11 Commentaires

Les secrets أسرار الاختراق الأمريكيde l’infiltration…en Tunisie


أسرار الاختراق الأمريكي لمنظمات المجتمع المدني في تونس

بعيدا عن السياسة، أصبحت منظمات
المجتمع المدني في تونس مثل حصان طروادة، بواسطته تتغلغل القوى الاستعمارية و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية داخل المجتمع لاستهدافه من الخارج على طول الخط، واستخدام هذه المنظمات كرأس حربة في برامج تسويق المثال الأمريكي ومن أخطر الوسائل المعروفة لتحقيق ذلك هو طريق ضخ أموال إليها بطريقة مباشرة أو عن طريق جماعات تنوب عنها، عادة ما تكون ملوثة سياسياً، وتتستر هذه الأموال تحت دعاوى إنسانية وديمقراطية في غالب الأحيان وقد شهدت السنوات الأخيرة تناميا كبيرا في حجم التمويل الخارجي، سواء كانت مصادر التمويل ممنوحة من الحكومة الأمريكية إلى منظمات المجتمع المدني

أسرار الاختراق الأمريكي لمنظمات المجتمع المدني في تونس


أحمد النظيف
الحوار المتمدن – العدد: 3697 – 2012 / 4 / 13 – 19:12
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع


بعيدا عن السياسة، أصبحت منظمات المجتمع المدني في تونس مثل حصان طروادة، بواسطته تتغلغل القوى الاستعمارية و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية داخل المجتمع لاستهدافه من الخارج على طول الخط، واستخدام هذه المنظمات كرأس حربة في برامج تسويق المثال الأمريكي ومن أخطر الوسائل المعروفة لتحقيق ذلك هو طريق ضخ أموال إليها بطريقة مباشرة أو عن طريق جماعات تنوب عنها، عادة ما تكون ملوثة سياسياً، وتتستر هذه الأموال تحت دعاوى إنسانية وديمقراطية في غالب الأحيان وقد شهدت السنوات الأخيرة تناميا كبيرا في حجم التمويل الخارجي، سواء كانت مصادر التمويل ممنوحة من الحكومة الأمريكية إلى منظمات المجتمع المدني، أو ممنوحة من مؤسسات غير حكومية أمريكية إلى أفراد أو مؤسسات غير حكومية لتحقيق أهداف ذات طبيعة سياسية، أو اجتماعية، أو ثقافية، تزايد الجدل أخيرا حول اتساع دور وحجم التمويل في الدول العربية بعد ثورات الربيع العربي. و لعل ما شهدته مصر في الآونة الأخيرة من محاكمات النشطاء في المجتمع المدني و المتهمين بتمويل منظمات مدنية يدق جرس الإنذار في كل المنطقة العربية و يلفت الانتباه إلى هذا الملف الخطير و الذي أصبحت خيوطه تنكشف شيا فشيا في تونس كما انكشفت في مصر .

فيليب آجي و أشكال الاختراق                                                                                 

يعدد د.خالد صقر أشكال الاختراق الأمريكي لمنظمات المجتمع المدني في العالم في دراسة له حول كتاب « داخل الشركة Inside the company للكاتب الأمريكي فيليب آجي Agee الذي كان ضابطاً في المخابرات الأمريكية خلال الستينيات و هو كتاب خطير فيها الكثير من المعلومات بالغة الأهمية عن اختراق الاستخبارات الأمريكية للعديد من منظمات المجتمع المدني في عشرات الدول حول العالم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة ومع تجسد الطموحات الإمبراطورية الأمريكية. و يتخذ الاختراق الأمريكي لمنظمات المجتمع المدني ، كما يتضح من تأمل ودراسة كتاب ف. آجي وغيره ، ثلاثة أشكال :
الشكل الأول: التجنيد الاستخباراتي لعدد من رموز النخبة السياسية في البلد المستهدفة وتمويلهم لاصطناع منظمات مدنية من الصفر تقوم بالتسويق للرؤى والسياسات الأمريكية في البلد.
والشكل الثاني: تمويل المنظمات القائمة بالفعل مادياً لاتخاذ مواقف سياسية محددة سلفاً تفيد سياسات ومصالح الولايات المتحدة في البلد المستهدف.
والشكل الثالث: الدعم السياسي والمعنوي لمنظمات حقوق الإنسان (وهي أحد أكثر منظمات المجتمع المدني فاعلية) عن طريق دعوة القائمين عليها لمؤتمرات دولية ، وتوظيفهم كمستشارين وأكاديميين في هيئات أمريكية ودولية بهدف ترقيتهم سياسياً وإعلامياً في البلد المستهدف حتي يصبحوا مؤثرين في الرأي العام بشكل أو بآخر. وفي الشكل الأخير من أشكال الاختراق الاستخباراتي لمنظمات المجتمع المدني لا تعرف المنظمة المخترقة أنها توجه لصالح سياسات الولايات المتحدة علي وجه الحقيقة ، بل تستغل الاستخبارات الأمريكية القناعات الشخصية لدي القائمين علي تلك المنظمة بالسياسات الأمريكية لكي تدفعهم دفعاً لدعم سياساتها المستقبلية والنظر إلي خطط التنمية والتطوير في بلادهم من خلال عدسات أمريكية.

اختراق باطنه فيه الهيمنة و ظاهره الخير
بعد فرض الحصار على العراق سنة 1991 ودخول روسيا في مرحلة تحلل خلال سنوات حكم يلتسين، وانتشار حالة نفسية انهزامية في الوطن العربي جددت الأجهزة الأمنية في الغرب إستراتيجيتها للإبقاء على قدر من التأثير في أغلب بلدان العالم وخاصة بلدان « العالم الثالث » التي تنعكس أية تغييرات سياسية غير محسوبة فيها على استراتيجيات الأمن القومي لأوروبا والولايات المتحدة، ومن ضمن تلك البلدان في منطقتنا العربية
.
فما كان من تلك الأجهزة إلا تنشيط الحركة في مجال العمل الاجتماعي وهو مجال واسع تمتلك فيه الأجهزة الأمنية خبرات هائلة من خلال أنشطة مكاتب مؤسسات الخدمات الاجتماعية والثقافية والأثرية والسياسية الأمريكية والأوروبية في المنطقة، فكان أن بدأت أجهزة الإعلام والصحف في تلك الدول حملاتها المخطط لها بدقة للمطالبة بحرية العمل الاجتماعي وحرية تأسيس الجمعيات والاتحادات النشطة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة والطفل والبيئة وخلافه في تلك البلدان، باعتبار ذلك أحد معايير الديمقراطية. وجاء الاعتماد على تلك الجمعيات لاعتبارات عديدة، من أهمها أنها الأقدر على رصد التغيرات داخل مجتمعاتها بطرق شرعية وعلنية، ما يمكن وهو ما سيسمح للأجهزة الاستخباراتية من الحصول على المعلومات الضرورية عن تلك البلدان بقليل من الجهد والمال عبر تمويل مشاريع بعينها في تلك البلدان، وهى معلومات ضرورية ليست فقط للاستعداد لأية تغيرات سياسية قد تحدث بتلك البلدان، بل أيضاً إمكانية إجهاض أو توجيه تلك التغيرات بما يخدم مصالح البلدان المعنية. لقد اتضح الدور الذي لعبته وتلعبه واشنطن في الأوضاع السياسية للدول المتفككة عن الاتحاد السوفياتي السابق، حيث قامت المخابرات المركزية الأمريكية بتمويل المنظمات غير الحكومية، بل قدمت تمويلاً مالياً مباشراً لقوى المعارضة في عدة دول أطاحت بأنظمة غير موالية لها وهذا كله بالأساس، عمل مخابراتي استخباري واضح وناجح، لم تطلق فيه رصاصة أمريكية واحدة ولم تخسر فيه واشنطن جندياً واحداً بعكس ما يحصل في العراق وأفغانستان، وحققت الهدف الأمريكي عبر قوى أخرى. فمخططو « النظام العالمي الجديد » والعولمة والرأسمالية المتوحشة، في عهده الإمبراطوري الأمريكي استطاعوا بأموالهم تحت غطاء التمويل والمساعدة غير المشروطة، وبأدوات من السياسيين والكتاب والصحافيين الذين قبلوا بيع ضمائرهم، أن يصنعوا طابوراً خامساً أمضى من سيف الاحتلال والغزو العسكري المباشر وأقل تكلفة، وذلك من أجل فرض شروطهم السياسية وإملاءاتهم ونشر مشاريع التفتيت على الدول التي تتخذ نهجا سياسيا مغايرا لما تريده واشنطن

تونـــــــــــــــــــس…اختراقات بالجملة

« ميبي » و سياسة السم في الدسم :

لعل من إبداعات البيت الأبيض للنفاذ إلى الأقطار العربية ما سمي « مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط » التي أطلقتها الخارجية الأمريكية في ديسمبر 2002 والمعروفة اختصاراً بـ »ميبي » والتي يتضمن برنامجها مساعدة المنظمات الأهلية في المنطقة، وقد أعلن مكتبها ومقره في تونس في شهر فبراير 2008، عن فتح باب الترشيحات للحصول على مساعدات موجهة للمنظمات المهنية والجامعات والهيئات غير الحكومية وجماعات النساء. ووصلت المبالغ المخصصة لعام 2008 إلى 3 ملايين دولار، أما حجم التمويل الممنوح للمشاريع الفردية فيراوح بين 15 ألفاً و25 ألف دولار للمشروع الواحد، وأفاد المكتب بأن « المبادرة » التي أطلقتها الإدارة الأمريكية في ديسمبر 2002 منحت مساعدات زادت قيمتها عن 430 مليون دولار لتمويل 350 مشروعا في 17 بلداَ من « منطقة الشرق الأوسط » وشمال أفريقيا. وفتحت « ميبي »، ثلاثة مكاتب إقليمية الأول ويشمل لبنان وشمال أفريقيا والثاني في أبو ظبي وهو موجه لبلدان الخليج العربي والثالث في القاهرة مخصص لمصر. « ميبي » هذه التي يسرها أن تعلن سفارة الولايات المتحدة باسمها، عن بدء تلقي طلبات الالتحاق والترشيح، والسرور هنا نابع من قدرة وذكاء الاستخبارات المركزية الأمريكية على استقطاب من انصبّ اهتمامها عليهم، من خلال خلق تيار مساند لها في أوساط المقاولين والصحفيين والمثقفين والطلبة كي يكونوا عوناً وسياجاً منيعاً لأمن «اسرائيل» من جهة وأدوات عمالة في تفتيت داخلهم العربي وتقسيمه من جهة أخرى، بحسب ما رسمت دوائر الكونغرس من مشاريع سرية بدأت منذ الثمانينيات على يد الصهيوني المعروف لويس برنارد.
و قد أطلقت السفارة الأمريكية بتونس برنامج « ميبي »،المحلي تحت عنوان المبادرة للتحول في تونس يقع المكتب الإقليمي في السفارة الأمريكية بتونس وتشمل مسؤولياته إدارة برامج المبادرة في كل من الجزائر ومصر ولبنان وليبيا والمغرب وتونس وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن والتي تفوق الإعتمادات المخصصة لها سنويا أكثر من 50 مليون دولار. ويعمل بالمكتب الإقليمي بتونس عشرة موظفين يشملون ديبلوماسيين أمريكيين وموظفين من المنطقة لهم تجارب في مجالات الإصلاح الديمقراطي وأنشطة المجتمع المدني وإدارة المنح والمساعدات المالية. وبالإضافة إلى التنسيق مع سفارات الولايات المتحدة بالمنطقة، ينظم المكتب الإقليمي بتونس مؤتمرات إقليمية (مؤتمر نساء الأعمال و مؤتمر القادة الطلاب) ، ويساهم في برامج التبادل (منحة القادة الشبان وبرنامج تدريب سيدات الأعمال الشابات)، كما يوفر المكتب العديد من آليات التمويل) المنح الصغرى والمنح المختصة) ويساهم في تنظيم المؤتمرات وتسهيل تبادل الزيارات وإعداد الندوات ودورات التكوين.
هذا و قد مولت « مبي في السنة الماضية منظمة مغربية تسمى منتدى المواطنة في برنامج شراكة مع نادي اليونسكو بباردو في برنامج تكوين القيادات الشبابية بمنظور أمريكي و تم خلال هذا البرنامج التسويق للأجندات الصهيوأمريكية و الحديث عن حلول التسوية المذلة للكثير من قضايا الصراع العربي الإسرائيلي و قالت مسؤولة البرنامج في معرض حديثها عن أهدافه المعلنة يعتزم مكتب المبادرة تخصيص 20 مليون دولار لدعم التحول في تونس وهو أمر من شأنه أن يساعد في ترسيخ المكتسبات التي تحققت في تونس في حقبة ما بعد الرئيس بن علي ومساعدة التونسيين وهم يحققون تقدما نحو التطور الديمقراطي والرخاء الاقتصادي المستدامين. وينوي مكتب المبادرة إقامة شراكات مع منظمات محلية ودولية بهدف دعم مجهود التحول الحاصل. وبوجه خاص، فإن مبلغ الـ20 مليون دولار من المساعدات الجديدة المقترحة سيعزز الجهود الرامية إلى القيام بما يلي: تأسيس قطاع إعلامي مستقل ومهني وتعددي يقدم المعلومات بصورة شفافة وبناءة؛*تشكيل مجتمع أهلي مستقل قادر على أن يلعب دورا محوريا في دعم التربية المدنية والدفاع الفعال عن القضايا؛*تعزيز وتطوير أحزاب سياسية؛*تطوير إطار سليم للانتخابات؛*تشجيع الإصلاحات الاقتصادية  » و الملاحظ أن هذا البرنامج يتغلغل في جميع القطاعات الحيوية للمجتمع التونسي و لسائل أن يسأل ما مصلحة أمريكا من كل هذا ؟؟؟؟

USAID… « الاختراق الناعم عبر الواجهات الخيرية

تندرج طريقة عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)في ممارسة نشاطاتها الخفية ضمن ما يمكن أن يطلق عليه مسمى « الاختراق عبر الواجهات »، أي أن عملية الاختراق تحدث تحت مسميات وواجهات تنموية ونحوها للتمكن من الوصول لمعلومات وأرقام مهمة. و ظهرت هذه الوكالة في الخمسينات كذراع من أذرع خطة مارشال لإعمار أوروبا، وهي تعني « الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية »، حيث أعلنت الولايات المتحدة أن الهدف من إنشائها هو تقديم المساعدات الإنسانية للدول والشعوب المحتاجة أو المنكوبة، ودعم سياسة الولايات المتحدة الخارجية من خلال الترويج للديمقراطية والرأسمالية والتجارة الحرة. وتدّعي الولايات المتحدة أن هذه الوكالة منظمة مستقلة، لكنها في الحقيقة منظمة حكومية تتبع لوزارة الخارجية الأمريكية، وتنسق أعمالها مع الخارجية الأمريكية بهدف دعم المصالح الأمريكية في أنحاء العالم، وتخصص حكومة الولايات المتحدة تقريبا 0,005 % من ميزانيتها لهذه الوكالة.
أما عن نشاطها في تونس فقد رصدت الوكالة ما يزيد عم 60مليون دينار منها 7 مليون دينار مخصصة للجهات و الداخلية (بوزيد و قفصة ومدنين و تطاوين) و قد أدى مدير الوكالة زيارة إلى تونس في السنة الماضية ووسط تعتيم مقصود.و تضمن برنامج الزيارة لقاءات مع عشرات الأحزاب والمنظمات والوزراء والمسئولين في العاصمة والجهات. هذا الوفد الذي صرخ بأنه جاء لدعم مسار الانتخابات ومساعدة المنظمات والجمعيات والأحزاب ذات التوجه المعتدل(الاعتدال على الطريقة الأمريكية و هي التخلي عن القضايا العربية و التطبيع مع الكيان الصهيوني و تجريم المقاومة ) وتشجيع المبادرات الخاصة للباعثين الشبان. الخطير في مشاريع تلك الوكالة هي تمويلها لما يسمى « بمدارس المواطنة » في كل البلاد التونسية وهي عبارة عن نوادي مسيسة يتم فيها استمالة العباقرة من تلامذتنا وتجنيدهم منذ الصغر لعلمها أن هؤلاء سيكونون جيل ساسة المستقبل. ولا ننسى أيضا لقاء الوفد وزارة التعليم العالي حيث سيتم الاتفاق على عدد منح الدراسة بأمريكا وفق شروط تلك الوكالة الاستخبارية. للعلم أن منحة فولبرايت بروغرام لا تمنح عادة إلا لأشخاص يكونون على استعداد لخدمة الولايات المتحدة إعلاميا أو استخباراتيا.
و قامت الوكالة منذ افتتاح نشاطها في تونس بعد الثورة بالعديد من الأنشطة المشبوهة و خاصة برنامج إطلاق « شبكات المجتمع المدني الاقلمية  » و التي تهدف إلى جمع مجموعة كبيرة من الجمعيات في إطار شبكات ينسق فيما بينها احد العاملين بالوكالة و التي تهدف إلى إنشاء اكبر قاعدة بيانات حول المجتمع المدني بتونس و مسالك تمويل لبرامج تدعوا في ظاهرها إلى الانتقال الديمقراطي و التسامح و لكنها تسوق للتطبيع و النموذج الأمريكي و قد فعلا تأسيس هذه الشبكات و هب كالتالي : الشبكة الاقلمية بالجنوب الشرقي و تضم جمعيات ولاية قابس و مدنين و تطاوين و قد قامت هذه الشبكة بالعديد من الدورات التدريبية منها الدورة التأسيسية في مدنين في شهر جويلية الماضي و دورة أخرى في احد فنادق تطاوين في أواخر الشهر نفسه
و شبكة الوسط و تضم ولايات سيدي بوزيد و القيروان و سليانة و قد صرح مجموعة من نشطاء المجتمع المدني في سيدي بوزيد بأنهم سيعملون جاهدين على إفشال كل مخططات الاختراق التي تقوم بها الوكالة في الجهة وردت دعوات على نشطاء المجتمع المدني بمدينة سيدي بوزيد خصوصا في الجمعيات ، من طرف السيدة مهيبة شاكر عضوة  » جمعية المواطنة  » عبر الإرساليات القصيرة لحضور ندوة حول « التواصل لفائدة المجتمع المدني  » . و صرح بعض أعضاء الجمعيات المشاركة « عند حضورنا فوجئنا بأن اللافتة تحمل شعار « الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID « . وبعد أن قدمت السيدة المحاضرة أهداف الندوة و أهداف من يقفون خلفها و المتمثلة في تمويل و تأطير و تكوين الجمعيات الوليدة في تونس، و كما فعلوا في ولايات أخرى جاؤوا لسيدي بوزيد للقيام بدورات تكوينية في التصرف ألجمعياتي و بناء الديمقراطية و عند هذا الحد وقف الدكتور : عارف عزيزي ليوضح للحضور بأن من يقف وراء هؤلاء الناس هي وكالة تابعة للمخابرات الأمريكية كما هو مثبت على لافتة الندوة ثم أخذ الكلمة آخرون من الشباب الحاضر و عرفوا ب  » USAID » فتجاوب الجميع وقرروا الانسحاب فهرب المنضمون قبل الحضور .
و لم يقف الأمر عند هذا الحد بل وصلت أموال الوكالة إلى المشاريع الحكومية فقد أشرفت على دراسة جدوى قام بها مكتب دراسات أمريكي متخصص بالتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية لصفاقس لإحداث القطب التكنولوجي بصفاقس وهو مشروع رئاسي بصدد الانجاز في اختصاصات الإعلامية والملتيميديا و هذا الأمر على بساطته يعطس حجم تغلغل هذه المنظمة في جميع القطاعات الحيوية في البلاد.

مركز دراسة الإسلام والديمقراطية » -CSID- « الاختراق الحلال »

في أواخر سنة 1997 تم إنشاء مركز دراسة الإسلام والديمقراطية -CSID-. وقد قام على إنشائه خصوصاً جون اسبوزيتو مدير مركز الوليد بن طلال للحوار الإسلامي المسيحي بجامعة جورج واشنطن الذي كان يشغل في بداية التسعينات مستشاراً لدى وزارة الخارجية الأمريكية وكانت له علاقات وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين -من أبرزهم طه جابر العلواني- وحماس -أحمد يوسف-. ولعب لويس كانتوري أيضاً دوران بارزاً في إنشاء المركز. يشار إلى أن لويس كانتوري كان « مستشاراً » لأحمد يوسف لمدة طويلة. وكان رضوان المصمودي من ضمن مجلس الإدارة. ومهمة المركز كما يشير على صفحته على الأنترنات هي:
« إنتاج بحوث توضح إلى أي مدى تكون هذه المبادئ الغربية حلالا (جائزة) من وجهة النظر الإسلامية (أي، استنادا إلى القرآن و الحديث )، والمكونات الأساسية الأخرى من التقاليد الإسلامية) على أمل أن يؤدي ذلك إلى نشر المعرفة في المجتمع مسلم وأفضل تجهيز للتعامل مع تحديات اليوم. »
و يعتمد في تمويله على مجهودات مركز الوليد بن طلال ومن كتابة الدولة لحقوق الإنسان والشغل -DRL- في الحكومة الأمريكية ومن صندوق دعم الديمقراطية -NED-. وقد أفتى طه جابر العلواني فتوى موجودة على صفحة المركز تفيد بأن عمل المركز هو في سبيل الله وبالتالي فإن الزكاة تحل له ويحث المسلمين على الزكاة للمركز الذي صنعته أمريكا وتموله وتقوم عليه مخابراتها! ونفس هذا المركز هو الذي بدأ منذ سنة 2005 بنسج اتصالات مع رموز حركة النهضة في تونس وقد خرجت وثائق ويكيليكس فاضحة لتلك الاتصالات.
وتتضح لنا تمثيلية ومراوغة المركز وبعض الناشطين البارزين في المجهود الأمريكي في تونس كرضوان المصمودي وهو من مديري المركز و الذي وصفته احد وثائق ويكليكس المسربة بـ”الفاعل الأساسي في شبكة ـ” الديمقراطيين في العالم العربي” الراعي الرسمي لإستراتيجية الدَمَقرَطة الأمريكيّة للبلدان العربيّة وتُبيّن برقيات سابقة لويكيليكس الدور الهامّ الذي لعبه المصمودي في تنظيم لقاءات بين ما يوصَف بالشقّ “البراغماتي” في قيادة حركة النهضة والمسئولين الأمريكيين. كما شجّع، مع “اسلاميين معتدلين” آخرين، في أحد اللقاءات الدبلوماسيين الأمريكيين على زيارة القيادي الإسلامي حمّادي الجبالي، الذي فرضت عليه السلطة إقامة جبريّة ببيته. وهو ما تمّ فعلاً حسب إحدى برقيّات ويكيليكس 06TUNIS2298 وبرز أكثر دور المصمودي مؤخّرا عندما نظمّ للجبالي بعد الثورة زيارة إلى الولايات المتحّدة الأمريكيّة، أثارت جدلا حاداً. إذ دعا خلالها الأمين العام الحالي لحركة النهضة إلى إقامة “تحالف استراتيجي بين الولايات المتّحدة وتونس” كما استشهد بإسرائيل كمثال على إمكانية التعايش بين التيّارات العلمانية والدينيّة في نظام ديمقراطي. و للشارة فان المصمودي كان من بين الموقعين بل المرسل الرسمي للرسالة المفتوحة و التي وقع عليها العشرات من الديمقراطيين العرب و الأجانب و منهم رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي و المستشار السياسي لرئيس الحكومة لطفي زيتون و التي يستنجدون فيها بالرئيس اوباما لتعميم النموذج الديمقراطي الأمريكي الحامي لحقوق الإنسان في المنطقة في 22 ماي 2009 و قد وصفوا فيها احتلال العراق بالتحدي الأمريكي و طالبوا بدعم الأحزاب اللبرالية مشددين في ختام الرسالة على التمسك بالنموذج الديمقراطي الأمريكي في قولهم : في الختام فنحن نكتب إليكم هذا الخطاب لكي نعبر عن إيماننا العميق بأن دعم الديمقراطيين و الديمقراطية في الشرق الأوسط ليس فقط في مصلحة المنطقة لكن في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية كذلك و ربما الأهم من ذلك ما سنختار أن نفعله مع هذه القضية سوف يكشف الكثير عن قوة مثال الديمقراطية الأمريكية في هذا العصر الجديد و عما إذ كنا سنقرر احترامها و تطبيقا في منطقة الشرق الأوسط.

11 commentaires sur “Les secrets أسرار الاختراق الأمريكيde l’infiltration…en Tunisie

  1. رسالة إلى رئيس تحرير موقع الحوار المتمدن 

    نشرتم في عددكم الأخير (3697 بتاريخ 2012 / 4 / 13)  مقالاً للسيّد أحمد النظيف فيه المكثير من المعلومات الخاطئة و الإدّعاءات الباطلة حول مركز دراسة الإسلام و الديمقراطيّة و من أهمّ و أخطر هذه الإتّهامات أنّ « المركز صنعته أمريكا وتموله وتقوم عليه مخابراتها ».  إنّ مركز دراسة الإسلام و الديمقراطيّة منظّمة مستقلّة غير حكوميّة و غير ربحيّة أسّسها عرب و مسلمون مقيومون في أمريكا منذ سنة ١٩٩٩.  وهي تعمل منذ ١٣ عاما للدفاع عن قضايا العرب و المسلمين في أمريكا و لأقناع أمريكا بإن تكفّ عن دعم الأنظمة الفاسدة و المستبدّة في العالم العربي و الإسلامي.  و كذلك عمل المركز على دعم قيم و مبادئ الحرّية و الديمقراطيّة في الدول العربيّة و الإسلاميّة و إظهار أنّ هذه القيم و المبادئ لا تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف بل بالعكس تماما هي متناسقة و مكمّلة له.   كما نؤكّد على إستقلاقية هذا المركز كغيره من منظمّات المجتمع المدني في أمريكا و أنّه ليس له الأن و لم تكن له في الماضي أيّ علاقات لا من قريب و لا من بعيد بالمخابرات الأمريكيّة و نتحدّاكم أمام الله و أمام الشعوب العربيّة أن تثبتوا أيّة علاقة مع المخابرات الأمريكيّة أو غيرها.

    عجيب و الله أمركم أيّها المثّقفون العرب.  منذ عشرات السنين و الشعوب العربيّة تطالب النخبة السياسيّة و الفكريّة بتكوين لوبي عربي و إسلامي في أمريكا يدافع عن قضايا العرب و المسلمين.  و عندما تقوم مجموعة من العرب و المسلمين المقيمين في أمريكا (و عددهم ٨ إلى ١٠ ملايين) بتآسيس هذا المركز الذي أصبح له تأثير جيّد و أصبح جزء رئيسي من هذا اللوبي العربي لأنّه نجح في بناء علاقات جيّدة على أصحاب القرار، تتّهمونهم بالعمالة و الخيانة و التعامل مع المخابرات.  لماذا؟  لإنّنا ساهمنا في إقناع الولايات المتّحدة بالكفّ عن دعم و تأييد الديكتاتوريّة و القبول بحقّ الشعوب في تقرير مصيرها و إختيار حكّامها، سواءًا كانوا من الإسلاميّين أو من العلمانيّين.

    كما نريد توضيح أنّ الأساتذة إسبوزيتو و كانتوري و غيرهم من الأساتذة و الأكاديميّين الأمريكيّين الذين ساهموا في تأسيس المركز و دعمه هم أصدقاء العرب و الإسلام و المدافعين عنه منذ فترة طويلة ضدّ الهجمات المتكرّرة من طرف أعداء الإسلام و المسلمين في أمريكا. و قد كان أسبوزيتو اول مثقف امريكي يطعن في انتخابات 1989 ويعتبر النهضة من اكبر الحراكات المعارضة في تونس، و من أكثر الحركات الإسلاميّة إعتدالاً و إيمانًا بالديمقراطيّة. كما أنّني شخصيّا عانيت كثيرًا في تونس و في أمريكا بسبب إلتزامي و نضالاتي في سبيل قضايا العرب و المسلمين في أمريكا و قضايا التحرّر و الأنعتاق و الديمقراطيّة في العالمين العربي و الإسلامي. كما إنّني شخصيًّا و المركز بصفة عامة عملنا دوماً على الإنفتاح و التعاون مع كلّ الديمقراطيّين العرب و المسلمين – سواءًا كانوا إسلاميّين أو علمانيّين – رغم إنتمائى و توجّهاتي الإسلاميّة التي لم أخفيها و لم أتنكّر لها أبدًا.

    نرجو منكم نشر هذا التوضيح على صفحات موقعكم حتّى تبيّنوا الحقيقة لقرّاءكم و نظلّ مستعدّين للتعاون معكم في كلّ ما فيه خير أمّتنا و شعوبنا العربيّة و الإسلاميّة نحو المزيد من الإنعتاق و التحرّر و الديمقراطيّة و التنمية الحقيقيّة و المستدامة

    و الله وليّ التوفيق

    رضوان المصمودي
    أحد مؤسّسي و رئيس مركز دراسة الإسلام و الديمقراطيّة
    من واشنطن

  2. عيب علبك يا سي أحمد – أنت تعرفني و تعرف المركز خير من هذه الإتّهامات الفارغة و الكاذبة.
    Voir la traduction

  3. Ahmed Manai
    Si Radwane, c’est un article que j’ai repris et son contenu ne m’engage pas mais les lecteurs ont le droit de savoir. Bien sûr que je vous connais parfaitement et j’ai tenu, quand je t’ai revu au bout de 21 ans, à exprimer publiquement toute ma sympathie pour ta personne. Il n’empêche que nous nous trouvons des deux côtés de la barrière, vous êtes un ardent partisan de l’ingérence et de l’intervention américaines dans les affaires de nos pays et vous l’avez prouvé tout au long de ces 15 dernières années, tout comme nombre d’hommes politiques et d’activistes des DH. Alors que moi, je suis contre toute ingérence, américaine, européenne ou autre, estimant que la démocratie ne s’importe pas et surtout par les GIs. Vous avez le courage de l’exprimer publiquement alors que d’autres le font discrètement et secrètement. J’ai toute la littérature du Centre, ses appels et ses lettres aux présidents Bush et Obama! Dans la vie il faut assumer et si vous trouvez quelque part une lettre ou un appel que j’aurai adressé à quiconque, pour intervenir dans les affaires de mon pays ou ailleurs, n’hésitez pas à le publier. Si vous trouvez aussi que moi-même ou l’ITRI que je dirige depuis 1998, a reçu un centime d’un pays ou d’un organisme officie ou officieux, étranger ou tunisien, n’hésitez pas à en informer vos lecteurs! J’en serai ravi!
    Il y a 6 minutes · J’aime

  4. Si Ahmed – Je n’ai jamais appele a l’ingerence Americaine ou etrangere EXCEPT dans les cas ou le regime commence a tuer les innocents et le peuple avec les bombes, les tanks, et les avions. Dans ce cas (comme ca c’est passe en Libye et se passe maintenant en Syrie), il n-y-a malheureusement pas de solution pacifique et le peuple ne pourra jamais se defendre contre des regimes meurtriers. La communaute internationale est oblige moralemment et politiquement a intervenir pour arreter le massacre. Le problem aurait pu etre evite si les regimes avaient accepte le droit des peuples a choisir leurs gouverneurs. De toute facon, voua avez un opinion different ey vous defendez le droit du regime Libyen ou Syrien a tuer le peuple. C’est votre point de vue et je vous respecte et je ne vous ai jamais attaquer ou accuser d’etre un traitre. Donc, svp, soyons plus civilize et plus musulman et plus noble. Tu sais tres bien que j’ai milite toute ma vie pour la democratie en Tunisie et dans le monde Arabe non pas parce que c’est dans l’interet des etats unis (qui etaient toujours plus a l’aise avec les dictateurs) mais parceque c’est dans l’interet de notre peuple et de notre nation Arabe et Musulmane.

  5. Si Ahmed Manai,
    Lecteur assidu de votre page, j’admire votre courage et votre constant souci de l’information véridique (vérifiée et vérifiable) au service du citoyen.
    Puis-je vous demander si vous disposiez éventuellement d’une traduction de cet article (Les secrets…) en français et/ou en anglais, pour les besoins des lecteurs de mon blog. Merci!
    Dr. Rashid SHERIF

    • Si Rashid, merci de tout cœur! Je vais m’attacher à traduire ce texte en Français dans les prochains jours, enchallah

  6. Si Radwan:Même quand vous posez le problème ainsi, en termes simplistes de « tyran qui s’accroche au pouvoir et un peuple qui se révolte »,je refuse l’intervention étrangère, je la condamne et je la combats autant que la tyrannie.Je ne crois pas que les grandes puissances qui ont ravagé l’Irak ou la Libye l’aient fait pour libérer les bons peuples irakien ou libyen avides de liberté. Je ne crois pas non plus qu’elles aient rendu service à ces peuples. Le problème de l’ingérence étrangère se pose à deux niveaux: c’est avant tout un problème d’intérêts stratégiques de grandes puissances qui se foutent totalement des bons principes qu’ils prétendent défendre.Puis vient, pour le cautionner de l’intérieur, l’appel à l’étranger, voulu et encouragé par des gens, organisations et mouvements politiques, avides de pouvoir avant tout.Tiens au fait, pourquoi il n’y a jamais eu « des amis » de tel ou tel peuple dans un pays sans ressources stratégiques, ou pour un peuple, en révolte contre ses tyrans, mais dont les ressources sont déjà sous contrôle d’une superpuissance, tel que les pays du golfe, arabie et autre bahrein. Enfin pour mettre fin à cette polémique, pour moi, hier, aujourd’hui et demain, je condamne toute ingérence étrangère surtout si elle est militaire, dans un autre pays, quel qu’il soit, le mien ou un autre parce que c contraire aux principes fondamentaux devant régir les relations internationales. Un dernier mot, toujours: les organisations politiques se réclamant des « frères musulmans », telle ennahda en Tunisie, paieront cher leur alignement et leur allégeance aux puissances colonialistes d’hier et d’aujourd’hui!!!

  7. سيد أحمد المناعي يشرفني كثيرا ان لقائك

  8. انا حاليا في تونس العاصمة و هذا بريدي الالكتروني
    ahmed-nadhif@hotmail.fr

  9. Oui, et en Egypte, c’est la même chose. La chaîne Fara’een (Tawfiq Ukasha) a fait une émission là-dessus.
    En Tunisie, on avait aussi reçu bizarrement du courrier pour des conférences (en anglais !) sur la « démocratie » et la « révolution » (selon leurs critères bien sûr). Peut-être que l’expéditeur était le Lions Club ou bien un insitut « for Democracy ». On cherchera et on vous le dira quand on le trouve.
    Mais ça marche bien leur système parce que un nombre d’étudiants sont séduits de faire leurs études en anglais et de promouvoir la « démocratie » dans leur pays. Et puis, on dit qu’il y a des affrontements entre les « modernistes » (eux, supportés par l’impérialisme) et les méchants « traditionnalistes » (nous les idiots dinosaures anti-impérialistes).

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :