2 Commentaires

Tunisie: 8/11/1987 ou le Groupe Sécuritaire:الثامن من نوفمبر1987 أو المجموعة الأمنية


المجموعة الأمنية

وسائل الدفاع الأخرى من الأسلحة النارية و الدبابات و الطائرات العسكرية تكون بيد رجال المجموعة. و ما لم يكن كذلك يتم تحييده قبل بدء العملية بساعات محسوبة و مدققة، اخترنا أن تكون العملية أفقية أي تعتمد على العنصر القاعدي أكثر منه على القيادات. كما خططنا لدمج المدد المدني في الساعة الثانية و الثالثة من البدء. فقد عرفت لعاصمة هيجان شعبي لم يسبق  له مثيل في المظاهرات و استطاعت الحركة أن تنزل للشارع مسيرات يصل عدد المشاركين فيها عشرات الآلاف رغم البطش البوليسي.

اجتمعت قيادة المجموعة يوم 15/ 10/1987 و بعد مسح لإمكانياتنا و مواقعنا قررنا أن يكون يوم 7/11/1987 آخر أيام بورقيبة في الحكم وهو ما تم بالفعل

د.منصف بن سالم

تقديم

سمعت باسم د.منصف بن سالم لأول مرة في شهر جويلية 1991 عند ما سلمنى مهاجر تونسي مجموعة وثائق تخص المنصف بن سالم و تشتمل على نسخ من تقارير منظمات حقوقية و هيئات و شخصيات علمية و رسائل تطلب من رئيس الجمهورية التونسية إطلاق سراح بن سالم. وطلب مني أن أعمل شيئا في الموضوع مع المنظمات الحقوقية الأوروبية.

لم أعمل شيئا يذكر إلى حد شهر حزيران / جوان 2002 عندما جاءتني رسالة من أحد أعضاء لجنة مساندة المنصف بن سالم في الخارج، يطلب مني تحريك الملف. فكتبت رسالة للمعني بالأمر أطلب منه مزيدا من المعلومات عن شخصه و طبيعة نشاطه، خاصة و قد علمت خلال تلك السنوات أنه كان قائد المجموعة الأمنية، و لا يمكن في هذه الحالة تقديمه كعالم و ناشط حقوقي مقموع لعلمه و نشاطه الحقوقي. و قد تعهدت له في الرسالة بأني سأنشر له كتيبا عن وضعه إن هو بعث لي بالمادة المطلوبة في الموعد. و تحركت مع ذالك على مستوى اليونسكو.

و في 26 مارس 2003 و صلتني وثيقة في خمسين صفحة، منها ثلاث صفحات عن المجموعة الأمنية التي قال فيها السيد راشد الغنوشي، « أنها لا تلزمنا » و البقية تخص سيرته الذاتية.

الآن مرت ثلاث و عشرون سنة على هذه القضية و يحق للتونسيين أن يعرفوا بعض ما حدث برواية قائد المجموعة الأمنية

و لكل أن يقرأها كما أراد و أشير إلى أني بعثت في سنة 2006  بهذه الورقة إلى النقيب الأسبق في الجيش التونسي عبد الحميد العداسي المشارك في هذه المغامرة و في المغامرة  التالية   و كان رأيه أن فيها بعض المبالغة، كما عرضتها على آخرين من زملاءه و أعطوا آراءهم أيضا، ثم أني شخصيا دققت في المسألة مع السيد صالح كركر و سيأتي موعد نشر كل ذلك!

أحمد المناعي

08/11/2010

_________________________

الثامن من نوفمبر سنة 1987 أو المجموعة الأمنية

د. منصف بن سالم

« بعد صدور حكم محكمة أمن الدولة و بعد الممارسات الوحشية للبوليس و صدور ألاف الأحكام الأخرى من المحاكم الجهوية و كانت كلها مجحفة و لا تستند إلى أي قانون أو أخلاق قضائية علمنا أن بورقيبة استدعى وزيره الصياح،و طلب منه تحضير محاكمة أخرى يتم بموجبها حصد 30 رأسا من كبار الإسلاميين، عندما جاءت فكرة التصدي بالقوة للجنون البورقيبي و زبانيته فكانت المجموعة الأمنية التي سميناها، مجموعة الإنقاذ الوطني، تفاصيل تكوينها لم يحن بعد الوقت لنشرها.

المجموعة تكونت بسرعة خيالية وهي تضم عددا من العسكريين من شتى الرتب ومن رجال الأمن بكل أصنافهم و من المدنيين، وضعت المجموعة لنفسها هدفا واحدا هو إزاحة بورقيبة و من سار في دربه عن الحكم أما وسائلها فهي سلمية إلى أبعد حد ممكن و لذلك تم جلب 5000 مسدس غازي من الخارج  قمنا بتجربته على أنفسنا للتأكد من عدم إلحاق الضرر بالمستهدف، دور المسدس هو تحييد المستهدف لمدة نصف ساعة،

وسائل الدفاع الأخرى من الأسلحة النارية و الدبابات و الطائرات العسكرية تكون بيد رجال المجموعة. و ما لم يكن كذلك يتم تحييده قبل بدء العملية بساعات محسوبة و مدققة، اخترنا أن تكون العملية أفقية أي تعتمد على العنصر القاعدي أكثر منه على القيادات. كما خططنا لدمج المدد المدني في الساعة الثانية و الثالثة من البدء. فقد عرفت لعاصمة هيجان شعبي لم يسبق  له مثيل في المظاهرات و استطاعت الحركة أن تنزل للشارع مسيرات يصل عدد المشاركين فيها عشرات الآلاف رغم البطش البوليسي.

اجتمعت قيادة المجموعة يوم 15/ 10/1987 و بعد مسح لإمكانياتنا و مواقعنا قررنا أن يكون يوم 7/11/1987 آخر أيام بورقيبة في الحكم وهو ما تم بالفعل.

في أوائل تشرين الثاني نوفمبر علمنا أن بورقيبة استدعى الصياح و طلب منه تحضير أمر بتسميته وزيرا أول عوضا عن بن علي مقابل ذلك أن يقطع 30 رأسا من الإسلاميين و كان رد الصياح أن يؤخر التسمية هذه ليوم الاثنين الموافق ل 9/11/1987

من جهة أخرى علمنا من أوساط مقربة من الصياح أن خلفيته في تأخير التسمية هو تنفيذ خطة القضاء على بن علي و الإسلاميين معا. يوم11/7 هو عيد الشجرة ومن المفروض أن يقوم بن علي نيابة عن بورقيبة بالإشراف على هذا العيد في إحدى منتزهات المنار بضاحية العاصمة، يتم اغتياله و إلصاق تهمة الاغتيال بالإسلاميين فتعاد محاكمتهم و يحقق غرض بورقيبة إلا أن ما تم لم يكن كذلك. لئن كان معظم عناصر المجموعة الأمنية من الإسلاميين فهي لم تخل من عناصر لم تكن لها تلك الميولات و إنما اتصفت بالشهامة و الثقة و حب الوطن و الكراهية لنظام بورقيبة،

كان وقتها كلام الناس ألا يوجد رجل في هذا البلد يزيح بورقيبة و يريح الأمة من هستيريته؟

يوم 5/11/1987 احد أعضاء المجموعة من الدائرة الثالثة وهو عون من النظام العام كتب ورقة فيها ما له و ما عليه من الديون و سلمها لخاله للاحتفاظ بها. هذا الأخير قرأ الورقة فبعثت في عقله شكوك كثيرة. الجو العام يبعث على ذلك ألح على ابن أخته أن يصارحه بالأمر ووعد بكتمان السر و أقسم على ذلك. العون لم يكن يعلم الكثير فهو في الدائرة الثالثة سوى أنه سيقوم صحبة 3 من رفاقه بتعطيل بعض الآليات في ثكنة النظام العام يوم 7/ 11/1987.

الخال هذا أخلف وعده و سارع بإعلام وزير الداخلية حيث كان يعمل وكيل أول في الشرطة مكلف بالتمريض في المصحة. الوزير الأول هو نفسه وزير الداخلية أي بن علي. أمر بإيقاف العون و الرفاق الثلاثة يومها. الأعوان الأربعة لا يعلمون كثيرا عما سيجري يوم 7/11/1987. إذن لم تتمكن السلطة من التصدي إلى العملية. فالسلطة تعلم حجم الإسلاميين كما أن المخابرات الغربية و على رأسها الأمريكية لم تكن قد علمت شيئا رغم قوتها و اختراقها لكل أجهزة الدولة فالأمر جد خطير بالنسبة للنظام العام.

يوم 6/11/1987. انعقد اجتماعان: الأول في وزارة الداخلية برئاسة بن علي، تم فيه جلب جل الوزراء و كنا على علم بذلك و الثاني في منزل بباردو برئاستي وضم عددا من قيادات الأجهزة المختلفة التابعة للمجموعة و لم تكن السلطة على علم به.

رجال المجموعة كانوا في المواقع الحساسة في انتظار أوامر البدء أو ساعة الصفر المحددة لكل عمل. عندما بدء بن علي و جماعته التغيير ليلتها كان عناصر المجموعة في المقدمة أذكر على سبيل المثال مجموعة الكمندو التي اقتحمت قصر قرطاج كانت بقيادة الصادق غضبان وهو من المجموعة. و سجن معنا فيما بعد, بعد توسيمه و ترقيته من قبل  بن علي.

طائرة الهليكوبتر بقائديها التي حملت بورقيبة من قرطاج إلى مرناق هي نفسها التي خصصناها نحن لنفس الصنيع

قائد قاعة العمليات بالعوينة المشرفة على امن تونس الشرقية أين توجد قرطاج و معظم النقاط الحساسة كان الرائد محمد المنصوري الذي قتل تحت التعذيب يوم 1/12/1987.

الحارسان لبن علي كانا من المجموعة و قد سجنا معنا بعد التوسيم.

الإيقاف الأول

بعد التغيير بحوالي أسبوعين أعيد بحث الموقوفين الأربعة و نظرا لجو الانشراح السائد بعد إزاحة بورقيبة فقد وقعت هفوات كثيرة مردها إلى إن الإخوة اطمأنوا للخطاب الجديد الذي جاء فيه أن آخر أيام بورقيبة لا تحتمل و لا تطاق ضنا منهم أن بن علي سيفتح صفحة جديدة و أن انكشاف المجموعة الأمنية ليس فيه أي خطر. فالمفروض أن يجازي بن علي من أعانه على التغيير و كان بإمكانه التصدي له

إذن وقعت هفوات وثغرات مكنت أجهزة أمن الدولة من إلقاء القبض على 157 عنصرا كنت تقريبا أخر من أوقف يوم 26/11/1987 مساء.

في زنزانات أمن الدولة كان التعذيب رهيبا وصل إلى حد القتل و الشلل و قطع جلدة الرأس و التهديد باستعمال الزوجات، كنت في زنزانة 16 بالدور الرابع لم يكن فيها دورة مياه و لا يحق لي الذهاب الي المرحاض إلا مرة في اليوم و لمدة لا تزيد عن دقيقة واحدة مما حدا بي إلى الإحجام عن الأكل حتى لا أصاب بكارثة صحية.

كان الطعام يقدم لنا في علب الطماطم القديمة و المتصدية و كان طعامنا لا تأكله الكلاب. كنت أسمع صياح المعذبين ليلا نهار. و كنت أقول لنفسي أين التغيير؟ أين بيان 7/11؟ أين الوعود؟ أين صدق المسؤولين؟

دام التحقيق حتى بداية كانون الثاني يناير 1988. تم بعد ذلك إحالتنا على حاكم التحقيق العسكري. كنت آخر من بقي في الداخلية بمعية العون الذي كشف المجموعة. انقلب أثناء الإيقاف و صار مخبرا للبوليس.

علمت فيما بعد أنه تم ترقيته ثم أرسل إلى إحدى السفارات التونسية بالخارج و الله أعلم.

المؤكد أنه لم يلتحق بنا في السجن و لم يدرج اسمه في تقرير ختم البحث لدى حاكم التحقيق العسكري حاولت السلطة في البداية عزلنا عن العالم بقينا حوالي سنة بدون وسائل إعلام من تلفزة و جرائد و رسائل. وصل بنا الحال إلى إشتراء جريدة الصباح بمقابل عشرة دنانير أي خمسين مرة ضعف ثمنها من سجين حق عام خلسة من الحراس.

لا يكفي ذلك حاولت السلطة أن تظهرنا للرأي العام على أننا مجموعة مفسدين لا غير. لكن والحمد لله لم تفلح في ذلك فقد نشرت بعض الصحف مقالات تحدثت فيها عن أعضاء المجموعة و تاريخهم بشيء من المصداقية وهو ما جلب لنا الاحترام و التعاطف من الشارع.

قلت مرة في مقابلة مع رئيس القضاء العسكري: سوف لن نحاكم. قال لي ولماذا  وكيف؟ قلت له نحن قمنا بعمل ضد بورقيبة مثلنا مثل رئيسك بن علي. فان كان و لابد أن نحاكم فيجب أن نعيد بورقيبة للسلطة و ندمج بن علي و جماعته معا  لنتحاكم جميعا. هذا هو المنطق.

قال لي : أنتم الآن في قارورة مغلقة يمكن أن نفعل بكم ما نشاء دون علم أحد؟

قلت له هذا خطأ. أنت تعلم أن عددا كبيرا من قيادة المجموعة فرت بالخارج و معها كل وثائق المجموعة المقدرة بحوالي 500 صفحة و هؤلاء العناصر ينتظرون نتيجة التحقيق لنشر ما يمكن نشره.

فوجئ مخاطبي بما قلت و لم يجد ما يقول. القول بأننا عصابة مفسدين كما تريد السلطة أن تمرره عبر وسائل الإعلام قوبل بالسخرية من الشارع التونسي و أعاد لأذهان الناس ما كانت عليه تلك الوسائل زمن حكم بورقيبة.

في صائفة 1988 بدأت السلطة بفتح قنوات للتفاوض معنا و قام المرحوم أحمد الكتاري بالدور الرئيسي في هذه المفاوضات.

السيد أحمد الكتاري من المقربين جدا لبن علي ويشغل مديرا عاما للسجون. كنت أنا و الدكتور ألصحبي العمري من جانب المجموعة في السجن.

طلبت منا السلطة اقتراح حل للمجموعة يحفظ ماء الوجه للسلطة التي تورطت في شتمنا و تشويهنا ظلما و عدوانا. بعد أخذ و رد اتفقنا على حل يرضي الجميع:

يقع إطلاق سراح المجموعة على 3 أفواج: الفوج الأول في نوفمبر 1988 و الثاني في مارس 1989 و الثالث في أفريل نيسان 1989 أكون أنا ضمن الفوج الأخير.

قبل خروج كل فوج يتم صرف مرتبات عناصره كاملة منذ توقيف الأجور. يكون الصراح بقرار وقف التتبع. و قد رفضت كما لازلت أرفض قبول عفو أيا كان شكله. فالعفو منطقيا من الله أو من المظلوم للظالم لا العكس.

كما اتفقنا على تكوين لجنة متناصفة منا ومن وزارة الداخلية و الدفاع بعد خروج الجميع من السجن تكون مهمتنا إعادة عناصر المجموعة لسالف شغلهم أو منحهم مناصب أخرى موازية لمهنتهم تم بالفعل ما اتفقنا عليه سوى أن أجور المدنيين من عناصر المجموعة لم تصرف و بقيت مجمدة إلى الآن.

غادرت السجن يوم 4 /5/1989 و كنت فعلا أخر من يخرج من المجموعة «

bensalem-1

د.منصف بن سالم

26/03/2003

http://fr.f411.mail.yahoo.com

/ym/showLetter?MsgId=7723_1710141_19074_926_1121...

2 commentaires sur “Tunisie: 8/11/1987 ou le Groupe Sécuritaire:الثامن من نوفمبر1987 أو المجموعة الأمنية

  1. Tunisie, MTI, 1987: Le Groupe Sécuritaire!

    Présentation :

    J’ai entendu parler du docteur Moncef Ben Salem pour la première fois en juillet 1991. Un jeune étudiant tunisien m’avait remis un dossier volumineux concernant ce dernier et m’avait demandé d’essayer de faire quelque chose pour ce brillant scientifique, incarcéré pour ses idées. Il s’agissait de rapports d’Ong, de lettres de soutien à l’intéressé émanant de scientifiques et d’institutions universitaires et d’autres destinées au président de la République tunisienne sollicitant la libération du détenu.

    Je n’ai rien fait jusqu’au mois de juin 2002, date à laquelle j’ai reçu une lettre d’un membre du Comité de soutien à Moncef Ben Salem m’invitant à agir, les conditions de l’intéressé s’étant entre temps dégradées. J’ai alors écrit une lettre au docteur Ben Salem pour l’inviter à se faire connaître plus clairement, ne pouvant le présenter aux Ong comme un militant des droits humains et un scientifique, réprimé pour ses idées et sa science, comme on le présente souvent, alors qu’il était le chef du Groupe sécuritaire, qui avait planifié un coup d’Etat en 1987.

    Dans l’attente, j’avais engagé une affaire auprès de l’UNESCO au mois d’août 2002. http://www.tunisitri.net/lette-appel/lettre8.htm/

    En date du 26/03/2003, j’ai reçu du docteur Ben Salem un document d’une cinquantaine de pages, dont trois (3) traitent directement de l’affaire du Groupe sécuritaire. C’est ce texte de trois pages, traduites, que je livre aux tunisiens, vingt trois ans après les faits, convaincu qu’ils ont le droit et le devoir de savoir …

    Au cours de ces dernières années j’ai enquêté sur cette affaire notamment auprès de certains anciens officiers exilés, impliqués dans cette mésaventure ainsi qu’auprès de Salah Kerker, président du MTI jusqu’au mois d’octobre 1987. Le plus illustre d’entre eux, l’ancien capitaine et récidiviste Abdel Hamid Addassi, auquel j’avais envoyé le texte de Ben Salem en 2006, me répondît que « c’était vrai mais un peu exagéré » ! J’aurai souhaité savoir ce qu’en pense aujourd’hui Rached Ghannouchi, lui qui avait déclaré en 1988 « qu’elle n’engageait pas son mouvement ».

    Ahmed Manai

    —————————————————————————————————–

    Le groupe sécuritaire

    Par Moncef Ben Salem

    26/03/2003

    « Après le verdict de la cour de sûreté de l’Etat, les exactions sauvages de la police et les milliers de jugements, tous iniques et sans fondement juridique, prononcés par des juridictions régionales, nous avons appris que Bourguiba avait reçu son ministre Sayah (Mohamed) (1) et lui avait demandé de préparer un second procès au cours duquel trente têtes de chefs islamistes devraient être coupées.

    C’est ainsi que nous avons eu l’idée de nous opposer par la force à la folie de Bourguiba et de ses sbires. Ainsi est né « Le Groupe Sécuritaire » que nous avons baptisé « Groupe de Salut National ». Le temps n’est pas venu pour révéler publiquement tous les détails de sa constitution, mais il s’est formé rapidement et comprend un certain nombre de militaires et d’agents de sécurité de tout grade, ainsi que des civils.

    Le Groupe s’est fixé un seul objectif : écarter du pouvoir Bourguiba et tous ceux qui sont dans sa voie. Quant aux moyens pour y parvenir, ils étaient pacifiques autant que cela était possible. C’est ainsi que nous avons fait ramener de l’étranger cinq mille(5.000) bombes lacrymogènes que nous avons testé sur nos personnes pour nous assurer qu’elles ne feraient pas trop de mal aux personnes visées. Le rôle de la bombé lacrymogène est de neutraliser la personne visée pendant une demi heure.

    Les autres moyens de défense tels que les armes à feu, les chars et les avions militaires étaient entre les mains des éléments du Groupe et tout ce qui ne l’était pas devrait être neutralisé systématiquement et avec précision, quelques heures avant le début de l’action. Nous avons fait tout pour que l’opération repose sur les éléments de base plus que sur le commandement. Nous avons aussi planifié l’intervention des éléments civils deux ou trois heures après le début de l’action. Tunis avait connu une grande agitation populaire sans précédent et les manifestations populaires mobilisaient des dizaines de milliers de gens malgré la violence de la police.

    Le commandement s’est réuni le 15 octobre 1987. Nous avons évalué nos moyens et nos positions et avons décidé que le 7 novembre 1987 sera le dernier jour de Bourguiba au pouvoir. C’est ce qui s’est passé réellement.

    Aux premiers jours du mois de novembre 1987, nous avons appris que Bourguiba avait reçu Sayah (Mohamed) et lui avait demandé de préparer un décret le nommant premier ministre en remplacement de Ben Ali et qu’en échange il devrait faire couper trente têtes d’islamistes. Sayah lui avait répondu qu’il devrait attendre sa nomination jusqu’au lundi 9//11/1987.

    Pourquoi cette date ?

    Nous avions appris de milieux proches de Sayah que ce dernier avait conseillé de retarder sa nomination au premier ministère parce qu’il avait en tête un stratagème lui permettant de liquider Ben Ali et les islamistes d’un seul coup et ce le 8 novembre 1987, fête de l’arbre, que Ben Ali devrait présider à la place de Bourguiba dans un parc de El Manar, dans la proche banlieue de Tunis. Ainsi il sera éliminé et on accusera les islamistes de ce coup. Leur procès s’imposera de lui-même et l’objectif de Bourguiba sera ainsi atteint.

    En fait les choses s’étaient passées autrement. La plupart des membres du Groupe Sécuritaire étaient des islamistes mais il y en avait aussi qui ne l’étaient pas. Il s’agissait néanmoins d’hommes valeureux et de confiance, connus pour leur amour de la patrie et leur haine du régime de Bourguiba. A l’époque la question qui revenait le plus dans les discussions des gens étaient « n’y aurait-il pas dans ce pays, un homme qui écarterait Bourguiba et délivrerait la nation de son hystérie » ?

    Le 5/11/1987/ un membre du troisième cercle du Groupe, agent de la Brigade de l’Ordre Public de son état, a écrit une lettre-testament à l’attention de son oncle. Ce dernier est intrigué par son contenu car l’ambiance générale pousse à la suspicion. Il demande des explications au neveu et jure de garder le secret. Le neveu les lui donne. Ce dernier n’avait pas accès à beaucoup de secrets car il appartenait au troisième cercle. Il savait seulement qu’en compagnie de trois de ses collègues, il devrait saboter certains véhicules à la caserne de la brigade de l’Ordre public le 07/11/1987. L’oncle, adjudant-chef infirmier au dispensaire de la police n’a pas tenu sa promesse et s’est empressé de révéler tout au ministre de l’intérieur qui n’était autre que Ben Ali, premier ministre.

    Le même jour, l’agent indiscret et ses trois compagnons sont arrêtés. Répétons-le, les quatre ne savaient pas grand-chose sur ce qui devrait se passer le 7/11/1987.Le pouvoir qui connaît le poids des islamistes ne peut donc déjouer l’opération. D’autre part tous les services secrets occidentaux et à leur tête les américains, malgré leur puissance et leur infiltration de tous les rouages de l’Etat, n’ont rien su de l’opération. Le moment est grave pour le régime !

    Le 6/11/1987, se sont tenues deux réunions : la première, au ministère de l’intérieur sous la présidence de Ben Ali avec la participation de la plupart des ministres. Nous étions au courant de cette réunion.

    La deuxième réunion s’était tenue dans une villa du Bardo, avec la participation d’un certain nombre de chefs des organismes du Groupe et sous ma présidence personnelle. Le pouvoir n’était pas au courant de cette réunion.

    Les hommes du Groupe étaient aux positions avancées dans l’attente des ordres d’attaque ou l’heure « H » fixée pour chaque action. Quand Ben Ali et son groupe avaient commencé cette nuit –là leur entreprise de changement, nos hommes étaient aux avant-postes. Je cite à titre d’exemple, le commando qui a pris d’assaut le Palais de Carthage était sous les ordres de Sadok Ghodbane, un élément du Groupe. Il fut emprisonné avec nous par la suite après avoir eu un avancement et décoré par Ben Ali. L’hélicoptère, avec ses deux membres d’équipage, qui avait transporté Bourguiba de Carthage à Mornag était celui-là même que nous avions choisi pour la même mission. Le commandant de la salle d’opérations à El-Aouina qui avait en charge Tunis Est avec le Palais de Carthage et de nombreux points névralgiques était le Commandant Mohamed Mansouri , décédé sous la torture le 1//12/1987. Les deux gardes de corps de Ben Ali, décorés puis emprisonnés avec nous, étaient aussi des nôtres ».

    Ma première arrestation :

    Environ deux semaines après le changement, les quatre détenus ont été entendus de nouveau. Etant donné que Bourguiba a été écarté et que l’ambiance était à la détente, nos frères ont cru au nouveau discours déclarant que les derniers jours de Bourguiba étaient devenus insupportables et ainsi de nombreuses erreurs ont été commises. Ils ont pensé que Ben Ali allait ouvrir une nouvelle page et que la découverte du Groupe Sécuritaire ne comportait aucun danger. En principe Ben Ali devrait récompenser ceux qui l’ont aidé à effectuer le changement et qui étaient en mesure de le contrarier. Ainsi furent commises des erreurs et des fautes qui ont permis aux services de Sécurité de l’Etat d’arrêter cent cinquante sept (157) membres du Groupe. J’étais pratiquement le dernier à être arrêté le 26/11/1987 au soir.

    Dans les geôles de la DST la torture était terrible provoquant même la mort, la paralysie, l’écorchement de la peau du crâne et les menaces sur les épouses. J’étais à la geôle 16 au quatrième étage. Je n’avais pas de toilettes et je n’avais le droit d’y aller qu’une seule fois par jour et juste pour une minute, si bien que je me suis abstenu de manger pour éviter une catastrophe hygiénique. La nourriture que même les chiens n’oseraient manger, nous était servie dans de vieilles boites de tomates rouillées. J’entendais les cris des suppliciés nuit et jour et je me demandais en mon for intérieur « Où est le changement ? Où est la déclaration du 7 novembre ? Où sont les promesses » ? Où est la sincérité des responsables » ?

    L’instruction s’est poursuivie jusqu’au début de janvier 1988 après quoi nous avons été pris en charge par le juge d’instruction militaire. Je suis resté le dernier au ministère de l’intérieur en compagnie de l’élément qui avait permis de faire découvrir le Groupe. Il était devenu entre temps indicateur de la police. J’ai appris par la suite qu’il a reçu de l’avancement et qu’il a été envoyé dans une ambassade à l’étranger « Allah Seul le sait ». En tout cas il ne nous avait pas rejoints en prison et son nom ne figurait pas dans le procès verbal du juge d’instruction militaire.

    Les autorités avaient essayé au début de nous couper du monde et nous sommes demeurés pendant une année sans moyens d’informations, ni télévision, ni journaux ni correspondance privée. Il nous est arrivé parfois de payer 10 Dinars à un détenu de droit commun pour avoir le journal Assabah, soit cinquante fois son prix normal et bien sûr en cachette. Et comme cela ne lui suffisait, le pouvoir a essayé de nous présenter à l’opinion publique comme une bande de malfaiteurs sans plus. Mais grâce à Dieu il n’y est pas parvenu, certains journaux avaient publié des articles sur les membres du groupe et leur cheminement avec une certaine crédibilité, ce qui nous valu le respect et la sympathie de l’opinion publique.

    J’ai dit une fois au président de la justice militaire : nous ne serons pas jugés et lui de me demander pourquoi et comment? Parce que nous avons entrepris une action contre Bourguiba, répondis-je, exactement comme l’a fait votre président Ben Ali. Si nous devons être jugés, nous devrons remettre Bourguiba au pouvoir et nous serons jugés en même temps que Ben Ali et son équipe. C’est la logique ! Il me dit alors « vous êtes maintenant enfermés dans une bouteille et nous sommes en mesure de faire de vous ce que nous voulons sans que personne ne le sache ». Je lui répondis que c’est une erreur. Vous savez que de nombreux éléments du Groupe ont fui à l’étranger avec tous les documents, évalués à plus de cinq cents(500) pages. Ces éléments attendent les résultats de l’instruction et le procès pour publier tout ce qui peut l’être. Mon interlocuteur, surpris par mes déclarations, ne put me répondre.

    Le pouvoir a essayé à travers ses médias de convaincre l’opinion tunisienne que nous étions un groupe de malfaiteurs et à reproduire dans les esprits ce que furent de tels procédés du temps de Bourguiba. Vainement !

    Au cours de l’été 1988, les autorités ouvrirent des canaux de négociations avec nous. Feu Ahmed El Ketari, directeur général des prisons et très proche de Ben Ali y joua un rôle central. Le docteur Sahbi El Amri et moi-même représentions les détenus du Groupe Sécuritaire.

    Le pouvoir nous a demandé de proposer une solution qui lui sauverait la face après avoir tant dénigré le Groupe injustement. Après de nombreuses discussions nous nous sommes entendus sur une solution qui convenait aux deux parties et qui consistait à faire libérer le groupe en trois fois :

    Le premier en novembre 1988, le second en mars 1989 et le troisième en avril de la même année. J’étais dans ce groupe. D’autre part, il a été convenu qu’avant la libération de chaque groupe il sera versé à tous ses membres la totalité des salaires coupés depuis le premier jour. D’autre part, la libération se ferait par une décision qui arrêterait toutes les poursuites.

    J’avais refusé et je continue à refuser toute demande de grâce, sous n’importe quelle forme, celle-ci n’a de sens que si elle s’adresse à Dieu ou à la victime mais non pas le contraire.

    Nous avons convenu aussi de créer, à l’issue de la libération de tous les détenus, une commission bipartite composée de représentants des ministères de la défense et de l’intérieur d’une part et des représentants du groupe. Cette commission aura pour mission de veiller au retour des membres du groupe dans leurs fonctions antérieures ou de leur reclassement dans des postes équivalents.

    Nos accords ont été en effet exécutés à l’exception des salaires des membres civils du groupe qui n’ont pas été versés et qui sont demeurés gelés jusqu’à maintenant.

    J’ai quitté la prison le 4/5/1989 et j’étais en effet le dernier du groupe.

    Par Moncef Ben Salem

    26/03/2003

    http://fr.f411.mail.yahoo.com/ym/showLetter?MsgId=7723_1710141_19074_926_1121

    Traduit de l’arabe par Ahmed Manai

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :