فتلذهب الشرعية للجحيم حين يموت التونسيون غدرا وغيلة !
فلْتذهب الشرعية إلى الجحيم ولم يبق على انقضائها غير أيام قليلة !
فلتذهب الشرعية للجحيم ماداموا لم يفعلوا شيئا لوقف نزيف العنف المتنامي وإطفاء الحريق !
نعم نحن نكفر اليوم بالشرعية التي صدعتم رؤوسنا بها وكأنها صك غفران دائم…لقد مروا إلى مرحلة العنف والقتل والترهيب وتنفيذ ما هددوا به في السابق (إقرأوا بيان ما يمسى باللجنة الشعبية لحماية الثورة في تطاوين منذ أيام قليلة ستفهمون كل ما جرى)، نذكرهم أيضا في هذا السياق بأن الشرعية ليست انتخابية فقط بل هناك الشرعية الوظيفية وشرعية الإنجاز ،حتى لا يزايدوا علينا بلغة القانون وحذلقة العبارات، وهم لم يفعلوا شيئا غير مراكمة الخيبات ولم يحققوا انجازا لهذا الوطن الجريح ولم يكونوا وظيفيين خلال حكمهم …
فعلا نحتاج اليوم إلى تحييد الوزارات السيادية عن الصراع السياسي كما نحتاج إلى حكومة إنقاذ وطني تقود السفينة إلى الانتخابات القادمة وتنجو بها وسط أمواج العنف الهادر …
هل تراهم غادروا منطقة البدايات والتفجيرات وحقبة الاتجاه الاسلامي والعمل الحركي السري إلى العمل الحزبي المنظم والمدني ؟ هل هم في العمق ديموقراطيون فعلا ويؤمنون بالاختلاف؟ وهل استفادوا حقا من عيش قادتهم في أحضان ديموقراطيات عريقة أيام المنفى؟ أم هي فقط تقيّة وتلوّن حتى بلوغ التمكين بعد كسب التدافع الاجتماعي؟ هل تراهم يؤمنون بالحوار وقد رفضوا الحوار الوطني الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل وفوتوا على أنفسهم وعلى الوطن فرصة وئام وانسجام يحتاجه الجميع؟
هل تراهم يخجلون حين تقول وزارة الداخلية إن القتيل قضى إثر أزمة قلبية وقد بدا في صور الفيديو مضرجا بدمائه وغطت وجهه الكدمات؟ أي زيف هذا وأي كذب؟وأي ازدواجية؟ وأي مكابرة ؟
مطلوب فورا وقف ميليشيات ما يمسمى بلجان حماية الثورة واستقالة وزير الداخلية وقد فشل فشلا ذريعا في حفظ أمن الناس والأحزاب وحتى أضرحة أولياء الله الصالحين…
ولتذهب الشرعية إلى الجحيم مرة أخرى إن كانوا سيردون بنفس الحجة التي ذبُلت وتآكلت أمام فشلهم المُريع والذريع !
بالله عليكم إن كانت هذه النهضة فكيف يكون السقوط !

