1 commentaire

Tunisie/Syrie: Lettre وزير الخارجية في الحكومة التونسية ouverte au ministre AE


ahmed manai Genève

رسالة مفتوحة

السيد وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة،

الدكتور رفيق عبد السلام

ففي صيف سنة 1990 عندما ادلى رئيس حركة النهضة بتصريحاته بخصوص العراق –  للتذكير كانت على طرفي نقيض من الموقف الرسمي لحركته في الداخل – كان العراق مهددا بالتدخل الاجنبي و الحرب المدمرة و لكنه كان ايضا هو البادئ بالعدوان باحتلال جيشه الكويت الجار و الشقيق ما استوجب استصدار 12 قرار اممي اعطت  شرعية قانونية و سياسية للتدخل الاجنبي.

رسالة مفتوحة

السيد وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة،
الدكتور رفيق عبد السلام

السلام عليكم و بعد،

 
قبل الخوض في موضوع الرسالة اود اعلام سيادتك أنى تتبعت بكل اهتمام الندوة الصحافية التي عقدتها يوم 24 فيفري 2012 في اختتام ما سمي بمؤتمر اصدقاء سوريا  و توقفت عند ردك علي سؤال الصحفي كمال بن يونس حول الاعتراضات و الاحتجاجات التي صاحبت اعمال هذا المؤتمر حيث تساءلت و سألت في بداية ردك أين كان هؤلاء المتظاهرين قبل الثورة و قد قلتها بنبرة تنم على عمق احتقارك لمواطنين لا تعرفهم.

اود اعلام سيادتك بأنني كنت وسط هؤلاء المتظاهرين و انني أعرف الكثير منهم و لذلك سأجيبك على سؤالك اين كانوا …
لقد كان اغلب المتظاهرين و المحتجين من الفتيات و الفتيان الذين تظاهروا من الأيام الاولى في الهبة الشعبية التي أسقطت الطاغية و هالهم ان تستضيف تونس الجديدة و في ظل حكم حركة اسلامية طالما اتهمت نظام الحكم السابق بالخيانة و العمالة للغرب و اسرائيل مؤتمرا للأعداء التاريخيين لسوريا للتخطيط لتدميرها.

و كان من بينهم ايضا بعض الذين كانوا هاربين في الخارج مثلي و مثلك و مثل كثيرين من رفاقك و شيوخك و لكن ليس دائما لنفس الأسباب.
و كان بينهم ايضا رجالا و نساء عرفتهم ساحات الكفاح الوطني منذ ستين سنة مثل الأستاذ الوقور احمد الشابي الذي سجل مظاهرته الاولى في سبتمبر 1951 في المهدية و يعتذر صاحب هذه الرسالة ان تأخرت مظاهرته الأولى عن ذلك التاريخ حيث جاءت في 2 ديسمبر 1952 في الوردانين يوم اغتيال فرحات حشاد.
لقد هال هؤلاء جميعا على اختلاف اجيالهم و انتماءاتهم الفكرية و السياسية ان تتحول تونس الي أداة طيعة في أيدي الكبار و الصغار.

سيدي الوزير،

 
لقد بحثت في كتاباتك الكثيرة عن نص أو موقف استدل به على عمق التناقض بين ما كنت تدعو له و انت في المنفى و ما تمارسه الآن و انت على رأس الدبلوماسية التونسية ، فلم أجد غير مقالات و دراسات نظرية. و لكنك تنتمي الى حركة سياسية دينية عتيدة صنعت الأحداث و انتجت أدبا غزيرا على مدى عقود.  و قد اخترت هذه الفقرات من خطاب الشيخ راشد الغنوشي في جامعة الخرطوم بالسودان بتاريخ . 3 اوت 1990 يوم كان العراق مهددا بالتدخل الاجنبي على اثر اكتساح جيشه لدولة الكويت حيث يقول: 

–  « ينبغي ان لا يكون هناك اي شك اي ريب اية مجاملة في هذا الامر. ان من يضرب العراق سنضربه في كل مكان ان الدولة التي تعتدي علي العراق سندمر مصالحها في كل مكان انه لن يبقي وجود غربي في أمة الاسلام اذا ضربت العراق »

– « لن يخرجوا بقرار من الأمم المتحدة و لن يخرجوا بخطبنا و لن يخرجوا بمفاوضاتنا لن يخرجوا حتي نشعل الارض من تحتهم و من فوقهم و من بين ايديهم و من خلفهم نارا فلنعاهد الله على جهاد متواصل لحرب الامريكان حتى يخرجوا من كل شبر من ارض الاسلام  او نحرق مصالحهم و ندمرها في العالم الاسلامي كله … و اشعلوا وقود الحرب علي الطاغوت بقيادة الامريكان اليوم في كل مكان « 

لقد مضت علي هذه التصريحات 22 سنة ، و دمر العراق مرة أولى ثم خضع لحصار دولي طويل أحرق الاخضر و اليابس ثم احتل و دمر ثانية و لم يشعل الشيخ راشد النار التي هدد بها بل انه انتهي على ما يبدو بالاعتذار عما صدر منه في حق طاغوت الأمس الذي تحول اليوم الي حليف استراتيجي .

إني و ان ذكرت بهذا الموقف المتناهي في عنفه و تطرفه في مساندة العراق سنة 1990 ، فلغاية التطرق الى الموقف التونسي الرسمي من الأزمة السورية و ما تميز به من تطرف من نوع اخر.

ففي صيف سنة 1990 عندما ادلى رئيس حركة النهضة بتصريحاته بخصوص العراق –  للتذكير كانت على طرفي نقيض من الموقف الرسمي لحركته في الداخل – كان العراق مهددا بالتدخل الاجنبي و الحرب المدمرة و لكنه كان ايضا هو البادئ بالعدوان باحتلال جيشه الكويت الجار و الشقيق ما استوجب استصدار 12 قرار اممي اعطت  شرعية قانونية و سياسية للتدخل الاجنبي.

 
اما سوريا و التي صوتت تونس على تعليق عضويتها في الجامعة العربية و هي احد مؤسسيها السبعة ، كما قاطعتها
اقتصاديا و دبلوماسيا و سبقت في ذلك كل البلدان العربية و انخرطت في مخطط استعماري لغزوها ، فإنها لم تعتد و لم
تهدد احدا من جيرانها و كل ما في الامر انها عرفت انتفاضة شعبية كغيرها من البلاد العربية من اجل مزيد من الحريات
و المشاركة الشعبية في ادارة شؤون البلاد , سرعان ما تسلحت و استعملت العنف و الارهاب و ركبتها قوى اجنبية و
رأت فيها مدخلا لتدمير سوريا.

لقد كان الأجدر بتونس ان تساعد الشقيقة سوريا علي تجاوز صعوباتها بالنصح الصادق كما فعلت ذلك على الدوام مع الأشقاء مند أول حكومة شرعية منبثقة عن الاستقلال الوطني و ليس بالقطيعة و المقاطعة.

اني لا احتاج لتذكيرك بتاريخ سوريا و دورها في الحضارة الانسانية فقد كانت مهدها الأول في زمن لم يتوصل فيه الانسان في الجزيرة العربية الى ترويض الجمل و لا ان اذكرك بدورها في تاريخ تونس القديم و الأوسط و اكتفي بتذكيرك بأنها احتضنت اجيالا من الطلبة التونسيين الذين انقطعت بهم السبل في بلادهم فهاجروا اليها و وجدوا فيها ضالتهم.
و اذكر ان الشيخ راشد الغنوشي قد تخرج من جامعة دمشق بل اكثر من ذلك فهو يذكر في احد احاديثه انه حمل السلاح
دفاعا عن دمشق في حرب حزيران سنة 1967 و نذكر ايضا ان عديد العناصر النهضاوية من مدنيين و عسكريين من الذين لجئوا الى السودان في سنة 1991 قد اضطروا لمغادرته سنة 1999 و ان السلطات السورية هي التي احتضنتهم حتى نهاية سنة 2003 حين غادروا سوريا الي بلدان شمال اوروبا .

فما الذي تغير لكي تقف اول حكومة تونسية تتزعمها حركة النهضة هذا الموقف العدائي من سوريا و تتحالف مع مستعمري الامس و تركيا الاطلسية و اكثر الدول العربية عداء للحرية و الديمقراطية لغاية تدميرها.

سيدي الوزير ،

ان دول الجامعة العربية التي قررت ارسال بعثة المراقبين العرب الى سوريا هي التي افشلت هذه المهمة و ان الدول المنضوية تحت ما يسمى بأصدقاء سوريا هي التي اوصت مجلس الأمن بإرسال بعثة عنان و المراقبين الدوليين الى سوريا و هي التي تسعى جاهدة لإفشالها لغاية ايجاد الذرائع للتدخل العسكري في سوريا و من المؤسف جدا ان تكون تونس عضوا في هدا التحالف الشيطاني.

ان سوريا تواجه موجة عارمة من الارهاب بدعم من تركيا و بعض الدول العربية و التحالف الغربي ، في الوقت الذي يتظاهر فيه جميعهم بالحرص على وقف القتال و في الوقت الذي تتقدم فيه عملية الاصلاح السياسي آشواطا.

 
لهذه الأسباب والاعتبارات و حفظا علي أواصر الأخوة مع الشعب السوري ، و احتراما لسيادة سوريا ، آدعوكم ان تراجعوا مواقفكم من القضية السورية بالانسحاب من التحالف العدواني لسوريا و ان تسعوا لإعادة ربط العلاقات الدبلوماسية التي بادرتم بقطعها و ان تسحبوا اعتراف تونس بما يسمى المجلس الوطني السوري لتبنيه العنف و دعواته  للتدخل العسكري الاجنبي في سوريا و هو ما يمثل خيانة موصوفة  في كل الشرائع و الاعراف.

و تقبلوا سيدي الوزير خالص التحية و السلام.

 
د.احمد المناعي

رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية

مستشار محكمة بركسل للعراق

عضو بعثة المراقبين العرب الى سوريا.

Un commentaire sur “Tunisie/Syrie: Lettre وزير الخارجية في الحكومة التونسية ouverte au ministre AE

  1. أخي الأكبر الدكتور أحمد المنّاعي السلام عليكم ورحمة الله، وبعد فقد رأيت الردّ من أجل التحيّة أوّلا ثمّ لأنّي من بين سبعة عشر شخصا قد وجّه إليهم الخطاب ثمّ لقد كنت من بين العسكريين الذين كانوا بالسودان وألجِئوا إلى سورية بداية سنة 2000، وظلّوا بها – كما قلتَ – حتّى بداية سنة 2003. والحقيقة أنّ بسوريّا أفذاذا لا بدّ من شكرهم إذا ذكروا والتذكير بأعمالهم إذا تركهم النّاس ونُسوا. لعلّ من بينهم على سبيل الذكر لا الحصر أولئك الذين ساعدونا يوم كانت الرؤية سوداء داكنة، كالأستاذ هيثم المالح والأستاذ التونسي الكريم محمد الصالح الهرماسي وغيرهما كثير… وإذا كنت لا أريد التقديم بين يدي الكبار فإنّي لا أشاطرك الرّأي في المقارنة بين حال العراق وحال سوريا، ذلك أنّ العراق كان يدافع ضدّ عدوّ خارجي لحماية حدوده والدّفاع عن مواطنيه، في حين عملت سوريّا (النّظام السوري) اليوم على سحق شعبه واتّخاذه عدوّا مقابل المحافظة على كرسيّ اعتلى به الجماجم تماما كما كان في تونس ما قبل الثورة

    فهل يأتي منّا التونسيين من يقنع بأنّ ابن علي كان على حقّ وأنّ التونسيين لمّا ثاروا كانوا على باطل، ومن مات منهم مات مكابرا ومن دافع منهم عن نفسه بالحرق أو خلافه كان لا وطنيّا!… فإن صحّ ذلك في حقّنا التونسيين صحّ في حقّ السوريين

    أحسب أنّ الفرق بين تونس وسوريا أو ليبيا واليمن من قبلها أنّ الجيش التونسي ظلّ موحّدا ثمّ اختار أو هكذا الأيّام أظهرته في صفّ الونسيين في حين أنّ جيوش هذه البلدان وهي أكبر بكثير من الجيش التونسي قد انقسمت بين منظمّ إلى الشعب مؤيّد لمطالبه وبين مدافع عن الظلمة مستميت في خدمتهم، فكان ما يشبه الاقتتال الداخلي المسمّى « حربا أهليّة »!… ولكنّ وجود هذا الاقتتال لا يعني أبدا حقّ الظالم في الوجود ولا يعني أبدا الدّفاع عنه باسم الدّفاع عن سوريا وإبعادها عن شبح التدخّل الأجنبي

    أخي، النّظام السوري نظام مجرم في حقّ سوريا والسوريين وإزاحته واجب لا بدّ من استكماله، ولا يعني وجود أيادي بيضاء قديمة له على النّاس غياب المطالبة بإزالة نجاسة منقضة طالت اليوم تلك الأيادي فسوّدتها!… ولا أحد من العاقلين دعا إلى التدخّل الأجنبي، بل كانت تونس في ذات المؤتمر تؤكّد على لسان رئيسها عدم قبول التدخّل الخارجي مهما كانت الظروف أو المسبّبات… وسوف ينتهي هذا النّظام بإذن الله دون أيّ تدخّل وعلى العقلاء حجز أماكنهم مع الحقّ وأهله. ودمت وأهلك بخير وعافية وستر

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :