيء في أوج عطائها .. لم يكن لاجئا سياسيا في الخارج بقدر ما كان مستوطنا يتمعّش من دافعي الضرائب في فرنسا ومستخدما في ذلك علاقاته الشخصية مع اوكار الصهيونية الفرنسية ..
ولا زال العديد يذكرون تضامنه مع المؤلّف سلمان رشدي صاحب « آيات شيطانية » الذي أفتى بقتله أصحاب العمائم السوداء في إيران .. كما ساهم المنصف المرزوقي في تأجيج الوكيل العام الأممي القاضي « أوكامبو » للقبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير أثناء صراع دارفور ليختمها بإمضائه عريضة عمالة وخيانة مع مرتزقة مخابرات أجنبية في عصابة نخبوية عربية « حقوقية وسياسية » تحرّض الرئيس الأمريكي على تركيز الديمقراطية في تونس وفي الوطن العربي عموما بواسطة الدبابات وقصف الطائرات الحربية ..
وما يردّده المستحذثون في ميدان السياسة بعد ثورة 14 جانفي 2011 حول المناضل الحقوقي المنصف المرزوقي فهو مجانب للصواب والحقيقة وأتحدّى شخصيا أيّ كان يمكن له أن يثبت في بيان يتيم واحد أصدره المنصف المرزوقي للتنديد أو للتضامن مع أحد المضطهدين في سنوات الجمر في تونس إذ كل ما في الأمر أنّه إنتفع خلال هجرته الى باريس براتب يفوق 12 ألف دينار شهريا يشاكس من خلاله زين العابدين بن علي شخصيا الذي رفض ذات يوم أن تعيينه وزيرا في حكومته بعد التغيير ..
وأمّا اليوم وأمام الإفلاس الأخلاقي والسياسي والحقوقي الذي كشف عورة المنصف المرزوقي أمام خيبة الأمل في عدم توصّله إلى إسترداد أبسط حقوق شهداء وجرحى الثورة بعد أن إدّعى بكل نفاق وبهتان أتّها مشكلته الشخصية وذلك قبل أن ينزع من سترته نهائيا وإلى الأبد « بينز » وعد بعدم التخلي عنه ما دامت عائلات شهداء وجرحى الثورة تعاني من اللامبالاة والإهمال والتهميش ..
تجاهل المنصف المرزوقي إنتحار ومحاولات إنتحار بعض جرحى الثورة من الذين بلغ بهم اليأس والألم أقصاه في عدم تكفّل الدولة بعلاجهم بجدية .. ولم يلتفت إلى قدماء المساجين السياسيين الذين رفضوا الإنضواء تحت جلباب سيدو الشيخ حتى ضاعت حقوقهم بتهميش دور العدالة الإنتقالية التي تحوّلت إلى أداة مناورة ومقايضة مع الأزلام وبارونات الفساد المالي وأباطرة الإجرام السياسي ..
لم يكن المنصف المرزوقي في مستوى إنتظارات من توسّموا فيه خيرا فزادت نسبة البطالة وتفاقم الفساد والتهريب وتفشى الفقر والمرض وفشل الحقوقي المبتذل في إخفاء إنتهازيته خاصة بعد أن قام بتكريم مجموعة براكة الساحل وتجاهل عناصر المجموعة الأمنية 8 نوفمبر 1987 التي سبقته في النضال ضد بورقيبة وضد بن علي وذلك نزولا عند رغبة سيدو الشيخ الذي ساهمت قواعده بكلّ تضليل في تضخيم صورة المنصف المرزوقي أمام غريمه في إنتخابات الرئاسة الباجي قائد السبسي .. ممّا جعله يُخادع نفسه ويظنّ أنّ شعبيّته الإنتخابية الظرفية والمؤقتة لا تضاهي إشعاعه الضيّق الذي فقده في محيطه المهني وفي دائرته العائليّة التي تبرّأت منه ذات يوم في مدينة دوز بالجنوب التونسي ممّا جعله يترشح بعد الثورة في الوطن القبلي في منطقة قرمبالية ..
واليوم جاءنا المنصف المرزوقي في فلكلور جديد بجلباب جديد ومخادع ليقدّم للشعب التونسي كالعادة أوهاما وهواجس مرضيّة في نصوص تأسيسية لحزب حراك شعب المواطنين المقتبسة من طرح المفكّر الصهيوني « إيدغار موران » بعد أن تكفّل النهضوي عادل السالمي بترتيب اخراجه في نسخة مرزوقية مقيته تعتمد على الهستيريا الشعبوية وهي تركيبة لقيطة لا علاقة لها بواقع البلاد .. إذ أنّ المفكّر الصهيوني « ايدغار موران » متخصص في سوسيولوجيا السياسة في المجتمعات الصناعية وليس في بلاد تعيش مرحلة تفاقم الإرهاب والهجرة السرية والبطالة والفقر أمام تحديات منعرج خطير يهدّد أمنها وإستقرارها .. إلاّ أنّ المنصف المرزوقي يواصل تأكيد إنفصامه عن الواقع المعاش لتسريب وصفة يستعملها شخص مثله بنى فكره على التشتيت والتفتيف والجهوية والقبلية والعروشية والانتهازية والكذب والنفاق وإستحمار الشعب فضّى ثلاث سنوات في الرئاسة حيث إنكشفت فيها خيانته وعمالته ..
إبتعد عنه المقرّبون .. وبقي معه المستحدثون في عالم السياسة بعد الثورة ..
ويمشي الجافل ويجي الغافل ..
ذلك هو الشعار الأساسي لحزب حراك المواطنين .. الحزب الجديد .. والمشروع الجديد الذي غاب عنه تحديد مفهوم الجديد ..
د. الصحبي العمري

Un commentaire sur “Sahbi Amri: Moncef Merzouki et sa nouvelle pilule !

  1. […] Source : Sahbi Amri: Moncef Merzouki et sa nouvelle pilule ! | ITRI : Institut Tunisien des Relations Interna… […]

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :