4 Commentaires

Hayet Hwik Attia: La guerre du monde


ATTIA HAYET د. حياة الحويك عطية
حرب العالم
هي حرب العالم، لان واقع الامور منذ اندلاعها كان كذلك. ففي العام 1990 كان العالم كله يتهيا للدخول الى نظام عالمي جديد، لكن قرقعة جدار برلين لم تكن كافية لو لم تكتمل بسقوط العراق. الذي ربح العراق ربح المنطقة وتربع على عرش العالم. لم يكن هناك من منافس، بل ان الاشطر هو من التحق بالقطار تحت مسمى التحالف الدولي . رفض وزير الدفاع الفرنسي جان بيير شفينمان تحالف ميتران مع الاميركيين فكانت حجة انصار الالتحاق: الحاجة الى حفظ

د. حياة الحويك عطية
حرب العالم
هي حرب العالم، لان واقع الامور منذ اندلاعها كان كذلك. ففي العام 1990 كان العالم كله يتهيا للدخول الى نظام عالمي جديد، لكن قرقعة جدار برلين لم تكن كافية لو لم تكتمل بسقوط العراق. الذي ربح العراق ربح المنطقة وتربع على عرش العالم. لم يكن هناك من منافس، بل ان الاشطر هو من التحق بالقطار تحت مسمى التحالف الدولي . رفض وزير الدفاع الفرنسي جان بيير شفينمان تحالف ميتران مع الاميركيين فكانت حجة انصار الالتحاق: الحاجة الى حفظ

مقعد على طاولة مدريد. اليوم يتهيا العالم للدخول في نظام عالمي جديد اخر، لكن مقاومة التحول اشد، والنظام المرتقب لا تتوجه قوة واحدة بل تعددية قوى. مرة اخرى يتارجح الفرنسيون – كنموذج اوروبي – بين الالتحاق بواشنطن الاطلسية او الدخول في شراكة مع الروسي والصيني والبريكس وشنغهاي . فيكتب فرانسوا هولاند مرتين خطابه في الامم المتحدة : الاولى في الاليزيه وفيها يعترف بالرئيس السوري كطرف في الحل، والثانية على الطائرة حيث يعود عن ذلك ويشن هجوما حادا، فاجأ الروس، من على منبر الامم المتحدة. المحللون قالوا ان الخطاب الثاني هو خطاب الكي دورسيه. هوالصراع القائم بين الشركات والاجهزة من جهة، وبين اصدقاء اسرائيل من جهة ثانية. الخضوع الى ضغط مالي يتمثل في حق الروس بالمطالبة بتعويض مليار يورو عن الغاء الميسترال، واغراء قوى اخرى بتعويض يبلغ خمسين ضعفا على شكل استثمارات. 32 شركة صناعية فرنسية اعلنت افلاسها خلال الاشهر الست الاخيرة، وكلام عن بيع « حديقة الامراء » الفرنسية الحكومية لقطر. ذلك رغم صفقتي المليارات من بيع الاسلحة للبنان. اما ميركل تدخل في ازمة سياسية – اقتصادية مع الكشف بالارقام عن تراجع كبير في شعبيتها وبين فضيحة فولكس فاجن.
اردوغان في مازق قد يتفاقم خلال الاشهر القادمة وبوتين اعلن التراجع عن خط الغاز مع تركيا بدلا من السيل الجنوبي .الحلم العثماني، المعبر عنه بدلالة تسمية  » جيش الفتح » ونشرة  » مرج دابق « ، بدا على مدى اليد، لكنه الان يتراجع امام التدخل الروسي.
الخلاف في الظاهر بين القوى الكبرى يبدو على مسالة الاقتصار على ضرب داعش او العبور الى التظيمات الارهابية الاخرى. والحقيقة ان المسالة هي بين القضاء على داعش او في مجرد تحجيمها وعدم خروجها عن السيطرة. تحجيمها كي تعطى التنظيمات الارهابية الاخرى فرصتها في التمدد وبالتالي في تاكيد حضور الدول التي تدعمها على الساحة العسكرية ومن ثم على طاولة التفاوض، وعدم خروجها عن السيطرة كي لا تلعب اكثر مما خطط لها. الروسي هنا اراد ضرب التنظيمات الاخرى في الوقت الذي يضرب فيه داعش – وهذا ما تدل عليه قائمة الضربات حتى الان – وهدفه واضح : الا يعطى اي منها فرصة النمو على حساب الاخر، وعلى حساب الجيش السوري.
عشية الضربات عرض التلفزيون السوري مرافقا لخالد مشعل تحدث عن سيرته مع التنظيمات، فعدد حوالي عشرين منها كان يشملها التدريب بتخطيط واحد وعلى ما يبدو تتوزع تسمياتها حسب المناطق : احرار الشام، لواء التوحيد،صقور ادلب، فيلق الشام، الجيش الحر، كتائب الصحابة، كتائب الهدى، الحبيب المصطفى، اكاديمية اكناف بيت المقدس، ابو هارون، مشروع امة، ابن تيمية، الاجناد، درع الغوطة، كتيبة الانصار، الجمعية الاسلامية في عكار، مقاتلو حمص، فيلق الشام، وأعدّوا، التدخل السريع في الجيش الحر، كتيبة عبد الله عزام، الخ… مسؤول كبير في المعارضة قال : للاسف هناك 69 فصيلا. فهل يمكن ان يجلس سبعون ممثلا الى طاولة التفاوض او ان يتشاركوا في الحل؟ مؤسسة دراسات الحرب () تنشر خريطة موضوعية لتوزع القوى العسكرية على الارض السورية ، عشية التدخل الروسي تؤكد ما يقوله المحلل معها ان سيطرة داعش هي على مناطق صحراوية، اخطرها مداخل القلمون ودير الزور، في حين ان سيطرة القوى الاخرى هي على مناطق مدنية وتتداخل تداخل صعبا مع الجيش السوري. فترد عليها جهات عربية بخريطة تقسيم سوريا – وبخطوط شبه مستقيمة لا تداخل فيها!!!
روسيا حسمت امرها ، وقالت انا هنا! وانا من يحضر الحل خلال اربعة اشهر لا خلال ثلاثين سنة كما قال رئيس الاركان الاميركي او سنوات كما قال الرئيس. وتوماس فريدمان يكتب في النيويورك تايمز: ان الرئيسين يتفقان ويختلفان، ويذكر بيليبيا والعراق، في اشارة الى ان روسيا لن تلدغ من الجحر مرة ثالثة. وربما تكون المسالة مسالة اقتدار وتوازنات دولية. وفي اليوم الثاني تنقل الانباء خبر وصول توبوليف البالغ مداه 3800 كلم الى سوريا واستعادة مطار النيرب في الشمال ؟؟!!
الغارديان تتحدث عن تبديل قواعد اللعبة وتسال: هل سيترك اوباما بوتين يلتهم سوريا؟
لكن الحل الاوكراني يرتسم بهدوء في اللقاء الاوروبي الثلاثي في حين انه من المفترض ان يكون ورقة ضغط.
ووليد المعلم كان للمرة الاولى في الامم المتحدة وتحدث مستبقا التفاوض: لن تاخذوا منا بالتفاوض ما لم تاخذوه بالحرب…!!
هيثم مناع يقول منذ شهرين : هناك ما هو تحت الطاولة وهناك ما هو فوق الطاولة. فماذا بقي تحتها لما بعد اربعة اشهر؟

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :