1 commentaire

Roula Zein: Les Français, من الحروب الصليبية إلى التبعية الأطلسيةdes croisades à la dépendance atlantique


الفرنسRoula-Zein.jpg66يون: من الحروب الصليبية إلى التبعية الأطلسية

رولا زين

في مثل هذا الوقت من العام الماضي جلس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مكتبه ينتظر إشارة من حليفه الأمريكي باراك أوباما لقصف دمشق ومواقع الجيش السوري لإسقاط النظام ومحو سوريا من الخريطة بحجة بسط الديمقراطية ومبادئ الحرية والعدالة والمساواة على سوريا والفرد السوري

هي ذات “الحرية والديمقراطية” التي ساهموافي إحلالها في ليبيا التي باتت جهنم الله على الأرض , قبل قدوم الساعة واليوم الأخير, بسبب تدخلهم معاً, وهو ما يعيشه الليبيون حاليا من ظروف قتل وإجرام وحرب شوارع ,بين عصابات وقبائل متناحرة.حيث لا دولة ولا قانون ولا مؤسسات

في مثل هذا الوقت من العام الماضي جلس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مكتبه ينتظر إشارة من حليفه الأمريكي باراك أوباما لقصف دمشق ومواقع الجيش السوري لإسقاط النظام ومحو سوريا من الخريطة بحجة بسط الديمقراطية ومبادئ الحرية والعدالة والمساواة على سوريا والفرد السوري

هي ذات “الحرية والديمقراطية” التي ساهموافي إحلالها في ليبيا التي باتت جهنم الله على الأرض , قبل قدوم الساعة واليوم الأخير, بسبب تدخلهم معاً, وهو ما يعيشه الليبيون حاليا من ظروف قتل وإجرام وحرب شوارع ,بين عصابات وقبائل متناحرة.حيث لا دولة ولا قانون ولا مؤسسات

لكن الرئيس الأمريكي ,غير رأيه بشأن سوريا وعدل عن العملية ,فيما أسف الفرنسيون لهذا التردد, وخاب أملهم في الحليف العملاق , ويتحسرون حتى الآن في غالبية الطبقة السياسية , لعدم إتمام المهمة ,فيما أنهت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا القرار, الوجود الفرنسي بما فيه كلمة “بونجور”, من منطقة الشرق الأوسط .
اليوم وبعد أسابيع من قيام الإرهابيين المجرمين ,الدواعش ,بتهجير وقتل آلاف العراقيين, من كافة الطوائف ,وسرقة أموالهم وأوراقهم الثبوتية ,وسبي نسائهم وبناتهم ,وبعد أن بات هؤلاء يهددون المصالح الأمريكية في كردستان العراق ,وإعلان واشنطن عن عودتها لحماية مصالحها ورعاياها , لحق الفرنسيون بالحليف الأمريكي, متذرعين بحماية الأقليات ومسيحيي الشرق خاصة ,كواجب تاريخي وبدعم الأقليات بالسلاح والعتاد.
هذه الأسطوانة المشروخة التي تصدر عن سياسيين في دولة علمانية ,فصلت الدين عن الدولة إثر ثورة’ تمخض عنها إعلان مبادئ و حقوق الإنسان, وصدّرت للبشرية فكراً حراً واختراعات علمية ,وأهم من ذلك كله نشرت العدالة والمساواة بين كافة أبنائها والمقيمين على أرضها, دون تمييز بين أصل أو عرق أو لون في المعاملة .كان صادما ,ولو كان صادقاً لقبلناه على علاّته ,لكنه ذكرنا بالأهداف التي جّرت إلى الحروب الصليبية وكانت مبرراً وحافزاً لها..
ثلاثة رؤساء حكومة سابقين من اليمين الفرنسي , اثنان منهم مرشحان لقيادة فرنسا يوماً ما ,وجّهوا رسالة مكتوبة للرئيس الإشتراكي هولاند ,يطالبونه فيها بالتدخل في الشرق الأوسط “كي لا تفقد فرنسا شرفها “ ! .الرسالة نشرتها صحيفة لوموند المسائية ,ووقعها كل من ألان جوبي وفرانسوا فيللون وجان بيير رافاران .يقول الموقعون “مهمتنا منذ خمسة قرون خلت ,هي حماية مسيحيي الشرق وعلينا تحمل مسؤولياتنا تجاههم” ثم يضيف البيان , وهنا بيت القصيد “إن منطقة الشرق الأوسط هامة جداً لأمننا كمصدر للطاقة” .
لم أسمع هؤلاء مجتمعين أو فرادى, يستنكرون الإجرام الذي تعرضت له بلدة معلولا, التي ينطق سكانها ,المسلمون والمسيحيون باللغة الآرامية , لغة المسيح عليه السلام , أو يطلقون المساعي للبحث عن المطرانين المخطوفين أو الراهبات اللاتي احتجزن وقتها , وأين كانوا من تهجير الأرمن السوريين من منازلهم ليلاً من بلدة كسب شمال اللاذقية , بحجة حماية الآقليات , عندما داهمتهم العصابات المسلحة المدعومة من حليفهم الناتوي رجب طيب أردوغان ؟ .أما ألان جوبي الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس المجرم نيكولا ساركوزي ـالملاحق حاليا بتهم اختلاس وفضائح مالية من أبرزها تلقيه المال من العقيد القذافي قبل أن يخطط لقتله وتدمير بلده تفادياً للفضيحة ـ فقد حضّ مسيحيي سوريا عام 2012 , في رسالة نشرها في صحيفة ليبراسيون ,على الإنتفاض على النظام السوري واللحاق بركب “الثورة المجيدة” بعد أن روّج للإسلام السياسي في جميع البلدان العربية بدءأً بتونس ,وردد للإعلاميين أن المثال التركي ” حزب العدالة والتنمية ” هو النموذج الأفضل للبلدان العربية ضد الأنظمة الدكتاتورية.
لنتخيل معاً الصورة في دمشق لو نفذ السيناريو الفرنسي الأمريكي العام الماضي ـ معاذ الله ـ وحياة السوريين والأقليات المسيحية وغيرها من أطياف الشعب السوري ,في ظل التكفيريين المتوحشين أكلة الأكباد وقاطعي رؤوس البشر؟ لكانت داعش في دمشق, لولا صمود السوريين ووقوفهم خلف جيشهم البطل واكتشافهم للمؤامرة المدمرة لكيانهم وتعايشهم الأزلي ,على مدى آلاف السنين. ..
هل يهتم الإعلام اليوم بما يجري في ليبيا ؟ أو يتراكض مسؤولون عرب ويبكون في مجلس الأمن من أجل استصدار قرار للتدخل الإنساني من أجل تأمين ظروف حياة معيشية بالحد الأدنى لليبيين ؟ طبعا لا وكي نبقى في الحدث الآني ,ما رأيكم بعدول السلطات الآمريكية عن نجدة الأقلية الأزيدية العراقية في الجبال بعد أن تبين لها أن وضعها” ليس بهذا القدر من السوء “وهم طردوا من منازلهم وخرجوا حفاة ونهبت داعش ما يملكونه ؟يا لها من مهزلة وسقوط للإنسانية الغربية التي تتراكض وراء حقل نفطي ومنبع للغاز فقط.
بث النعرات الطائفية والدينية, وضرب العرب بالفرس, والأكراد بالعرب والمسلمين ضد المسيحيين والسنة ضد الشيعة , والتحالف مع فريق ضد الفريق الآخر بهدف الحفاظ على المصالح الإستراتيجية وتسهيل نهب ثروات الشرق الأوسط النفطية والغازية ,هذا ما تفنّنت به الدول الغربية ودبلوماسيتها, منذ القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا . تسليح أكراد العراق يندرج في هذا السياق ,أما الأسلحة التي يقال بأن فرنسا ستزودهم بها , فلا يعرف حتى الآن ما إذا كانت ستقتصر على نظارات ليلية ودروع واقية , فقد سخر النائب اليميني, جاك ميار ,من بيان الإيليزيه وقالها صراحة “لا يوجد لدينا سلاح أصلاً لنزود به جنودنا في إفريقيا ” داعيا الطبقة الحاكمة إلى تغيير سياستها في الشرق الأوسط “إذ يوجد ما هو أسوا من نظام بشار الأسد” كما قال .
فيما رأى آخرون أن العملية الإنسانية تأتي متأخرة وتؤكد فشل السياسة الخارجية لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط بدءاً بالملف السوري, مروراً بملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي , إذ تأخرت باريس عن وصف الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين”بالمجزرة ” مسايرة لإسرائيل وفعلتها تحت ضغط الرأي العام والمظاهرات الشعبية, وانتهاءاً بالملف العراقي الذي لم تتحرك الدبلوماسية الفرنسية إزاءه إلا بعد انتهاء عملية داعش من السيطرة على الموصل بأسابيع وتهجير الأهالي من بيوتهم عنوة.
دعوة المسؤولين الثلاثة في رسالتهم لهولاند استقبال مائتي ألف مسيحي عراقي على الآرض الفرنسية ,مقدمة لإفراغ الشرق من مسيحييه أي سكانه الأصليين بهدف قتل التنوع في منطقتنا العربية وطمس تاريخها الحضاري وأصوات مؤذنيها ممزوجة برنين أجراس الكنائس فيها, لتبقى إسرائيل مثالاً وحيداً للثقافة “اليهودية المسيحية ” في المنطقة ووحدها إسرائيل حامية الأقليات في وجه المسلمين “الإرهابيين” أتباع ومؤيدو داعش وأخواتها.
كاتبة سورية مقيمة في باريس

Un commentaire sur “Roula Zein: Les Français, من الحروب الصليبية إلى التبعية الأطلسيةdes croisades à la dépendance atlantique

  1. Dommage, je ne saurai jamais si vous parlez des Chevaliers de la Table ronde …

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :