3 Commentaires

Ahmed Manai 2007: Le colonialisme est de retour….


ahmadou

المأزق التونسي

النسخة العربية من مقابلة يعود تاريخها ما يزيد قليلا عن 7 سنوات

حاليًا، الاستعمار عائد و البلدان العربية هي المستهدفة أوّلا بأوّل و لا يمكن للمناضلين أن يفعلوا ما فعله العراقيون من قبل، أي تسهيل زعزعة دولنا الهشّة للمحتلين الجدد. العدالة الدّولية لم يحن وقتها بعد، و إذا كان لها أن تقاضي أحد في يوم من الأيّام و تنصف الضحايا، فعليها أن تبدأ بمحاكمة أولائك الذين دمّروا بلدا نا و قتّلوا شعوبا

31/01/2007أحمد المناعي

النسخة العربية من مقابلة يعود تاريخها ما يزيد قليلا عن 7 سنوات

المأزق التونسي

حديث مع أحمد المناعي

أجراه نيكولا لالند لموقع القلم 31/01/2007/

أحمد المناعي معارض لنظام بن علي، و قد عُذب لآرائه كغيره من آلاف التّونسيين. و قد روى لنا هذه التجربة المريرة في كتابه « العذاب التونسيّ الذي صدر في بداية سنة 1995 و قدّم له جيل بيرولت.
في هذا الحديث، يظهر لنا الرّجل أنه دائمًا على التزامه لكنّه استطاع أن يأخذ المسافة الكافية لتحليل الحالة التونسية بموضوعيّة. و ها هو يقدّم لنا أفكاره عن الماضي و الحاضر و المستقبل الممكن لتونس.
القلم: بعد 12 سنة من صدور كتابك « العذاب التونسي » هل يمكن أن نعتبر أن نظام بن علي يتطوّر نحو مزيد من الديمقراطية و الحرّيات الفردية؟
أحمد المناعي: كان هذا الكتاب شهادة متواضعة و منقوصة لأنّها لم تطرح المسؤوليات السّياسية و خاصة مسؤولية حركة النّهضة في المأساة التونسيّة، إذ علينا أن لا ننسى أن بن علي و نظامه هما نتاج تاريخنا و مجتمعنا و نخبنا الفكرية و السيّاسية و كذلك النّظام الدّولي المهيمن.
الآن، هل يتطوّر النّظام نحو مزيد من الديمقراطية و الحرّيات الفكرية؟ بالتّأكيد لا، و ستزيده الأحداث الأخيرة تصلّبا.
إلاّ أن ذلك لا يعني أنّه لم يتغيّر، كثيرًا ما يميل الشخص المنفي إلى الاعتقاد بأن البلد الذي اضطرّ لهجره، يتجمّد و لا يتحرّك و يظلّ دائمًا على حاله… في انتظار عودته. و الحقيقة أن للمجتمعات حركيّتها الخاصّة، فهي تتحرّك و تتطوّر بمنأى عن الأفراد و الأحزاب السّياسية و النّخب و حتى الحكم !
هناك تطوّر و لكنّه ليس نتاج سياسة واضحة و خطّة مدروسة.
و لا بدّ من التّذكير بالحالة التّونسية في بداية التّسعينات من القرن الماضي. كان هناك قمع وحشيّ و محاكمات بالجملة، و لا أقلّ من 10 آلاف سجين سياسي و عشرات القتلى تحت التّعذيب: كان الرّعب عامًّا !
و الآن، أطلق سراح المساجين بعد قضائهم عقوباتهم، و وقع العفو على بعض المئات منهم. لا يوجد الآن إلاّ حوالي 60 سجينًا من حركة النّهضة، إضافة إلى 300 شاب، اعتقلوا في الثلاث سنوات الأخيرة بمقتضى قانون  » مقاومة الإرهاب ».
القيادات السياسّة و نشطاء حقوق الإنسان من ذوي الخلفية الماركسية و الليبرالية الذين كانوا محرومين من جوازاتهم طيلة العشرية السّابقة، يسافرون الآن للخارج بكل حرّية. كثير من المنفيين القدامى للنّهضة و زوجاتهم و أطفالهم يرجعون بانتظام لبلدهم منذ بداية هذه العشرية.
هناك العديد من جمعيات حقوق الإنسان، الغير معترف بها، تنشط و تنشر بياناتها و احتجاجاتها و تنديدها و استنكاراتها بانتظام.
وسائل الإعلام باقية في أيدي السلطة، و لكن هناك المكاسب الكبرى التي تمثّلها شبكة الإنترنات و الفضائيات العربية و هي ميسّرة للمعارضين و المحبّبة للتونسيين. الآن، الأخبار تتنقّل بسهولة و النّاس يتحدّثون بجرأة و ينتقدون و يعبّرون عن مللهم.
لقد سقطت كثير من المحرّمات، و هو ما يعني أنّنا لسنا مع النّظام الذي عرفناه منذ 15 سنة و لكننا لم نبلغ بعد الانفتاح و مازلنا بعيدين جدًّا من الديمقراطية.
القلم: الكثير يراهن على موت عاجل للرّئيس التّونسي و يتمنّى « ثورة قصر ». ما رأيك؟
أحمد المناعي: الموت ينتظرنا جميعا و يمكن أن يصيب في كلّ لحظة أيّ واحد منّا، الرّئيس أو العديد من الطامحين لخلافته. يقال أنّ الرّئيس التونسي مريض و لكن ذلك يتردّد منذ 5 أو 6 سنوات، و يمكن أن يطول ذلك. و إنّي أستغرب أن يراهن مسئولون سياسيون على موته بهذا الحد، و كأنّ غيابه سيؤدي إلى انهيار النّظام. في رأيي، سيظلّ النّظام بعد رئيسه و لو لبعض الوقت، و سيتمّ تداول السّلطة حسب مقتضيات الدّستور، و سيتمّ اختيار مرشّح التّجمّع ـ حزب الحكم ـ في وزارة الدّاخليّة. و قد قيل كثيرًا بأنّ الجزائر هي ملك جيشها. أمّا تونس فهي ملك وزارة داخليتها. و أخشى ما أخشاه أن تبقى المعارضة و خاصّة في حالها الحاضر، غائبة عن الحدث.
القلم: هل المعارضة الحالية ناضجة لاستلام شؤون الحكم، حسب رأيك؟
أحمد المناعي: لكي تأخذ المعارضة الحكم، وجب أن يكون هذا الأخير شاغرًا و هذا غير حاصل، و أن تكون المعارضة موجودة، مكتملة البناء، لها قيادات تملك مصداقية و برنامج قادر على استهواء التّونسيين في انتخابات حرّة و شفّافة، و هذا غير حاصل الآن.
هناك ثلاث طرق للوصول للحكم، إمّا بالثورة أو الانقلاب العسكري أو عن طريق الانتخابات. لا أعتقد أن تونس هي الآن على أبواب ثورة، أمّا الانقلاب العسكري فإنّه قضيّة خاصّة بمن يملك الوسائل المادّية للقيام به، أي العسكر، و استعبد ذلك تمامًا.
بخصوص الانتخابات، أعتقد أنّه إذا ما وقع انفتاح سياسي يسمح بتحوّل ديمقراطي يقوده جناح ليبرالي في الحكم لمدّة 3 أو 5 سنوات، فإنّ المعارضة بكل مكوّناتها يمكن أن تصل للحكم بعد ولايتين أي بعد عشر سنوات. و إذا ما انطلقت هذه العملية الآن في سنة 2007، فيمكن للمعارضة، بعد أن تكون قد نضجت و تشبّبت ـ لأنّ زعماءها الحاليين قد أصابتهم الشيخوخة ـ أن تصل للحكم في حوالي سنة 2020. بقي أنه يمكن حدوث المعجزة !

القلم: كيف تفسّر أنّ الحكومات الفرنسيّة المختلفة ظلّت صمّاء خرساء أمام الانتهاكات المفضوحة للحقوق الأساسيّة من قبل النّظام التونسي؟
أحمد المناعي: الدّول لا تُعير أدنى اهتمام لانتهاك حقوق الإنسان خارج حدودها، خصوصًا إذا كان الضحايا غرباء عن دائرة قيمها. لكن ذات الدول لا تتردّد في التلويح بقضية انتهاكات حقوق الإنسان و توظيفها و جعلها السّلاح الفعّال في معاركها من أجل تحقيق مكسب سياسي أو اقتصادي. فمثلا، أصبح القذافي « الشرير » طيّب العشرة ما أن استسلم بزاده و زوّاده، و دون أن يغيّر شيئًا في سياسته الدّاخليّة.
و رجوعًا إلى المسئولين الفرنسيين، أعتقد أن موقفهم ملخّص فيما صرّح لي به وزير خارجية فرنسي سابق، في سنة 1993: « أن بن علي أفضل ما يكون لتونس » و أنّه إذا كان هناك مشكل يهم شخصًا ما، فالسيّد الوزير مستعدّ لحلّه خلال 24 ساعة ». و قد أعطاني أكثر من دليل على ذلك.

القلم: في أغلب الأحيان، اختارت الديمقراطيات الغربية مساندة الأنظمة الدكتاتورية، مثل تونس و غيرها، على أنّ تشجّع انفتاحًا ديمقراطيا كان بإمكانه السّماح لبعض الأحزاب الإسلامية للبروز و كسب بعض الانتخابات.
اليوم، كيف تنظر إلى هذا الحساب القصير النظرة و هذا الحذر من الأحزاب الإسلاميّة من طرف الأوروبيين و الأمريكان؟ مع مرور الزّمن هل ترى أنّه كان بإمكان راشد الغنوشي و حركة النّهضة المساهمة في البناء الديمقراطي التّونسي؟ هل من شيء يُنتظر من هذه الحركة؟ ما هو مآل أغلب مناضليها في المهجر؟
أحمد المناعي: الديمقراطيات الغربية كانت نشيطة و فعّالة في دمقرطة بلدان أوروبا الشرقية، و الحقيقة كان ذلك للإسراع بانهيار الإمبراطورية السوفياتية و إعادة رسم خارطة أوروبا و العالم، و إذا لم تفعل تلك الدّيمقراطيات نفس الشيء مع الدكتاتوريات العربية، فلتقديرها أن مصالحها الإستراتيجية قد تُهدّد من قبل فاعلين سياسيين لا تعرفهم كما ينبغي أو بما فيه الكفاية. مع ذلك كان هناك إسلاميون شركاء للأمريكان بامتياز طوال الحرب الباردة و بالخصوص أثناء الحرب الأفغانية.
قد يكون ذلك حساب قصير النّظر، و لكنّه فهمهم و تقديرهم لمصالحهم و أنا آخر من يؤاخذهم على ذلك. إنّي مؤاخذ على العكس سياسيينا وبالخصوص الحركات الإسلاميّة التي دفعت ببلدانها إلى مغامرات مدمّرة في حين كان عليها أن تتريّث قليلا. الآن و مع مرور الزّمن، أعتقد أنّ الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر التي منحها النّاخبون الأغلبية في الدورة الأولى للتّشريعيّات، ما كانت قادرة على حلّ المشاكل العمليّة للجزائر. و لا يعني هذا أنّي أساند الانقلاب الذي أوقف المسار الانتخابي.
فيما يخصّ تونس و حركة النّهضة، أريد أن أذكّر للتّاريخ، أنّ تونس عرفت حزبين سياسيين حقيقيين: الحزب الدستوري الذي تأسّس سنة 1934 و حركة الاتجاه الإسلامي/ النّهضة التي تأسّست سنة 1981. و كان بإمكان هذه الحركة أن تصبح منافسًا قويًا للنّظام بالاندماج أكثر فأكثر في المجتمع و بالتّدرّب على إدارة البلد و العلاقات الدّولية. لكنّ قيادتها أرادت حرق المراحل فاحترقت يداها !
ما يمكن أن ننتظره من هذه الحركة؟
في سنة 1992 صرّحت لمجلّة « أرابيس » البارسية، بأنّ هذه الحركة مهدّدة « بالتّحوّل إلى جماعة لا تأثير لها على الواقع السياسي في البلاد ». و أعتقد أنّ هذا هو الحاصل منذ سنوات، على الرّغم من تحرّكاتها الكثيرة و الحضور المستمرّ لرئيسها في وسائل الإعلام. الفرد يستطيع أن يعيش و يُنمّي مواهبه و ينجح في المنفى، أمّا الحزب السياسي فلا. قليل منهم من يشاركني تحليلي لاعتقادهم بأنّ موجة التّديّن الجديدة في البلاد من شأنها توسيع قاعدتهم الشعبية و الانتخابية، حيث يتصوّرون أن كلّ مصلّ أو كلّ امرأة محجّبة، من أنصارهم الطبيعيين. الحلم جائز ! لكن المشكلة أنّ النظام يعمل نفس الحساب و يردّ الفعل تبعًا لذلك.
بخصوص مناضلي الحركة في المنفى، الأمر مختلف. فالطّلبة توفّقوا لإنهاء دراساتهم و النّجاح فيها، و كثير منهم حصل على جنسيّة البلد المضيّف. و يوجد منهم كثير من المقاولين و الحرفيين و التّجار و رجال الأعمال المترفهين ممن يملكون فيلات بأحواض السباحة.

القلم: شهادتك المؤثرة التي جاءت في كتابك « العذاب التّونسي » تفيد بأنّك أصِبت في أعماق جسمك و روحك، جرّاء هذا النّظام و وسائله المستهجنة. فكيف يمكن للمرء أن يعيد بناء ذاته بعد تجربة أليمة كهذه؟ ثم هل من الوهم، التفكير بأنّ أشخاصا مثل بن علي و غيره، يمكن أن يحاكموا في يوم ما؟
أحمد المناعي: صحيح أنّ تجربتي مريرة لكنّها لا تقارن بآلاف المآسي الإنسانية التي يعيشها البشر في كلّ يوم و في أنحاء العالم و أحيانًا دون القدرة على الشهادة. كيف يمكن إعادة بناء الذات؟ لا أدري بصراحة إن كان ذلك ممكنا حقًا. عموما هي عمليّة ترميم الواجهة فقط، و قد ساعدني على ذلك إيماني ثم العائلة و الكتابة. لكن بالنّسبة لي، المنفى هو اكبر ألمي و أحاول تجاوزه بإيهام نفسي إني و إن لم أرجع لبلدي حيًّا، فسأدفن في ثراه لا محالة.
المحكمة؟
منذ 6 سنوات اجتمع حوالي 40 مناضلا من الجنوب و الشمال و أسّسنا منظّمة غير حكوميّة تُعنى بمقاومة التهرّب من العقاب و ملاحقة المستبدّين و غيرهم من المسئولين عن الجرائم الكبرى و مقاضاتهم أمام القضاء الدّولي. هكذا ولدت منظّمة العدالة العالمية بمركزها في لاهاي ـ هولندا ـ غير بعيد عن المحكمة الدّوليّة. بعد أسبوعين من الآن، تنظّم هذه المنظّمة اجتماعها العام و سوف أغتنم الفرصة لأدعو رفاقي لحلّ المنظّمة http://justitia-universalis.net
حاليًا، الاستعمار عائد و البلدان العربية هي المستهدفة أوّلا بأوّل و لا يمكن للمناضلين أن يفعلوا ما فعله العراقيون من قبل، أي تسهيل زعزعة دولنا الهشّة للمحتلين الجدد. العدالة الدّولية لم يحن وقتها بعد، و إذا كان لها أن تقاضي أحد في يوم من الأيّام و تنصف الضحايا، فعليها أن تبدأ بمحاكمة أولائك الذين دمّروا بلدا نا و قتّلوا شعوبا ! 31/01/2007/
نص الحديث بالفرنسيّة: http://elkalam.com/dossiers/dossiers.php?val=173_l+impasse+
tunisienne+entretien+avec+ahmed+manai/
نص الحديث بالألمانية : http://www.anis-online.de/1/ton/37.htm/

3 commentaires sur “Ahmed Manai 2007: Le colonialisme est de retour….

  1. je ne peux lire – mais rien qu’au titre je peux répondre : il n’est jamais parti – il a toujours été là –

    • C vrai, il n’est jamais parti mais il est r’esté très discret, maintenat il revient!!! je vais mettre le texte français , merci

  2. L’impasse tunisienne:
    Entretien avec Ahmed Manaï

    AUTEUR: elkalam.com, 31 janvier 2007

    Opposant au régime de Ben Ali, Ahmed Manaï a été comme des milliers d’autres tunisiens, torturés pour ses opinions. Son ouvrage, Le supplice tunisien, paru en 1995 et préfacé par Gilles Perrault, nous raconte cette douloureuse expérience. Dans cet entretien, ses propos sont ceux d’un homme toujours engagé mais ayant su prendre le recul nécessaire pour une analyse réaliste de la situation tunisienne. Il nous livre aujourd’hui ses réflexions sur le passé, le présent et le « possible » avenir de la Tunisie.

    Elkalam : 12 ans après la sortie de votre livre, « Supplice tunisien », peut-on considérer que le régime de Ben Ali évolue vers plus de démocratie et de libertés individuelles ?

    Ahmed Manaï : Ce livre a été un modeste témoignage, d’ailleurs bien incomplet puisqu’il n’a pas traité des responsabilités politiques et surtout celle du mouvement Nahdha dans le drame tunisien. Or il ne faut pas l’oublier, Ben Ali et son système sont le produit de notre histoire et de notre société, de nos élites intellectuelles et politiques ainsi que du système international dominant.

    Alors, est-ce que le régime évolue vers plus de démocratie et de libertés individuelles ? Sûrement pas et les derniers événements vont le durcir !
    Mais cela ne veut pas dire non plus qu’il n’ait pas changé. Un exilé politique a tendance à croire que le pays qu’il a été contraint de quitter, se fige, ne bouge pas et demeure indéfiniment dans la même situation….à l’attendre ! Or les sociétés ont leur propre dynamique, elles bougent et évoluent indépendamment des individus, des partis politiques, des élites et même du pouvoir !
    Il y a une évolution mais elle n’est pas le fait d’une politique claire et d’une stratégie mûrie.
    Il faut rappeler la situation de la Tunisie au début des années 1990. Il y avait une répression féroce, des procès en série, pas moins de 10.000 prisonniers politiques et des dizaines de morts sous la torture : c’était la terreur généralisée….
    Depuis, les prisonniers ont été libérés après avoir fait leur peine et quelques centaines ont été graciés. Il n’y a plus que près de 60 prisonniers du mouvement Nahdha, auxquels il faut ajouter près de 300 jeunes, incarcérés ces trois dernières années au titre « d’une loi de lutte contre le terrorisme ».
    Les leaders politiques et les activistes des droits de l’homme d’obédience marxiste ou libérale, qui étaient privés de passeports tout au long des années 90, circulent librement à l’étranger et de nombreux exilés du Nahdha, leurs épouses et leurs enfants retournent régulièrement dans le pays, depuis le début des années 2000.
    De nombreuses associations des droits de l’homme, non reconnues, s’activent et publient régulièrement, communiqués, dénonciations et protestations.
    Les médias sont toujours monopolisés par le pouvoir, mais il y a à ce niveau les conquêtes que représentent l’Internet et les chaînes satellitaires arabes, très accessibles aux opposants et les plus suivies par les Tunisiens. L’information circule facilement, les gens parlent, critiquent et expriment leur ras-le-bol.
    De nombreux tabous sont tombés !!!
    Bref, ce n’est plus le régime d’il y a quinze ans, mais ce n’est pas encore l’ouverture et on est encore loin de la démocratie.

    Elkalam : Beaucoup spéculent sur une mort précoce du Président tunisien et espèrent une révolution de Palais, qu’en pensez-vous ?

    Ahmed Manaï : La mort nous attend tous et elle peut frapper à chaque instant, n’importe qui, le président ou les nombreux prétendants à sa succession. On dit le Président tunisien malade, mais c’est depuis 5 ou 6 ans. Cela peut durer encore longtemps. Je m’étonne vraiment que des responsables politiques misent tant sur sa mort comme si sa disparition allait entraîner l’effondrement du régime. A mon avis le système survivra à son chef, au moins pendant un certain temps et la passation du pouvoir se fera selon les dispositions de la constitution, le choix du candidat du RCD (parti du pouvoir) se fera au ministère de l’intérieur. On a souvent dit de l’Algérie qu’elle appartenait à son armée. La Tunisie, elle, appartient à son ministère de l’Intérieur. Ce que je crains le plus, c’est que l’opposition, du moins telle qu’elle se présente actuellement, risque de ne pas avoir voix au chapitre.

    Elkalam : L’opposition actuelle est-elle, selon vous, mature pour prendre les rênes du pouvoir ?

    Ahmed Manaï : Pour que « l’opposition » prenne le pouvoir, il faudrait que ce dernier soit vacant, ce qui n’est pas le cas, et qu’elle existe déjà, suffisamment structurée, avec des leaders crédibles et un programme à même de séduire les Tunisiens dans des élections libres et transparentes. Ce qui n’est pas le cas non plus. Il y a trois façons de prendre le pouvoir : par une révolution, par un coup d’État militaire ou par des élections. Je ne crois pas que la Tunisie soit à la veille d’une révolution, le coup d’État est l’affaire de ceux qui ont les moyens matériels de le faire, c’est-à-dire les militaires et ceci me semble tout à fait exclu. Quant aux élections, je pense que s’il y a une ouverture politique permettant une transition démocratique menée par une aile libérale du pouvoir, pendant 3 ou 5 ans, l’opposition, toutes tendances confondues, arrivera au pouvoir au bout de deux législatures, c’est-à-dire 10 ans. Si ce processus commence en 2007, l’opposition, mûrie et rajeunie, parce que ses leaders actuels sont vieillissants, parviendra au pouvoir aux alentours de 2020. Mais on ne peut exclure un miracle !

    Elkalam : Comment expliquez-vous que les différents gouvernements français sont restés totalement aveugles et sourds aux violations flagrantes des droits fondamentaux par le régime tunisien ?

    Ahmed Manaï : Les États se foutent totalement des violations des droits de l’homme hors de leurs frontières et surtout quand ils n’ont pas d’affinités avec les victimes. Mais ils n’hésitent pas à les exhiber, à les instrumentaliser et à en faire leur cheval de bataille quand ils ont des dossiers politiques et économiques à faire avancer ou conclure. Le « méchant » Kadhafi est devenu fréquentable dès qu’il s’est rendu avec armes et bagages sans rien changer de sa politique intérieure. Pour revenir aux responsables français, je crois que leur position est bien résumée par ce que m’a déclaré un ancien ministre des Affaires étrangères français en 1993 : « Ben Ali est ce qu’il y a de mieux pour la Tunisie, mais s’il y a un cas personnel à résoudre, je le règlerai en 24 heures ». J’en ai eu la preuve plus d’une fois.

    Elkalam : Les démocraties occidentales ont souvent préféré soutenir des régimes dictatoriaux comme la Tunisie , et bien d’autres, plutôt que de favoriser une ouverture démocratique qui aurait probablement permis à certains partis islamistes de percer voire de remporter certaines élections. Aujourd’hui quel regard portez-vous sur ce calcul à court terme et cette méfiance à l’égard de partis islamistes de la part des Européens et des Américains ? Avec le recul pensez vous que Rached Ghannouchi et le mouvement Ennahda auraient pu apporter leur pierre à l’édifice démocratique tunisien ? Peut-on encore attendre quelque chose de ce mouvement ? Que sont devenus la plupart des militants en exil ?

    Ahmed Manaï : Les démocraties occidentales ont été très actives et efficaces dans la « démocratisation » des pays de l’Est. En fait, c’était surtout pour accélérer le démantèlement de l’Empire soviétique et redessiner la carte de l’Europe et du monde. Si elles ne l’ont pas fait avec les dictatures arabes, c’est parce qu’elles estiment que leurs intérêts stratégiques risquaient d’être remis en cause par des nouveaux acteurs qu’ils ne connaissent pas ou très mal. Pourtant certains islamistes ont été les partenaires privilégiés des Américains tout au long de la guerre froide et surtout dans la guerre en Afghanistan.
    C’est peut-être un calcul à court terme, mais c’est surtout leur conception et leur appréciation de leurs propres intérêts et je suis le dernier à leur en vouloir. J’en veux surtout aux miens et particulièrement aux islamistes qui ont engagé leurs pays dans des aventures destructrices, alors qu’ils devaient patienter un peu. Avec le recul, je pense que le FIS algérien, pourtant porté au pouvoir par la majorité des électeurs en 1991, n’aurait pas apporté de solutions aux problèmes réels du pays. Ceci dit, je ne cautionne évidemment pas le coup d’Etat du 11 janvier 1992 en Algérie, qui a fait suite à l’interruption du processus électoral après le premier tour de décembre 1991.
    Pour ce qui est de la Tunisie et du mouvement Nahdha, je dois rappeler, pour l’histoire, que la Tunisie a connu, au cours des 70 dernières années, deux véritables partis politiques: le parti destourien, fondé en 1934 et le MTI/ Nahdha, fondé en 1981.
    Avec un peu de patience, une plus grande insertion dans la société et un apprentissage de la gestion du pays et des relations internationales, ce mouvement aurait pu devenir un concurrent sérieux du pouvoir. Ses dirigeants ont voulu brûler les étapes et ils se sont brûlés les doigts.
    Que peut-on encore attendre de ce mouvement ?
    En 1992, j’ai déclaré à ARABIES que ce mouvement risquait « de se transformer en groupuscule sans aucune emprise sur la réalité politique du pays ». Je crois que c’est le cas depuis quelques années, malgré son activisme débordant et une présence permanente de son chef dans les médias. Un individu peut survivre et même s’épanouir dans l’exil, mais pas un parti politique. Peu d’entre eux partagent mon analyse, estimant sans doute que le regain de religiosité dans le pays est de nature à élargir leur base populaire et électorale. Quelqu’un qui prie ou une femme qui porte le Hijab, est pour eux un partisan en puissance. On peut toujours rêver ! Le malheur est que le pouvoir fait le même calcul et réagit en conséquence.
    Pour ce qui est des militants, c’est autre chose. Les étudiants ont terminé et réussi leurs études et nombre d’entre eux ont acquis la nationalité du pays d’accueil. On compte parmi eux de nombreux entrepreneurs, des artisans, des commerçants et des hommes d’affaires prospères disposant de villas avec piscine…

    Elkalam : Ahmed Manai, comme le montre votre bouleversant témoignage du « supplice tunisien », vous avez été touché au plus profond de votre chair et de votre âme, par ce régime et ses méthodes inqualifiables, comment se reconstruit-on après une si douloureuse expérience ? Est-il utopique ou illusoire de penser qu’un jour des personnalités comme Ben Ali ou d’autres seront jugés par un Tribunal ?

    Ahmed Manaï : Mon expérience, certes douloureuse, n’est rien en comparaison avec les milliers de véritables tragédies humaines, que vivent nos semblables, tous les jours, partout dans le monde et le plus souvent sans pouvoir en témoigner. Comment se reconstruire ? Je ne sais pas si on y parvient vraiment. Le plus souvent c’est un simple ravalement de façade, en tout cas, la foi m’a été d’un grand secours ainsi que la famille et l’écriture. Mais pour moi, la plus grande douleur c’est l’exil et je suis en train de la surmonter en me promettant que si je ne retrouve pas mon pays et les miens de mon vivant, je serai au moins enterré dans ma terre natale.
    Un tribunal !
    Il y a 6 ans, une quarantaine de militants du Sud et du Nord se sont constitués en ONG avec pour objectif de lutter contre l’impunité et poursuivre les dictateurs et autres responsables de crimes graves, devant la justice internationale. C’était Justitia Universalis, avec son bureau à La Haye, pas très loin du Tribunal International. Dans deux semaines, cette organisation fait son A.G. et je vais en profiter pour inviter mes amis à nous auto- dissoudre.

    Actuellement le colonialisme est de retour, les pays arabes sont les premiers visés et rien ne justifie qu’à l’instar des irakiens, des militants facilitent aux nouveaux envahisseurs leur tâche de déstabilisation de nos États très fragiles. La justice internationale n’est pas pour demain et si elle doit s’occuper de rendre justice aux victimes, elle devrait commencer par juger ceux qui ont détruit des pays et massacré des peuples !
    ________________________________________
    Source : http://elkalam.com/dossiers/dossiers.phpval=173_l+impasse+tunisienne+entretien+avec+ahmed+manai/
    Ahmed Manaï est membre de Tlaxcala, le réseau de traducteurs pour la diversité linguistique.
    URL de cet article : http://www.tlaxcala.es/pp.asp?reference=1992&lg=fr

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :