2 Commentaires

Tunisie/Syrie: Lettre ouverte àالسيّد الرّئيس، السيّدات و السّادة، أعضاء المجلس الوطني التّأسيسي l’ANC


anc
رسالة مفتوحة من عضو بعثة المراقبين العرب إلى سوريا الى المجلس التاسيسي

الجمعة, 05 أكتوير 2012 10:42

وردت علينا رسالة من السيد احمد المناعي عضو بعثة المراقبين العرب لسوريا يتوجه بها الى المجلس الوطني التاسيسي حول الوضع في سوريا والموقف الرسمي من الازمة السورية ونظرا لاهمية الرسالة ومحتواها نقوم بنشرها كما وردت

وهذا نص الرسالة

بسم اللّه الرّحمان الرّحيم:

تونس في 04\10\2012

السيّد الرّئيس،

السيّدات و السّادة، أعضاء المجلس الوطني التّأسيسي:

قصر باردو-تونس.

السّلام و التّحيّة اللاّئقيْن بالمقام، و بعد:

الموضوع: دعوة لإصلاح ذات البيْن مع سوريا و إرسال وفد منكمْ للاِطّلاع على حقيقة الأمور.

أكتب لكمْ بخصوص الموقف التّونسي الرّسمي من الشّقيقة سوريا و الأزمة التّي تعيشها منذ قرابة التّسعة عشر شهْرًا، وهو الموقف الذّي تميّز بالاِنحراف الكامل عمّا عهدناه من الدّبلوماسيّة التّونسيّة منذ الاِستقلال، و التّي عُرفتْ بحكمتها و توازنها واَستقلال قرارها واَحترامها لجملة المبادئ و القيم التّي تقوم عليْها العلاقات الدّوليّة.

و أستسمحكمْ في التّذكير السّريع بسلسلة هذه المواقف على مدى العشر شهور الأخيرة.

فقد سبقتْ تونس بقيّة البلدان العربيّة في طرد السّفير السّوري –الغائب- مِنْ تونس، ثمّ في دعوة السّفير التّونسي و كامل طاقم السِفارة التّونسيّة في دمشق، و قطع العلاقات الدبلوماسيّة بيْن البلدين.

ولقد تمّ كلّ ذلك باَرتجال منقطع النّظير فاجأ حتّى السّفير التّونسي في دمشق نفسه، و دونما تقدير أو اِكتراث بوضع الجالية التّونسيّة في سوريا، الأمر الذّي أضرّ أيّما ضررٍ بمصالح و حياة ألفين و خمس مائة تونسيّ، اِنقطعوا عن إدارة بلدهمْ و تقطّعتْ بهم السّبل.

و قدْ أقْدمتْ السّلطات التّونسيّة على ذلك، في الوقت الذّي اِقتصر فيه تصرّف الدّول الاِستعْماريّة المساهمة في الحرب على سوريا، -إنْفاقًا و تدْريبًا و تسْليحًا و دعاية- على سحْبِ سفرائها من دمشق، و طرد السّفراء السّورييّن من بلدانها، دون قطع رسميّ للعلاقات الدّبلوماسيّة…وفي مراحل متأخّرة من الأزمة.

كما سبقتْ تونس غيرها من البلدان العربيّة في التّصويت على تعليق عضويّة سوريا في الجامعة العربيّة، وهي أحد الأعضاء السّبعة المؤسّسين لهذا الكيان في سنة 1945.

و توجّتْ تونس الرّسميّة عِداءها لسوريا بالتّصويت على تعليق عضويّة الجمهوريّة العربيّة السّوريّة في منظّمة المؤتمر الإسلامي في اِجتماعها الأخير في مكّة المكرّمة.

و لوْ اُتيحتْ الفرصة لطرْدها من منظّمة دول عدم الاِنحياز، أو حتّى من الأمم المتّحدة، لَما تردّد ممثّلو تونس الوقتيّين في الإقدام على ذلك.

السيّدات و السّادة:

لمْ يغبْ عنكمْ طبعا اِستقبال الرّئيس المؤقّت لوفدٍ عمّا يسمّى ب »المجلس الوطني السّوري » و المعروف بمجلس اِسطمبول لتبعيّته المطلقة للمخابرات التّركيّة، كما أنّه لمْ يغبْ عنْكمْ اِستضافة تونس لمؤتمر دولي جمع كلّ الدّول المعادية لسوريا و المتحالفة في مخطّط تدميرها، وهو المؤتمر الذّي صِيغ بيانه الختامي في وزارة الخارجيّة البريطانيّة قبل ليلة اِنعقادِه.

ولمْ يغبْ عنكمْ أيْضًا، حضور ممثّل عنْ تونس في كلّ المؤتمرات و اللّقاءات التّي عقدها هذا التّحالف الدّولي، من اِسطمبول إلى باريس إلى الدّوْحة إلى القاهرة، و كذالك كلّ اِجتماعات وزراء الخارجيّة العرب…وكلّها تصبّ في الشّأن السّوري، وكأنّ العرب حلّوا كلّ مشاكلهم الأخرى.

و لا أحسب أنْ قد غابتْ عنْكمْ التّصريحات المتكرّرة لرئيس الجمهوريّة المؤقّت و المطالبة بتنحّي الرّئيس « بشّار الأسد » عن الحكم.

وقد وصل به الهذيان إلى حدّ إعلان –لامجرّد اِقتراح- اِستضافته وعائلته في روسيا التّي لا تتبع -إلى حدّ علمي- الدّولة التّونسيّة، بلْ زاد عن ذلك و راح يهدّده بنفس المصير الذّي عرفه العقيد « معمّر القذّافي » رحمه الله، ربّما ليجد في ذلك فرصة أخْرى للرّقص على الجثث!

ولمْ يتورّع الرّئيس المؤقّت –في آخر شطحاته- عن المطالبة بإحالة الرّئيس « بشّار الأسد » إلى محكمة الجنايات الدّوليّة، وهو الذّي لمْ يشعر بأدْنى حرجٍ في حضور قمّة منظّمة المؤتمر الإسلامي بجانب الرّئيس السّوداني المطلوب منذ سنواتٍ من محكمة الجنايات الدّوليّة بسبب المجازر التّي اِرْتكبتْ على مدى سنوات في « دارفور ».

و أعترف أنّ الرّئيس المؤقّت قدْ أصاب في إدانته للمقاطعة التّي ترْزح تحْتها كوبا منذ خمسة عقود…ويا ليْته تذكّر فأدان المقاطعة التّي تستهدف سوريا، و تشارك فيها تونس، في اِنتهاكٍ صريحٍ للقانون الدّولي.

أيّها السيّدات و السّادة أعضاء المجلس التّأسيسي:

إنّ العلاقات بيْن الدّول تقوم على مبادئ و قواعد و أعراف أجمع عليْها المجتمع الدّولي منذ القِدم، ومنْ قبْل أنْ تؤسّس البشريّة المنظّمات و الآليّات القانونيّة المنظّمة لها…و منْ هذه المبادئ، الاِحترام المتبادل بيْن الدّول و عدم التّدخّل في الشّؤون الدّاخليّة للغيْر، و أنْ يكون التّدخّل عند الاِقتضاء و الضّرورة الملحّة لغاية المساعدة على تقريب الشّقة بين الفرقاء، و إصلاح ذات البيْن دَفْعًا للتّقاتل و التّحارب ، و لضمان الأمن و الأمان و السّلم الأهلي.

وعملاً بهذا المبدأ واَستنادًا إلى ميثاقها، أرْسلتْ الجامعة العربيّة بعثة المراقبين العرب في بداية هذه السّنة و كلّفتْها بالتّحقّق من تنفيذ بنود الخطّة العربيّة لحلّ الأزمة السّوريّة.

وقدْ تشكّلتْ البعثة من 160 خبير منْ خمسة عشر بلد عربيّ ينتمون –في أغلبيتهم- إلى بلدان مناوئة للنّظام السّوري، و كان من بيْنهمْ أربعة خبراء تونسيّين من وزارات الدّاخليّة و الخارجيّة و الدّفاع…وعلى الرّغم من ذلك، كان التّقرير النّهائي في صالح الدّولة السّوريّة، حيث أقرّ بغياب مظاهر التّسلّح في المدن و حوْلها، و بإطلاق سراح الآلاف من الموقوفين على خلْفيّة الأحداث الأخيرة ، و بوجود كثير من وسائل الإعلام السّوريّة و الأجنبيّة… و النّقطة الأهم، أنّ السّلطات الأمنيّة لا تطلق النّار إلاّ للردّ على نيران المتظاهرين، و الدّفاع عن النّفس، وهو ما أغاض بعض الدّول و دفعها إلى رفع القضيّة إلى مجلس الأمْن.

لقدْ كان لي شرف المشاركة في بعثة المراقبين العرب ضمْن الخمسة عشر مراقبٍ من المجتمعات المدنيّة العربيّة، و أشهد بأنّه كان بإمكان الجامعة العربيّة أنْ تساهم جديًّا في حلّ الأزمة السّوريّة لوْ عملتْ بتوْصيّات التّقرير النّهائي…غيْر أنّ لجْنتها الخاصّة بسوريا اِرْتأتْ دفن التّقرير و اللّجوء إلى مجلس الأمن لاَستخراج قرار يقضي بالتّدخّل العسكري الأجنبي.

وقدْ فشل هذا السعيّ بفضل اِستعمال روسيا و الصّين لِحقّهما في « الفيتو » و لإدْراكِهما للأهداف الحقيقيّة للحرب الكوْنيّة على سوريا.

و قدْ نتج عنْ ذلكَ تكليف السيّد « كوفي عنان » بمهمّة خاصّة، يساعده فيها مراقبون عسكريّون، وهي المهمّة التّي حُكم عليها بالفشل الذّريع منذ يومها الأوّل لرفض الأطراف الفاعلة في هذا الملف التّعاوُنَ مع المبعوث الخاصّ. و نذْكّر في هذا الصّدد تصْريح « آلان جيبي » وزير خارجيّة فرنسا يوم 15|05\ 2012 و تصْريح أمير قطرْ الذّي لمْ يُعطِ لهذه المهمّة سوى 3% من حظوظ النّجاح، و تصريح الرّئيس التّونسي المؤقّت الذّي أعطاها دون ال3%.

والحقيقة أنّ المدّة التّي حُدّدتْ لمهمّة « كوفي عنان » كانت فرْصةً لدول التّحالف لإدْخال مزيد الأسلحة و التّجهيزات و الجماعات المسلّحة و العصابات الإرْهابيّة إلى سوريا، وهو الأمر الذّي فجّر الأوْضاع الأمنيّة في سوريا، واَنتهى بالمبعوث الدّولي « كوفي عنان » إلى الإقرار بفشل مهمّته متجنّبًا التّصْريحَ بالمسؤولين عن ذلك.

و ها نحن الآن مع مهمّة السيّد « الأخضر الإبراهيمي »، و مع المحاولات النّشيطة و المساعي الحثيثة لإفشالها… لكنّنا أيْضًا مع وضع دوليّ و إقليمي و ميْدانيّ مختلفًا تمامًا عمّا كان عليْه منذ ستّة أشهرٍ…

فعلى المستوى الدّولي، يئِسَ التّحالف المعادي لسوريا مِنْ فكرة التّدخّل العسكريّ المباشر- و إنْ كان ما يزال يلوّح به للإيهام بأنّه يبقى صاحب القرار النّهائي في الحرب و السّلم- و في المقابل تعزّز موقف سوريا الدّولي و خاصّة بعد التّأييد الكبير الحاصل في مؤتمر دول عدم الاِنحياز.

و على المستوى الإقليمي، تراجعتْ بعض الدّول عنْ مواقفها السّابقة وإنْ كان أمير قطرْ و منْ ورائه رئيسُنا المؤقّتْ يلوّحان بتدخّل عسكري-عربيّ بسوريا.

وعلى هذا المستوى، لابدّ من التّذكير بأنّ التّدخل العسكري الدّولي و العربي قائم الذّات منذ بداية الأزمة السّوريّة، لكن ليس عن طريق وحدات الجيوش النّظاميّة و إنّما عنْ طريقِ المقاتلين و الإرهابيّين الذّين يتسرّبون إلى التّراب السّوري و الذّين يمثّلون 95% من مقاتلي « الجيش السّوري الحر » حسب صحيفة « دي فيلت » الألمانيّة-اليوْميّة نقْلا عن المُخابرات الألْمانيّة، و منهمْ بضعة مئاتٍ من التّونسيّين.

أمّا على المستوى الميْداني و المحلّيّ، فقدْ أمْكن للقطاع الأوسع من المعارضة الوطنيّة السّوريّة، تنظيم مؤتمره في دمشق وأمكن للجيش العربيّ السّوريّ أنْ يقطع شوْطًا بعيدًا في الحسْم النّهائي لفائدة الدّولة.

السيّدات والسّادة، أعضاء المجلس الوطني التّأسيسي:

إنّكمْ تمثّلون حاليّا أساس الشّرعيّة في تونس، و منْ واجبكمْ مراقبة و محاسبة السّلطة التّنْفيذيّة التّي اِنْتخبْتُموها.

و إذْ أُسجّل بكلّ اِفتخارٍ موْقفكمْ من قضيّة تسليمِ السيّد « البغدادي المحمودي » إلى السّلطات اللّيبيّة، فإنّي أدْعوكمْ إلى مساءلة السّلطة التّنفيذيّة برَأْسيْها عنْ سياسة العِداء التّي اِنْتهجَتْها تجاه سوريا إلى حدّ الآن، والتّي تُؤذِنُ بزجّ تونس في حرْبٍ ضدّ الأشّقّاء بحسبِ إلْحاح الرّئيس المؤقّت على إرْسال وحداتٍ من الجيش التّونسي إلى سوريا، وهي التّي لمْ تطْلُبها… و لنْ تقْبلها.

كما أدْعوكمْ إلى إرْسال وفْدٍ منْكمْ للاِطّلاعِ على حقيقة الأمور في سوريا وهي في رأْيي أبْعدُ ما تكون عن الصورة القاتمة التّي كرّسها الإعلام المضلّل، و كذلك ربط الصّلة بالجالية التّونسيّة المقطوعة عنْ بلدها وعنْ ممثّلي دوْلتها.

عاشتْ تونس حرّةً مستقلّةً متضامنةً مع قضايا الحقّ و العدْل.

والسّلام عليْكمْ.

أحمد المنّاعي

عضو بعثة المراقبين العرب إلى سوريا

Ourabia 21/10/2012

Lettre ouverte au  Président et  aux membres de l’ANC

Appel pour rétablir les relations diplomatiques avec la Syrie et l’envoi d’une délégation sur place

29/10/2012

Dans un souk de Damas de nuit: Juin 2012

Monsieur Le Président, Mesdames et Messieurs les membres de l’ANC

Je vous écris au sujet de la position de la Tunisie vis-à-vis de la Syrie  et de la crise que connaît ce pays frère depuis bientôt dix  neuf mois, position qui s’est illustrée par une déviation complète par rapport aux traditions de la diplomatie tunisienne, connue pour sa modération, son indépendance et son respect des principes et valeurs qui fondent les relations internationales.

Je me permets de vous rappeler brièvement ces positions au cours des dix derniers mois :

La Tunisie a devancé tous les pays arabes pour renvoyer l’ambassadeur syrien, à l’époque absent de Tunisie, et à rappeler son ambassadeur et l’ensemble du personnel de son ambassade à Damas et à rompre les relations diplomatiques avec la Syrie. Cela s’était fait dans la hâte et d’une manière intempestive qui a surpris l’ambassadeur tunisien lui-même, et a porté un grave préjudice aux deux mille cinq cents membres de la communauté  tunisienne, coupés brusquement de l’administration de leur pays.

Il est important de rappeler que toutes ces mesures prises singulièrement, par les autorités tunisiennes, dans une précipitation indescriptible et irréfléchie, et comme si nos intérêts supérieurs, concernant le devenir de notre propre nation, étaient mis dans un péril grave et imminent par le régime Assad, n’ont pas eu d’équivalent même chez les pays engagés directement dans  la destruction de la République arabe syrienne. En effet, ces régimes et pays étrangers à la Syrie, qui se sont autoproclamés libérateurs et « amis de la Syrie », se sont engagés dans des opérations de propagande et de désinformation manifestes,  l’entrainement, le financement  et l’armement des bandes armées responsables de destructions d’infrastructures civiles, et le terrorisme, au nom de la  guerre totale qui n’a d’autre effet évident, que de  détruire la Syrie arabe qui constituait pourtant, sous ce même régime que l’on dit honni, le refuge des résistants palestiniens, des réfugiés libanais et des Irakiens, et le dernier bastion du « front du refus » contre Israël !  Or, ces même pays ne s’étaient tout simplement contentés que de retirer leurs ambassadeurs respectifs de Syrie et de renvoyer les ambassadeurs syriens chez eux, sans toutefois, rompre les relations diplomatiques ave la Syrie.

La Tunisie s’est voulue le fer de lance de la défiance contre la Syrie, et elle a donc devancé les autres pays arabes en votant la suspension de la Syrie de la Ligue Arabe, alors que celle-ci fût l’un des sept pays fondateurs de cette même organisation en 1945. Malheureusement, et alors que le temps aurait dû émousser l’animosité de nos dirigeants, la Tunisie a confirmé et persisté dans son hostilité à la Syrie en votant sa mise au ban de l’Organisation de la Conférence Islamique (OCI) lors de sa dernière réunion à la Mecque. De là à penser que si l’occasion se présentait  pour exclure ce pays de la « Conférence des non alignés » dont elle fut membre fondateur et même de l’ONU, je ne serai pas étonné que la Tunisie s’y engagerait tête baissée, démontrant ainsi l’alignement aveugle et inconditionnel  de nos dirigeants sur les thèses et les plans diaboliques des ennemis de la République syrienne, au nom d’un pseudo soutien à des mouvements hétéroclites d’opposants suscités, instrumentalisés, voire embrigadés et financés dans les pays traditionnellement soutiens d’Israël, et leurs alliés arabes ou régionaux, de circonstance, qui se sont montrés amorphes, neutres et non concernés par les attaques contre la nation arabe, comme ce fut le cas durant la guerre israélienne contre le Liban, en 2006, ou le martyr de Gaza, en 2008, voire, à Allah ne plaise, de connivence coupable avec les ennemis de la nation arabe et soutiens d’Israël…

Mesdames et Messieurs les membres de l’ANC

Vous n’êtes pas sans savoir que le Président provisoire a reçu une délégation de ce qu’on appelle le CNS, plus connu sous le nom du Conseil d’Istanbul , tant est grande sa dépendance des services secrets turcs et vous n’ignorez pas non plus que la Tunisie a hébergé une conférence internationale ayant réuni tous les pays ennemis de la Syrie et engagés dans un plan de destruction de ce pays. Mais dans tout cela, le plus désolant, peut-être que vous ne le savez pas, est  que le communiqué final de cette conférence a été rédigé, au ministère des affaires étrangères britannique, la veille de sa tenue…

De même que vous n’ignorez pas ou que vous n’ayez pas remarqué que jamais un représentant de la Tunisie ne s’est absenté d’une conférence ou d’une réunion à Istanbul,  Paris, Doha ou Le Caire, organisées par cette cohorte de guerre, ni aux réunions organisées par la Ligue arabe, pour une fois unanime et toutes consacrées à la Syrie, comme si les arabes avaient résolu tous leurs autres problèmes, et dépassé leurs propres contradictions et conflits, dont certains menacent pourtant leur sécurité et leurs économies : en témoigne la récente attaque israélienne contre le Soudan et son démembrement, ou le drame quotidien au Yémen, à Bahreïn, en Libye et en Irak, sans oublier l’éternel problème palestinien, dont une partie des clefs se trouve précisément entre les mains des « alliés » occidentaux des pays arabes engagés au service de la défense des intérêts économiques et stratégiques de ces alliés contre nature !

Je ne crois pas non plus que vous ignoriez les déclarations multiples du Président provisoire appelant au départ du Président Bachar Assad. Son délire virtuel l’ayant conduit même, non pas suggérer, mais à oser proposer de son piédestal de Président, que le Président Bachar Assad fut reçu en  réfugié politique en Russie, pays pourtant souverain et qui ne dépend pas de la Tunisie à ma connaissance. Pire, et au mépris des valeurs morales et des règles diplomatiques élémentaires, il l’a menacé du même sort  que feu Moammar Khadafi ; peut-être projette-t-il de trouver dans cette fin l’occasion de rééditer « sa prouesse » lors de l’annonce de l’assassinat du leader libyen.

Récemment encore, ce même président provisoire a eu assez de culot pour demander le renvoi du Président Bachar Assad, devant la Cour pénale Internationale, alors qu’il ne s’est guère gêné de se retrouver aux côtés du Président  soudanais, le général Al Bachir, réclamé par cette même cour depuis des années pour « les crimes » qui lui sont imputés au Darfour.

Je reconnais cependant que le président provisoire avait tout à fait raison de condamner le boycott imposé à Cuba depuis des décennies  et j’aurai souhaité qu’il condamne par la même occasion le boycott imposé à la Syrie et auquel participe la Tunisie en violation flagrante du droit international.

Mesdames et Messieurs les membres de l’ANC

Les relations entre les pays sont fondées sur des principes, des valeurs et des usages consacrés par la communauté internationale depuis des siècles et avant même que l’humanité ne crée  les organismes et ne s’invente les modalités et les procédures pour les gérer. Ainsi, parmi ces principes intangibles, il y a le respect mutuel entre les Etats, la non ingérence dans les affaires intérieures des pays tiers et au cas où une situation exceptionnelle viendrait à l’imposer, de le faire dans le but de rapprocher les antagonistes et d’aplanir les différents pour éviter les conflits armés et garantir la paix sociale et la sécurité des personnes.

Et c’est justement sur la base de ce principe et en conformité avec sa Charte que la Ligue arabe a envoyé sa mission d’observation en Syrie au début de cette année et l’a chargé d’enquêter sur la bonne application de son plan pour résoudre la crise syrienne.

La mission était composée de plus de Cent soixante membres venant de quinze pays arabes dont la majorité était hostile au régime syrien. Il y avait quatre observateurs officiels tunisiens relevant des ministères de la Défense, des Affaires étrangères et du Ministre de l’intérieur. Force est de constater que malgré tout, le rapport préliminaire était favorable à l’Etat syrien puisqu’il concluait à :

  1. L’absence de forces et d’engins militaires dans les villes  et leurs environs.

  2. La libération de milliers de détenus en relation avec les derniers événements

  3. La présence en Syrie de nombreux médias et correspondants de la presse arabe et internationale.

  4. Le constat le plus important était que les forces de l’ordre ne tiraient que pour répondre aux tirs des manifestants et pour se défendre en légitime défense. Ce constat qui a contredit les préjugés des « va-t-en guerre » a contrarié certains pays, les a poussé à ignorer le rapport sollicité et à éluder les faits objectifs, en portant l’affaire devant un Conseil de sécurité, qu’ils pensaient moins regardant et donc plus malléable.

J’ai eu l’honneur de participer à cette mission parmi les quinze membres représentant les sociétés civiles arabes, et je témoigne que la Ligue arabe avait la possibilité de participer sérieusement à la solution de la crise syrienne si elle avait tenu compte des recommandations de ses propres observateurs et permis de continuer leur mission. Mais hélas, le « Comité spécial pour la Syrie » a préféré passer outre, et porter l’affaire devant le Conseil de sécurité dans le seul but de faire voter une résolution autorisant une intervention militaire étrangère, qui aurait mis ce pays à feu et à sang et détruit irrémédiablement pour des décennies, les infrastructures civiles et militaires et l’équilibre social sensible de ce pays de haute civilisation arabe, à l’instar de l’Irak et la Libye.

Cet espoir fut heureusement contrecarré et déçu par l’usage de la Russie et de la Chine de leur droit de véto, conscients qu’elles mêmes seraient la prochaine cible de ce jeu d’infiltrations exogènes.

Cette situation a conduit à la « mission spéciale Kofi Anane » avec ses observateurs militaires, laquelle a été condamnée à l’échec dès son démarrage du fait que les pays meneurs du jeu avaient refusé la coopération avec l’envoyé spécial. Nous rappelons à ce propos la déclaration d’Alain Juppé, ministre des affaires étrangers  Français du 15/05/2012, celle de l’Emir du Qatar qui a donné tout juste 3% de chances de réussite à cette mission, et celle du président provisoire tunisien qui a estimé que cette mission avait moins de 3% de chance de réussite…

En réalité, la période de la « mission Anane » a été l’occasion rêvée pour introduire davantage d’armes, de groupes terroristes, de combattants et d’équipements en Syrie, ce qui explique la flambée de violence qui l’a accompagnée et qui a conduit l’envoyé spécial de l’ONU à reconnaître son échec mais à ne jamais en expliquer les véritables causes, conscient du poids politique de ses commettants…

Nous avons actuellement, en spectacle, « la mission Lakdar Ibrahimi », et les nombreuses tentatives et actions pour la faire échouer, mais aussi, face à une situation internationale, régionale et locale très différentes de ce qu’elles étaient il y a six mois. Au plan international, nous constatons que la coalition de guerre contre la Syrie a fini par abandonner toute idée d’intervention militaire directe et les gesticulations auxquelles nous assistons servent tout juste à faire croire qu’elle demeure maîtresse de la situation, dans la guerre et la paix.

A l’inverse, la situation internationale de la Syrie s’est beaucoup améliorée surtout, depuis le soutien qu’elle a obtenu lors de la « Conférence des non alignés ».

Au plan régional, nombre de pays, hier encore très engagés dans les scénarios guerriers semblent s’assagir et modérer leur aventurisme, à l’exception du Qatar dont l’Emir réclame toujours une intervention armée arabe, à défaut de celle de l’OTAN, suivi de la Tunisie dont le président provisoire se dit toujours prêt à envoyer ses troupes, comme si la présence de mercenaires tunisiens en Syrie, ne constituait pas en soi, une mine à retardement et une menace réelle pour notre propre avenir, comme ce fut le cas dans d’autres pays, après le retour d’Afghanistan, des « anciens d’Al-Qaïda »… !

Il convient de rappeler à ce niveau, que l’intervention étrangère en Syrie est bien réelle et ce, depuis le début de la crise, mais elle n’est pas le fait d’unités issues des armées régulières, mais plutôt à travers des combattants et des bandes criminelles de mercenaires terroristes étrangers, dont quelques centaines de tunisiens, qui représentent selon le quotidien Allemand « Die Welt », citant des sources des services spéciaux 95% des effectifs de l’ASL. Ce qui fait froid dans le dos, et augure d’un avenir des plus sombres pour la future stabilité et la paix dans notre belle Tunisie !

Face à ce déploiement hystérique de forces étrangères en Syrie, mais au plan local syrien, nous avons assisté récemment à la tenue à Damas d’une conférence unitaire de vingt deux partis d’opposition et puis sur le plan militaire, à une maîtrise quasi-totale du terrain par l’armée arabe syrienne.

Mesdames et Messieurs les membres de l’ANC

Vous êtes en tant que membres de l’ANC , les tenants de la légitimité en Tunisie et il est de votre devoir de contrôler et de demander des comptes aux représentants du pouvoir exécutif que vous avez élus, et qui agissent au nom du peuple tunisien.

J’ai pris acte de votre attitude honorable et courageuse dans l’affaire de l’extradition de l’ancien premier ministre libyen, Monsieur AL BAGHDADI Al Mahmoudi , et je vous invite à interpeller les représentants du pouvoir exécutif que vous avez élus, sur la politique hostile et agressive vis-à-vis de la Syrie et qui risque d’engager le pays dans des aventures guerrières si l’on croit l’insistance du président provisoire à envoyer un corps expéditionnaire tunisien  en Syrie, que ce pays n’a pas demandé et qu’il n’acceptera jamais.

Je vous invite aussi à envoyer une délégation représentative de votre honorable Assemblée pour aller en Syrie afin de se rendre compte sur place, de la situation réelle dans ce pays que les médias du mensonge n’ont cessé de dénigrer depuis près de deux ans, et aussi, pour renouer avec la communauté tunisienne coupée de son pays et de ses représentants.

Vive la Tunisie libre, indépendante, souveraine et solidaire des causes de la Justice et du respect des règles de « non ingérence » et de bon voisinage.

Ahmed Manai

Ahmed Manai

Membre de la Mission des Observateurs de la Ligue arabe en Syrie.

أحمد المناعي رسالة مفتوحةأعضاء المجلس الوطني التّأسيسي 

 

للمنصف المرزوقي

https://tunisitri.wordpress.com/2012/03/29/lettre-ouverte-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B2%D9%88%D9%82%D9%8A-au-president-merzouki/

______________________________________
رسالة مفتوحة

 

 

السيد وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة،
الدكتور رفيق عبد السلام

https://tunisitri.wordpress.com/2012/05/05/tunisiesyrie-lettre-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7-%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-ouverte/

Achourouk 5-5-2012

Publicités

2 commentaires sur “Tunisie/Syrie: Lettre ouverte àالسيّد الرّئيس، السيّدات و السّادة، أعضاء المجلس الوطني التّأسيسي l’ANC

  1. J’ai apprécié la pubblication de la lettre même si tardivement.

    • En fait la lettre a été publiée par l’hebdomadaire Ourabia mais j’ai omis de la mettre sur le site alors que sa traduction en français y figure. Voilà que c’est fait, le président et les membres de l’ANC auront tout loisir de la lire après de leur départ à la retraite! Merci

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :